اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

أن المعقود عليه صار مسلما إليه بالوطء أو الخلوة ولهذا يتأكد جميع المهر فلم يبق لها حق الحبس كالبائع إذا سلم المبيع وله أن كل وطئة معقود عليها فتسليم البعض لا يوجب تسليم الباقي كما إذا سلم البائع بعض المبيع لا يسقط حقه في حبس الباقي ى (قبل أخذ ما بين تعجيله ظرف لقوله: ولها منعه كلا أو بعضًا) أي: سواء كان كل المهر أو بعضه وهو الذي يقال بالفارسية: دست بيمان.
قيد بالتعجيل؛ لأنه لو كان كله مؤجلاً، سواء كان مؤجلا في العقد، أو أجلته بعده ليس لها الامتناع؛ لأن التصريح أقوى من الدلالة، وفي الخانية: ليس لها الامتناع بعد حلول الأجل أيضًا؛ لأن العقد ما أوجب لها حق الامتناع فلا يثبت بعده أو قدر ما يعجل معطوف على قوله: ما بين تعجيله لمثلها من مهر مثلها عرفًا وإنما اعتبر العرف؛ لأن الثابت عرفا كالثابت شرطا (غير مقدر بالربع أو الخمس إن لم يبين) يعني: إن لم يبينوا قدر المعجل ينظر إلى المرأة، وإلى المهر المذكور (7) في العقد أنه كم يكون المهر المعجل لمثل هذه المرأة من مثل هذا المهر؟ فيجعل ذلك معجلا، ولا يقدر بالربع، ولا بالخمس (والسفر) أي: ولها السفر والخروج للحاجة وزيارة أهلها بلا إذنه قبل قبضه) أي: قبض المعجل (لا) بعده) أي: ليس لها شيء من المذكورات إلا بإذنه بعد قبض المعجل ولا لها المنع لقبض الكل في المختار) أي: إن لم يبين المعجل، والمؤجل لا يكون لها ولاية منع النفس لأخذ كل المهر، فهذا الحكم كان مفهوما من قيد قوله: أخذ ما بين تعجيله؛ لكنه أراد أن يبين أنه مختلف فيه والمختار هذا؛ لأنه متعارف وقيل: لها [ب/63/م] ولاية المنع؛ لأن المهر عوض البضع فما لم يقبض كل العوض لا يجب عليها تسليم البضع.
ولا لو أجل كله) أي: لو كان كل المهر مؤجلا ليس لها أن تمنع نفسها؛ لإسقاط حقها بالتأجيل، كما في البيع، قال أبو يوسف: لها أن تحبس نفسها إذا لم يكن دخل بها؛ لأن وجوب تسليم المبدل يقتضي وجوب تسليم البدل؛ لأن النكاح عقد معاوضة، قال الصدر الشهيد: هذا حسن و به يفتى (وله السفر بها بعد أدائه في ظاهر الرواية) يعني: إذا أدى الزوج لامرأته المهر المعجل نقلها حيث شاء؛ لقوله تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم) (وقيل لا) أي: لا يسافر بها إلى بلد غير بلدها؛ لأن الغريب يؤذى، وعليه أكثر المشايخ وبه أفتى الفقيه أبو الليث) فإن قلت هذا مخالف لما سبق ق من الآية فكيف يقبل؟.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 776