شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
لا يجوز، وفي النهاية هذا إذا تكلم الفضولي بكلام واحد، وإن تكلم بكلامين بأن قال: زوجت فلانة من فلان وقبلت منه يجوز، ويتوقف على الإجازة.
(وصح نكاح أمة زوجها من أمر بنكاح امرأة لأمره) يعني: إذا أمر رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه أمة لغيره، جاز عند أبي حنيفة، وعندهما: لا يجوز، ولو زوجه أمة نفسه لا ينفذ عليه اتفاقا؛ لأنه متهم فيه، وعلى هذا الخلاف: إذا زوجه حرة عمياء، أو مقطوعة اليدين، أو مفلوجة، أو مجنونة يجوز عنده خلافًا [61/8/م] لهما، ولو زوجه صغيرة لا يجامع) مثلها، جاز اتفاقا؛ لأن اسم المرأة يتناولها لهما: أن المطلق ينصرف إلى المتعارف، ولأبي حنيفة أن العرف مشترك، فإن الإنسان يتزوج الكفء وغيره طلبا؛ لتخفيف المؤنة، فلا يجوز إلغاء إطلاقه.
وكل [رجلا] بأن يزوجه امرأة فزوجه ابنته الصغيرة، وهو وليها، لا يجوز، ولو وكلت تزويجها من رجل فزوجها من نفسه، لم يجز؛ لأنها أمرت له بالتزويج من رجل نكرة، وهو معرفة بالخطاب، والمعرفة لا يدخل تحت النكرة.
ونكاح الأب، والجد الصغير، والصغيرة بغبن فاحش) وهو ما لا يتغابن فيه، كما إذا زوج بنته بمائة درهم ومهر مثلها ألف درهم (أو من غير كفء عند أبي حنيفة، وقالا: لا يصح، والخلاف فيما إذا كان الأب صاحيا، ولو كان سكرانا، لا يصح اتفاقا، وفي المحيط: الوكيل بالنكاح إذا زاد، أو نقص فعلى هذا الخلاف، قيد: بالنكاح؛ لأن بيع الأب مال ولده بالغبن الفاحش، لا يجوز اتفاقاً، والوكيل بالشراء إذا غبن في شرائه يكون له لا للموكل اتفاقا، والفرق لأبي حنيفة أن الوكيل بالشراء يضيف العقد إلى نفسه، فيحتمل أنه إذا خسر يحيل إلى موكله فيتهم فيه، والوكيل بالنكاح يضيف إلى موكله فلا تهمة فيه، وقيد: بالفاحش؛ لأن اليسير لا يمنع الجواز اتفاقا، لهما: أن هذا النكاح تضمن الإضرار بهما، فلا يجوز، وله: أن الأب وافر الشفقة لعل هذا الإضرار كان لجلب منافع أخرى من حسن خلق الزوج، ووسعة النفقة، والعفة (لا لغيرهما) يعني: لا يجوز النكاح بغبن فاحش لغير الأب، والجد اتفاقا، ولا نكاح) أي: لا يصح نكاح واحدة من اثنتين زوجهما المأمور بواحدة للأمر) يعني: إذا أمر آخر بأن يزوجه امرأة، فزوجه امرأتين بعقد واحد، لا يصح؛ لأنه خالف أمره، ولا وجه إلى التنفيذ في أحدهما غير عين) للجهالة (??)، ولو زوجه بعقدين: فالأول صحيح، دون الثاني.
باب المهر
(وصح نكاح أمة زوجها من أمر بنكاح امرأة لأمره) يعني: إذا أمر رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه أمة لغيره، جاز عند أبي حنيفة، وعندهما: لا يجوز، ولو زوجه أمة نفسه لا ينفذ عليه اتفاقا؛ لأنه متهم فيه، وعلى هذا الخلاف: إذا زوجه حرة عمياء، أو مقطوعة اليدين، أو مفلوجة، أو مجنونة يجوز عنده خلافًا [61/8/م] لهما، ولو زوجه صغيرة لا يجامع) مثلها، جاز اتفاقا؛ لأن اسم المرأة يتناولها لهما: أن المطلق ينصرف إلى المتعارف، ولأبي حنيفة أن العرف مشترك، فإن الإنسان يتزوج الكفء وغيره طلبا؛ لتخفيف المؤنة، فلا يجوز إلغاء إطلاقه.
وكل [رجلا] بأن يزوجه امرأة فزوجه ابنته الصغيرة، وهو وليها، لا يجوز، ولو وكلت تزويجها من رجل فزوجها من نفسه، لم يجز؛ لأنها أمرت له بالتزويج من رجل نكرة، وهو معرفة بالخطاب، والمعرفة لا يدخل تحت النكرة.
ونكاح الأب، والجد الصغير، والصغيرة بغبن فاحش) وهو ما لا يتغابن فيه، كما إذا زوج بنته بمائة درهم ومهر مثلها ألف درهم (أو من غير كفء عند أبي حنيفة، وقالا: لا يصح، والخلاف فيما إذا كان الأب صاحيا، ولو كان سكرانا، لا يصح اتفاقا، وفي المحيط: الوكيل بالنكاح إذا زاد، أو نقص فعلى هذا الخلاف، قيد: بالنكاح؛ لأن بيع الأب مال ولده بالغبن الفاحش، لا يجوز اتفاقاً، والوكيل بالشراء إذا غبن في شرائه يكون له لا للموكل اتفاقا، والفرق لأبي حنيفة أن الوكيل بالشراء يضيف العقد إلى نفسه، فيحتمل أنه إذا خسر يحيل إلى موكله فيتهم فيه، والوكيل بالنكاح يضيف إلى موكله فلا تهمة فيه، وقيد: بالفاحش؛ لأن اليسير لا يمنع الجواز اتفاقا، لهما: أن هذا النكاح تضمن الإضرار بهما، فلا يجوز، وله: أن الأب وافر الشفقة لعل هذا الإضرار كان لجلب منافع أخرى من حسن خلق الزوج، ووسعة النفقة، والعفة (لا لغيرهما) يعني: لا يجوز النكاح بغبن فاحش لغير الأب، والجد اتفاقا، ولا نكاح) أي: لا يصح نكاح واحدة من اثنتين زوجهما المأمور بواحدة للأمر) يعني: إذا أمر آخر بأن يزوجه امرأة، فزوجه امرأتين بعقد واحد، لا يصح؛ لأنه خالف أمره، ولا وجه إلى التنفيذ في أحدهما غير عين) للجهالة (??)، ولو زوجه بعقدين: فالأول صحيح، دون الثاني.
باب المهر