اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

كالوطء الحلال؛ لأن الحلال كان سببا للجزئية بواسطة الولد والحرام يشاركه فيه فيشاركه في الحرمة، والمس والنظر إلى الفرج بشهوة داعيان إلى الوطء، فيقومان مقامه في حق الحرمة احتياطا، ولو مس فأنزل لا يوجب الحرمة في الصحيح؛ لأنه تبين بالإنزال أنه غير داع إلى الوطء.
(وما دون تسع سنين ليست بمشتهاة، وبه يفتى) إنما ذكره؛ لأن (3 () 4) بعض العلماء قالوا: بنت خمس غير مشتهاة، وما بين الخمس والتسع إن كانت ضخمة كانت مشتهاة وما ليست بمشتهاة لا يصلح سببا للولد، فلا يوجب حرمة المصاهرة بخلاف العجوز فإن وطئها يثبت المصاهرة لأنها تحتمل العلوق، كزوجة زكريا.
واليوم الآخر، فلا يجمعن ماءه في رحم أختين) (وبين امرأتين) أي: حرم الجمع بين امرأتين أيتهما فرضت ذكرًا لم تحل له) أي: للزوج (الأخرى) كالجمع بين المرأة وعمتها وخالتها والجمع بين العمتين والخالتين؛ لأن الجمع بينهن يفضي إلى القطيعة.
صورة العمتين أن يتزوج كل واحد من الرجلين أم الآخر، فولدت كل منهما بنتا، فتكون كل واحدة من البنتين عمة الأخرى، وصورة الخالتين: أن يتزوج كل منهما [ب/58/م] بنت الآخر، فولدت كل منهما بنتا، تكون كل واحدة منهما خالة الأخرى. قوله: أيتهما فرضت، يشير إلى أن الشرط أن لا يتصور جواز تزوج أحدهما بالآخر على كل التقادير، حتى لو جاز بينهما على تقدير مثل المرأة وبنت زوجها، جاز الجمع بينهما (9)، خلافا لزفر؛ لأنه لما ثبت بالامتناع، فالأحوط الحرمة، ولنا: أنه لا قرابة بينهما، فلم يكن منه قطيعة الرحم فيحل؛ لقوله لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا على بنت أخيها، ولا على بنت أختها، وفي القنية: تزوج أمة، ثم سيدتها، لم يجز؛ لأن الأمة لو فرضت ذكرًا لم يجز نكاح سيدتها، وكذا العكس، وذكر في الجامع)،، والزيادات: أنه يجوز؛ لأن المراد من حرمة الجمع أن تكون مؤبدة، وهذه الحرمة مؤقتة تزول بزوال ملك اليمين (فإن تزوج أخت أمة وطئها صح النكاح، ولكنه لم يطأ واحدة لا الأمة، ولا المنكوحة حتى تحرم إحداهما عليه بسبب من الأسباب، كالبيع، وتزويج الأمة، أو طلاق المنكوحة؛ لأن للعقد حكم الوطء، حتى لو تزوج مشرقي مغربية، فولدت أولادًا يثبت نسبهم منه، لثبوت الوطء حكما.
فإن قيل: إذا كان للعقد حكم الوطء، ينبغي أن لا يصح نكاح أخت أمته الموطوءة.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 776