شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
مقداره (وبعد موتهما ففي القدر القول لورثته يعني: إن ماتا فاختلف ورثتهما في مقدار المسمى، فالقول لورثة الزوج، ولا يحكم مهر المثل عند أبي حنيفة؛ لأن المستحق بالنكاح ثلاثة أشياء: المسمى، وهو الأقوى، والنفقة، وهو الأضعف، ومهر المثل [متوسط] فشبه المسمى من حيث إنه قيمة البضع، وشبه النفقة من حيث إنه يجب بغير شرط، والمسمى لقوته لا يسقط بموت أحدهما، ولا بموتهما، والنفقة؛ لضعفها تسقط بموتهما، وبموت أحدهما، ومهر المثل يتردد بين ذلك، فيسقط بموتهما، ولا يسقط بموت أحدهما من الكفاية)، وعند أبي يوسف: القول لورثته إلا أن يأتوا بشيء قليل، وعند محمد: القول لورثة [64/8/م] المرأة إلى مهر مثلها، والقول لورثة الزوج في الفضل، كما في حال الحياة (وفي أصله) أي: إن اختلفوا في أصل التسمية بعد موتهما (لم يقض للمنكر بشيء) ويكون القول لمن ينكر التسمية عند أبي حنيفة؛ لأن المهر إنما يعرف إذا عرف حال نساء عشيرتها في المهر في زمان العقد، و [هذا] الظاهر أن أقرانهما لا يبقون بعد موتهما، فيتعذر معرفة مهر المثل؛ فتعذر القضاء به.
وفي المحيط: هذا إذا تقادم موتهما، فأما إذا لم يتقادم يجب مهر المثل؛ لأنه أمكن معرفته (وقالا: قضي بمهر المثل كما في حال الحياة وبه يفتى ولو كان المهر دينا فاختلفا في جنسه، أو صفته، فهو کالاختلاف في نفس التسمية، ولو اختلفا في الوصف، والقدر، فالقول للزوج في الوصف، وللمرأة في القدر إلى تمام مهر مثلها (وإن بعث إليها شيئًا فقالت: هو هدية وقال: مهر فالقول له أي: للزوج مع يمينه؛ لأنه المملوك فكان القول [قوله] في بيان جهة التمليك. إلا فيما هيئ للأكل) كالخبز والحلواء، و الفاكهة مما لا يعطى في المهر عادة فإن القول فيه قولها، ولا يكون مهرا بحال؛ لأن الظاهر يكذبه، وأما سائر الأموال فقد تكون مهرا، وقد تكون هدية، فإليه البيان)، ولو لم يكن مهيئا للأكل نحو شاة، أو حنطة، أو لوز مما يبقى مثلها شهرا، فالقول 6 له مع يمينه.
وفي الفتاوى رجل تزوج امرأة وبعث إليها هدايا، وعوضته على ذلك عوضا، ثم زفت إليه، ثم فارقها فقالت (9): إنما بعثت لك عارية، فأراد أن يسترد ذلك، وأرادت أن تسترد العوض، فالقول له؛ لأنه أنكر التمليك فإذا استرد ذلك منها كان لها أن تسترد ما عوضه، وفي الذخيرة: جهز بنته وزوجها، ثم زعم أن الذي دفع إليها ماله وكان على وجه العارية عندها؛ فقالت: هو لي جهزتني به؛ فالقول قولها دون الأب؛ لأن الظاهر شاهد لتلك البنت ولو أبرأت
وفي المحيط: هذا إذا تقادم موتهما، فأما إذا لم يتقادم يجب مهر المثل؛ لأنه أمكن معرفته (وقالا: قضي بمهر المثل كما في حال الحياة وبه يفتى ولو كان المهر دينا فاختلفا في جنسه، أو صفته، فهو کالاختلاف في نفس التسمية، ولو اختلفا في الوصف، والقدر، فالقول للزوج في الوصف، وللمرأة في القدر إلى تمام مهر مثلها (وإن بعث إليها شيئًا فقالت: هو هدية وقال: مهر فالقول له أي: للزوج مع يمينه؛ لأنه المملوك فكان القول [قوله] في بيان جهة التمليك. إلا فيما هيئ للأكل) كالخبز والحلواء، و الفاكهة مما لا يعطى في المهر عادة فإن القول فيه قولها، ولا يكون مهرا بحال؛ لأن الظاهر يكذبه، وأما سائر الأموال فقد تكون مهرا، وقد تكون هدية، فإليه البيان)، ولو لم يكن مهيئا للأكل نحو شاة، أو حنطة، أو لوز مما يبقى مثلها شهرا، فالقول 6 له مع يمينه.
وفي الفتاوى رجل تزوج امرأة وبعث إليها هدايا، وعوضته على ذلك عوضا، ثم زفت إليه، ثم فارقها فقالت (9): إنما بعثت لك عارية، فأراد أن يسترد ذلك، وأرادت أن تسترد العوض، فالقول له؛ لأنه أنكر التمليك فإذا استرد ذلك منها كان لها أن تسترد ما عوضه، وفي الذخيرة: جهز بنته وزوجها، ثم زعم أن الذي دفع إليها ماله وكان على وجه العارية عندها؛ فقالت: هو لي جهزتني به؛ فالقول قولها دون الأب؛ لأن الظاهر شاهد لتلك البنت ولو أبرأت