شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
قلت: النص مقيد بعدم الإضرار بدليل سياق الآية، وهو قوله تعالى: وَلَا تُضَارُوهُنَّ وفي النقل إلى بلد آخر مضارة (وله ذلك) أي: للزوج نقلها فيما دون السفر) أي من قرية إلى قرية أو بلدة قريبة من بلدها؛ لعدم تحقق السفر وإن اختلفا في المهر ففي أصله) أي: إذا اختلف الزوجان في أصل المسمى بأن ادعى أحدهما التسمية، وأنكر الآخر (يجب مهر المثل إجماعا فيكون القول قول من ينكر التسمية، فعندهما: يحلف، وعنده: لا (وفي قدره) أي: إن كان الاختلاف في قدر المهر بأن ادعى أنه تزوجها بألف وادعت أنه بألفين حال قيام النكاح القول لمن شهد له مهر المثل مع يمينه أنه كان مهر المثل مساويا لما يدعيه الزوج، أو أقل منه يستحلف، فإن حلف لزمه ما أقر به تسمية، وإن نكل لزمه ما ادعت المرأة، وإن كان مساويًا لما تدعيه المرأة، أو أكثر منه، فالقول لها مع يمينها؛ فإن حلفت فلها جميع ما ادعت، أما مقدار ما أقر به الزوج؛ فلاتفاقهما عليه، وأما الزائدة؛ فلحكم أنه مهر المثل؛ لأن يمينها لدفع الحط الذي يدعيه الزوج (وأي أقام بينة قبلت شهد مهر) المثل له أو لها يعني: إن أقام بينة قبلت وثبت أن المسمى ألف؛ لأنه أثبت دعواه بالبينة؛ فلا يعارضه] مجرد دعوى الآخر، وإن شهد لها مهر المثل، وإن أقامت قبلت بينتها، وثبت أن المسمى ألفان، وإن شهد له مهر المثل (وإن أقاما) البيئة (فبينتها) أولى إن شهد له) أي: مهر المثل للزوج؛ لأنها مثبتة للزيادة (وبينته) أولى إن شهد لها) أي: مهر المثل للمرأة؛ لأنها تثبت الحط من مهر المثل، لكنه إذا طلقها قبل الدخول، فلها نصف الألف اتفاقا؛ لأن مهر المثل لا يجب بالطلاق قبل الدخول ولا يمكن التحكيم به والأقل متيقن؛ كذا في المحيط، (وإن كان بينهما) أي: مهر المثل بين ما يدعيه الزوج والمرأة بأن كان أكثر مما ادعاه الزوج، وأقل مما ادعته المرأة، ولا بينة لأحدهما (تحالفا فإن حلفا، أو أقاما البيئة قضي به أي: بمهر المثل؛ لأن البينتان تهاترتا، وإن أقام أحدهما فقط تقبل بينته لم يذكر هذا القسم؛ لظهوره.
(وفي الطلاق) يعني: إن اختلفا في قدر المسمى حال الطلاق (قبل الوطء حكم متعة المثل أي: جعل متعة المثل حكما، فإن شهدت لأحدهما، فالقول له مع يمينه وإن كانت المتعة (بينهما) بأن كانت أقل مما ادعته، وأكثر مما ادعاه تحالفا) أي: حلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه، وإن حلفا تجب متعة المثل، كما قلنا في حال قيام النكاح.
وموت أحدهما كحياتهما في الحكم) أي: إن كان الاختلاف بعد موت أحدهما بأن اختلف الحي مع ورثة الميت، فالجواب فيه كالجواب في حال حياتهما حال قيام النكاح في أصل المهر، أو
(وفي الطلاق) يعني: إن اختلفا في قدر المسمى حال الطلاق (قبل الوطء حكم متعة المثل أي: جعل متعة المثل حكما، فإن شهدت لأحدهما، فالقول له مع يمينه وإن كانت المتعة (بينهما) بأن كانت أقل مما ادعته، وأكثر مما ادعاه تحالفا) أي: حلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه، وإن حلفا تجب متعة المثل، كما قلنا في حال قيام النكاح.
وموت أحدهما كحياتهما في الحكم) أي: إن كان الاختلاف بعد موت أحدهما بأن اختلف الحي مع ورثة الميت، فالجواب فيه كالجواب في حال حياتهما حال قيام النكاح في أصل المهر، أو