شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
أن الكتاب موجز نهاية الإيجاز (ثم يشرب من ماء بئر (زمزم)؛ لأنه لا، فعل كذا (وقبل العتبة) أي: باب الكعبة ووضع صدره ووجهه على الملتزم) وهو ما بين الحجر الأسود، والباب (ويتشبث بالأستار) أي: تعلق بأستار الكعبة (ساعة ودعا مجتهدا، ويبكي، ويرجع قهقرى) أي: ينصرف وهو يمشي وراءه، وبصره إلى البيت متباكيا متحسرًا على فراق البيت (حتى يخرج من المسجد، ويسقط طواف القدوم عمن وقف بعرفة قبل دخول مكة، ولا شيء عليه بتركه) أي: بترك طواف القدوم؛ لأنه سنة (ومن وقف) جواب هذا الشرط، قوله: صح بعرفة ساعة من زوال يومها) أي: يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر، أو اجتاز) عرفات نائما، أو مغمى عليه وأهل) أي: أحرم عنه رفيقه) يعني: إذا أغمي عليه قبل الإحرام، فلبي عنه رفيقه نيابة بلا أمر منه بعدما أحرم لنفسه أصالة، جاز عند أبي حنيفة، خلافا لهما، قيد بالإهلال عنه؛ لأنه لو أغمي عليه بعد الإحرام فطافوا به أو وضعوا الجمار على يده، ورموا بها يجزؤه اتفاقا؛ لأنه إعانة قيدنا بقولنا بلا أمر؛ لأنه لو أمر إنسانًا بأن يحرم عنه إذا نام، أو أغمي عليه جاز اتفاقا، لهما: أن للإحرام عنه إيجاب الأفعال عليه، فليس لغيره ولاية الإلزام عليه، وله: أن إذن الإحرام عنه ثابت لرفقائه دلالة؛ لأن عقد المرافقة يدل على معاونة كل منهم لآخر فيما هو المقصود عند العجز، والثابت دلالة كالثابت صريحًا قيد برفيقه؛ لأنه لو أحرم عنه من ليس من رفيقه لا يجزؤه، وقيل: يجزؤه؛ لأنه وجد الإذن دلالة؛ لأنه أنفق مالا عظيما، فالظاهر أنه يكون لكل واحد بالإحرام كمن اشترى شاة الأضحية فذبحها غيره جاز؛ لوجود الإذن دلالة؛ كذا في المنتقى، فعلى هذا قيد الرفيق باعتبار الغالب أو جهل أنها عرفة) يعني: اجتاز مستيقظا، ولم يعلم أنها عرفات (صح) حجه؛ لأنه، جعل الوقوف مطلقا حجا، ولم يشترط النية والعلم في الوقوف؛ لأن أصل الإحرام كافية لكل ركن من العبادة، كتحريمة الصلاة، فإن الركوع والسجود يتأديان بلا نية، بخلاف الطواف فإنه لا يتأدى بلا نية، حتى لو طاف هاربًا من العدو لا يعتبر؛ لأن الطواف يؤتى به خارج الإحرام، لكنه [ب/ 51/م] وجب بالإحرام عينا؛ لأن الطواف في هذا الوقت من غير هذه الجهة] غير مشروع؛ فمن حيث إنه وجب بالإحرام عينا لا يحتاج إلى التعيين، ومن حيث إنه يؤتى به خارج الإحرام يحتاج إلى أصل النية، كذا في المنتقى ([ومن] لم يقف فيها أي في الساعة المذكورة (فات حجه فطاف، وسعى وتحلل وقضى من قابل أي: قضى في أشهر حج حاصل من عام مستقبل؛ لقوله: «من [فاته] عرفة فقد فاته الحج، فليتحلل بالعمرة، وعليه حج من قابل (والمرأة كالرجل)