شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
تعرضه لدفع الأذى لا للصيد، وفي المحيط: إن أمكن دفع الصائل بغير سلاح فقتله، فعليه الجزاء، وكذا إذا كان الصائل جملا، إلا أنه يضمن لمالكه قيمته، بخلاف العبد الصائل بالسيف إذا قتله المصول عليه لا يضمن ن قيمته لمالكه؛ لأن العبد آدمي مكلف في حق نفسه؛ ولهذا لو ارتد يقتل، ولا ينظر إلى حق مالکه.
وله ذبح الشاة والبقر والبعير والدجاج، والبط الأهلي)؛ لأنها ليست بصيود قيد به؛ لأن البط الذي يطير فهو صيد يجب الجزاء بقتله وأكل) أي: للمحرم أكل لحم ما صاده حلال وذبحه معطوف على صاده (بلا دلالة محرم، أو أمره به أي: باصطياده (ومن دخل الحرم بصيد قيد به؛ لأنه لو لم يكن الصيد معه، وكان في رحله لا يجب عليه الإرسال أرسله ورد بيعه إن بقي) يعني: إذا باع الصيد بعدما دخل به الحرم يجب رد بيعه إن بقي في يده وإلا جزئ) أي: إن كان فائتا تجب قيمته؛ لأن البيع فاسد لمكان النهي كبيع المحرم صيده من محرم أو حلال فإنه يرده لا صيدا في بيته يعني: لا يرسل صيدا في بيته؛ لكونه محرمًا أو في قفص معه إن أحرم؛ لأن الطير لا يكون في يده حقيقة، كالجنب إذا أخذ المصحف بغلافه.
قيد بالبيت؛ لأنه لو كان في يده يجب إرساله على وجه لا يضيع؛ لأن تسييب الدابة حرام. وقيد بقوله: إن أحرم؛ لأنه لو كان في بيته صيدا اصطاده في الإحرام يجب الإرسال (من أرسل صيدا في يد محرم إن أخذه حلالا) يعني: إذا أصاب حلال صيدا، ثم أحرم، فأرسله من يده غيره (ضمن) عند أبي حنيفة، وقالا: لا يضمن أراد من يده يده الحقيقية؛ لأنه لو أرسله من يده الحكمية، أي: من بيته يضمنه اتفاقا لهما: أن الإرسال كان واجبًا على المحرم فمن أرسله، فقد أحسن، وله: أن الواجب عليه ترك التعرض للصيد لا عين إرساله؛ لأنه كان له أن يرسله إلى بيته برسوله، فمن أرسله أتلف مال الغير بغير إذنه، فيضمن (وإلا فلا) يعني: لو كان أخذ الصيد محرما، فأرسله من يده غيره لا يضمن.
فإن قتل محرم صيد مثله أي: صيدا أخذه محرم (فكل يجزئ) أي: على كل واحد منهما جزاؤه الكامل ورجع آخذه على قاتله)؛ لأن جناية الأخذ كانت على شرف السقوط؛ لإمكان إرساله، فالقاتل قرر عليه الضمان، فيرجع عليه وما به دم على المفرد) أي: الشيء الذي يجب بسببه على المفرد دم فعلى القارن به أي بسبب ذلك الشيء (دمان) دم لحجته، ودم لعمرته؛ هذا إذا لم يقف القارن بعرفة، فأما بعد الوقوف بها، ففي الجماع يجب دمان، وفي سائر المحظورات يجب دم
وله ذبح الشاة والبقر والبعير والدجاج، والبط الأهلي)؛ لأنها ليست بصيود قيد به؛ لأن البط الذي يطير فهو صيد يجب الجزاء بقتله وأكل) أي: للمحرم أكل لحم ما صاده حلال وذبحه معطوف على صاده (بلا دلالة محرم، أو أمره به أي: باصطياده (ومن دخل الحرم بصيد قيد به؛ لأنه لو لم يكن الصيد معه، وكان في رحله لا يجب عليه الإرسال أرسله ورد بيعه إن بقي) يعني: إذا باع الصيد بعدما دخل به الحرم يجب رد بيعه إن بقي في يده وإلا جزئ) أي: إن كان فائتا تجب قيمته؛ لأن البيع فاسد لمكان النهي كبيع المحرم صيده من محرم أو حلال فإنه يرده لا صيدا في بيته يعني: لا يرسل صيدا في بيته؛ لكونه محرمًا أو في قفص معه إن أحرم؛ لأن الطير لا يكون في يده حقيقة، كالجنب إذا أخذ المصحف بغلافه.
قيد بالبيت؛ لأنه لو كان في يده يجب إرساله على وجه لا يضيع؛ لأن تسييب الدابة حرام. وقيد بقوله: إن أحرم؛ لأنه لو كان في بيته صيدا اصطاده في الإحرام يجب الإرسال (من أرسل صيدا في يد محرم إن أخذه حلالا) يعني: إذا أصاب حلال صيدا، ثم أحرم، فأرسله من يده غيره (ضمن) عند أبي حنيفة، وقالا: لا يضمن أراد من يده يده الحقيقية؛ لأنه لو أرسله من يده الحكمية، أي: من بيته يضمنه اتفاقا لهما: أن الإرسال كان واجبًا على المحرم فمن أرسله، فقد أحسن، وله: أن الواجب عليه ترك التعرض للصيد لا عين إرساله؛ لأنه كان له أن يرسله إلى بيته برسوله، فمن أرسله أتلف مال الغير بغير إذنه، فيضمن (وإلا فلا) يعني: لو كان أخذ الصيد محرما، فأرسله من يده غيره لا يضمن.
فإن قتل محرم صيد مثله أي: صيدا أخذه محرم (فكل يجزئ) أي: على كل واحد منهما جزاؤه الكامل ورجع آخذه على قاتله)؛ لأن جناية الأخذ كانت على شرف السقوط؛ لإمكان إرساله، فالقاتل قرر عليه الضمان، فيرجع عليه وما به دم على المفرد) أي: الشيء الذي يجب بسببه على المفرد دم فعلى القارن به أي بسبب ذلك الشيء (دمان) دم لحجته، ودم لعمرته؛ هذا إذا لم يقف القارن بعرفة، فأما بعد الوقوف بها، ففي الجماع يجب دمان، وفي سائر المحظورات يجب دم