اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

فلا يقدر أن يجعله لغيره، وليس أحدهما أولى من الآخر. قيد بقوله: عن آمريه؛ لأنه لو أهل عن أحدهما، ثم عين قبل أداء الحج يقع عمن عينه، ولو سكت عن ذكر المحجوج معينا، أو مبهما، فلا نص فيه، فينبغي أن يصح التعيين ههنا. وله ذلك إن حج عن أبويه) يعني: من حج عن أبويه متطوعا، فله أن يجعل عن أيهما شاء؛ لأنه انعقد الحج عن نفسه، وله الخيار في هبة ثوابه.
ودم الإحصار على الأمر؛ لأنه هو الذي أدخله في هذه العهدة، فيجب تخليصه وماله ميتا) يعني: من حج عن ميت فأحصر فالدم في مال الميت (ودم القرآن والجناية عن الحاج أما دم القرآن؛ فلأنه وجب شكرا للجمع بين النسكين والمأمور هو المختص بهذه النعمة؛ لأن حقيقة الفعل منه، وأما دم الجناية؛ فلأنه هو الجاني، فيجب عليه كفارته وضمن النفقة إن جامع المأمور قبل وقوفه بعرفة (لا بعده) يعني: لا يضمن نفقته إن جامع بعد الوقوف؛ لأنه لا يفسد حجه، وحصل مقصود الأمر، وعلى المأمور الدم وإن مات في الطريق) يعني: إذا أوصى شخص بأن يحج عنه، فأحجوا عنه رجلًا فمات، أو سرقت نفقته في الطريق (يحج عن منزل آمره؛ لأن الحج لما لم يتصل بذلك الخروج، خرج من أن يكون وسيلة، وإن كان حكم الثواب قائما بوعد الله، ألا ترى أنه إذا خرج بنية الحج، ثم أقام في بعض البلاد حتى تحولت السنة، فأوصى بالحج، حج عنه من بلده.
بثلث ما بقي عند أبي حنيفة؛ لأن القسمة لا تصح قبل تنفيذ الوصية؛ لأنه لا خصم ههنا؛ ليقبض فتتم القسمة، وكان تمامها بالصرف إلى جهة الوصية، فما لم تصر الوصية منفذة مؤداة، لم تصح الوصية، فصار كأنه هلك المال قبل القسمة فتنفذ الوصية من ثلث ما بقي كما لو هلك في يد الوصي (لا) من حيث مات) وقالا: يحج عنه من حيث مات؛ لأن خروجه بنية الحج معتد به من الحج، ولم يسقط اعتباره بالموت، قال الله تعالى: {وَمَن يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية أو سرقت نفقته، لكن عند محمد يحج عنه ما بقي من المال المدفوع إليه إن بقي شيء، وإلا بطلت؛ لأن الوصي قائم مقام الوصي في إخراج) المال للحج، ولو دفع الموصي ألفا إلى رجل؛ ليحج عنه بها بعد موته، فهلكت بطلت الوصية، وكذا هذا.
وعند أبي يوسف: يحج عنه عنه بما بقي من الثلث الأول؛ لأن محل الوصية الثلث، فما بقي شيء منه وجب تنفيذ الوصية فيه، بيانه مثلا: إذا مات رجل، وترك أربعة آلاف درهم، وأوصى بأن يحج عنه، وكان مقدار الحج ألف درهم، فأخذ الوصي ألفا، ودفعها إلى الذي حج عنه، فسرق
المجلد
العرض
25%
تسللي / 776