شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
قلنا: نفس العقد ليس بوطء حقيقة، وإنما جعل وطنا عند ثبوت حكمه، وهو حل الوطء. وإن تزوجهما) أي: الأختين بعقدين، ونسي الأولى) أي: لم يدر أيهما أول، عقدا ولم يدخل بواحدة منهما، و برهنت كل منهما على سبق نكاحها (فرق بينه وبينهما ولهما نصف مهر)؛ لأن كل منهما إن كانت سابقة، فلها نصف المهر، وإن كانت لاحقة فلا شيء لهما، فينصف النصف بينهما.
قيد بقوله: بعقدين؛ لأنه لو تزوجهما بعقد واحد، يبطل نكاحهما، فلا مهر لهما، وقيد بقوله: ونسي الأولى؛ لأن الزوج لو عين أحدهما قضى بنكاحها؛ لتصادقهما، وفرق بينه وبين الأخرى، وقيدنا بقولنا: ولم يدخل بواحدة؛ لأنه لو دخل بهما، فلكل منهما مهرا كاملا؛ لأنه استقر بالدخول، فلا يسقط منه شيء، وقيدنا] بقولنا: وبرهنت كل منهما على سبق نكاحها؛ لأنهما لو لم تدعيا السبق، وقالتا: لا ندري أي النكاحين أول، لا يقضى لهما بشيء ما لم تصطلحا على أخذ نصف المهر؛ لأن المقضي له مجهول، وجهالة المقضي له تمنع صحة القضاء، كمن قال لرجلين لأحدكما علي ألف درهم لا يقضى لواحد منهما ما لم يصطلحا.
وفي التبيين: هذا إذا كان مهراهما متساويين، وهو مسمى في العقد، وإن كانا مختلفين يقضى لكل واحدة منهما ربع مهرها، وإن لم يكن المهر مسمى في العقد، يجب متعة واحدة لهما بدل نصف مهرهما (لا بين) أي: لا يحرم الجمع بين امرأة وبنت زوجها لا منها) أي: لا يكون البنت من المرأة؛ لأن امرأة الأب لو فرضت ذكرا، جاز له نكاح تلك البنت. قيد بقوله: لا منها؛ لأنها لو كانت منها يحرم الجمع بينهما.
وصح نكاح الكتابية؛ لقوله تعالى: {وَالْمحصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكتب (والصابئة: المؤمنة بنبي المقرة بكتاب) صفة كاشفة: للصابئة؛ كذا فسره أبو حنيفة فعلى هذا يصح نكاح الصابئة اتفاقا؛ لأنها من أهل الكتاب (لا عابدة) أي: لا يصح نكاح عابدة (كوكب لا كتاب لها كذا فسره صاحباه، فعلى هذا لا يصح نكاحها؛ لأنها مشركة (ونكاح) أي: صح نكاح (المحرم، والمحرمة، والأمة المسلمة، والكتابية) وعند الشافعي: لا يجوز نكاح الأمة الكتابية، ونكاح المحرم، والمحرمة؛ لقوله: «لا ينكح المحرم ولا ينكح».
ولنا ما روي أنه لا، تزوج ميمونة، وهو محرم (ولو مع طول الحرة لو: للوصل، أي: مع كونه قادرًا على نكاح الحرة بأن يملك مهرها ونفقتها، وقال الشافعي: طول الحرة مانع نكاح الأمة، لقوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ
قيد بقوله: بعقدين؛ لأنه لو تزوجهما بعقد واحد، يبطل نكاحهما، فلا مهر لهما، وقيد بقوله: ونسي الأولى؛ لأن الزوج لو عين أحدهما قضى بنكاحها؛ لتصادقهما، وفرق بينه وبين الأخرى، وقيدنا بقولنا: ولم يدخل بواحدة؛ لأنه لو دخل بهما، فلكل منهما مهرا كاملا؛ لأنه استقر بالدخول، فلا يسقط منه شيء، وقيدنا] بقولنا: وبرهنت كل منهما على سبق نكاحها؛ لأنهما لو لم تدعيا السبق، وقالتا: لا ندري أي النكاحين أول، لا يقضى لهما بشيء ما لم تصطلحا على أخذ نصف المهر؛ لأن المقضي له مجهول، وجهالة المقضي له تمنع صحة القضاء، كمن قال لرجلين لأحدكما علي ألف درهم لا يقضى لواحد منهما ما لم يصطلحا.
وفي التبيين: هذا إذا كان مهراهما متساويين، وهو مسمى في العقد، وإن كانا مختلفين يقضى لكل واحدة منهما ربع مهرها، وإن لم يكن المهر مسمى في العقد، يجب متعة واحدة لهما بدل نصف مهرهما (لا بين) أي: لا يحرم الجمع بين امرأة وبنت زوجها لا منها) أي: لا يكون البنت من المرأة؛ لأن امرأة الأب لو فرضت ذكرا، جاز له نكاح تلك البنت. قيد بقوله: لا منها؛ لأنها لو كانت منها يحرم الجمع بينهما.
وصح نكاح الكتابية؛ لقوله تعالى: {وَالْمحصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكتب (والصابئة: المؤمنة بنبي المقرة بكتاب) صفة كاشفة: للصابئة؛ كذا فسره أبو حنيفة فعلى هذا يصح نكاح الصابئة اتفاقا؛ لأنها من أهل الكتاب (لا عابدة) أي: لا يصح نكاح عابدة (كوكب لا كتاب لها كذا فسره صاحباه، فعلى هذا لا يصح نكاحها؛ لأنها مشركة (ونكاح) أي: صح نكاح (المحرم، والمحرمة، والأمة المسلمة، والكتابية) وعند الشافعي: لا يجوز نكاح الأمة الكتابية، ونكاح المحرم، والمحرمة؛ لقوله: «لا ينكح المحرم ولا ينكح».
ولنا ما روي أنه لا، تزوج ميمونة، وهو محرم (ولو مع طول الحرة لو: للوصل، أي: مع كونه قادرًا على نكاح الحرة بأن يملك مهرها ونفقتها، وقال الشافعي: طول الحرة مانع نكاح الأمة، لقوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ