شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
وبإضافة الطلاق هذا متعلق بقوله: يقع إلى كلها، وإلى ما يعبر به عن الكل؛ كأنت طالق أو رأسك، أو عنقك، أو رقبتك، أو روحك أو بدنك، أو جسدك، أو فرجك، أو وجهك وهذه الألفاظ يعبر بها عن الكل، يقال: أنت امرؤ حسن ما دام رأسك، أي: ما دمت باقيا؛ قال الله تعالى: {فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَمَا خَضِعِينَ} أي: ذواتهم وقال الله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ أي: ذات فيقال: هلك روح فلان، أو جسده أي: نفسه، وقال ال لعن الله الفروج على السروج أراد بها: النساء، وقال الله تعالى: وَيَبْقَى وَجْهُ ربك أي: ذاته أو إلى جزء شائع، كنصفك أو ثلثك يقع)؛ لأن الجزء الشائع محل لسائر التصرفات كالبيع وغيره، فكذا يكون محلا للطلاق، إلا أنه لا يتجزأ في حق الطلاق، فيثبت في الكل ضرورة ضرورة (وإلى يدها، أو رجلها لا) أي: لو قال: يدك طالق، أو رجلك طالق لا يقع؛ لأنهما غير محل للطلاق.
فإن قلت: اليد تعبر بها عن الجميع، كما قال تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لهب أراد به ذاته، وقال: «على اليد ما أخذت.
قلت: استعماله غير متعارف وإنما جاز على الندرة، حتى إذا كان عند قوم م يعبرون به عن الجملة، وقع الطلاق بأي عضو كان فكذا الظهر والبطن يعني لو قال: ظهرك، أو بطنك طالق لا يقع (وهو الأظهر) يعني: القول بعدم الوقوع أظهر من القول بالوقوع؛ لأنه لا يعبر بهما عن جميع البدن وبنصف طلقة) يعني: إذا قال: أنت طالق نصف طلقة، (أو ثلثها، أو ربعها يقع واحدة)؛ لأن الطلقة لا تتجزأ.
وفي المحيط: هذا إذا لم يتجاوز مجموع أجزاء تطليقة، وإن جاوز كما إذا قال: نصف تطليقة وثلثها، وربعها؛ فالمختار: أنه يقع ثنتان؛ لأنه زاد على أجزاء تطليقة، فلا بد أن تكون الزيادة من تطليقة أخرى، فيتكامل الزيادة، هذا إذا أضاف الأجزاء إلى تطليقة واحدة. ولو قال: أنت طالق نصف تطليقة، وثلث تطليقة، وسدس تطليقة يقع ثلاث؛ لأنه أضاف كل جزء إلى تطليقة منكرة، فاقتضى كل جزء تطليقة واحدة (ومن واحدة) أي: أنت طالق من واحدة.
إلى ثنتين أو ما بين واحدة إلى ثنتين واحدة هذا: مبتدأ وبنصف طلقة: خبره مقدم عليه (ومن واحدة إلى ثلاث، أو ما بين واحدة إلى ثلاث يقع ثنتان وهذا عند أبي حنيفة وقالا في الأولى: ثنتان، وفي الثانية: ثلاث)؛ لأن مثل هذا الكلام يراد به الكل عرفا، كما لو قال: خذ من مالي من درهم إلى عشرة، فإن له أخذ العشرة، وله الاحتجاج بالعرف أيضًا؛ لأنه يراد من مثل هذا الكلام
فإن قلت: اليد تعبر بها عن الجميع، كما قال تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لهب أراد به ذاته، وقال: «على اليد ما أخذت.
قلت: استعماله غير متعارف وإنما جاز على الندرة، حتى إذا كان عند قوم م يعبرون به عن الجملة، وقع الطلاق بأي عضو كان فكذا الظهر والبطن يعني لو قال: ظهرك، أو بطنك طالق لا يقع (وهو الأظهر) يعني: القول بعدم الوقوع أظهر من القول بالوقوع؛ لأنه لا يعبر بهما عن جميع البدن وبنصف طلقة) يعني: إذا قال: أنت طالق نصف طلقة، (أو ثلثها، أو ربعها يقع واحدة)؛ لأن الطلقة لا تتجزأ.
وفي المحيط: هذا إذا لم يتجاوز مجموع أجزاء تطليقة، وإن جاوز كما إذا قال: نصف تطليقة وثلثها، وربعها؛ فالمختار: أنه يقع ثنتان؛ لأنه زاد على أجزاء تطليقة، فلا بد أن تكون الزيادة من تطليقة أخرى، فيتكامل الزيادة، هذا إذا أضاف الأجزاء إلى تطليقة واحدة. ولو قال: أنت طالق نصف تطليقة، وثلث تطليقة، وسدس تطليقة يقع ثلاث؛ لأنه أضاف كل جزء إلى تطليقة منكرة، فاقتضى كل جزء تطليقة واحدة (ومن واحدة) أي: أنت طالق من واحدة.
إلى ثنتين أو ما بين واحدة إلى ثنتين واحدة هذا: مبتدأ وبنصف طلقة: خبره مقدم عليه (ومن واحدة إلى ثلاث، أو ما بين واحدة إلى ثلاث يقع ثنتان وهذا عند أبي حنيفة وقالا في الأولى: ثنتان، وفي الثانية: ثلاث)؛ لأن مثل هذا الكلام يراد به الكل عرفا، كما لو قال: خذ من مالي من درهم إلى عشرة، فإن له أخذ العشرة، وله الاحتجاج بالعرف أيضًا؛ لأنه يراد من مثل هذا الكلام