اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

(ويقع الطلاق عند الفجر في أنت طالق غدًا، أو في غد)؛ لأن كونها مطلقة في جميع الغد يستلزم وقوع الطلاق في أول أجزائه (وتصح نية العصر في الثاني) أي: في قوله: أنت طالق في غد (فقط) أي: دون الأول، ويصدق قضاء، عند أبي حنيفة، وقالا: لا يصدق قضاء كما لا يصدق إذا قال: أنت طالق غدًا؛ لأنه وصفها بالطلاق في كل الغد، فإذا نوي آخره فقد نوي تخصيص بعضه، ونية التخصيص تصح فيما بينه وبين الله - تعالى، وله: أن في للظرفية، والظرف: قد يكون مستوعبا لمظروفه، وقد لا يكون، فإذا نوى آخر جزء من الغد، فقد نوى محتمل لفظه فيصدق بخلاف قوله: غدًا؛ لأن الفعل اتصل به بغير واسطة، فاقتضى استيعابه بأن يكون موصوفًا بالطالق في جميع الغد، وذا إنما يكون بوقوع الطلاق أول النهار.
وعند أولهما في اليوم غدًا، أو غدًا اليوم) يعني: لو قال: أنت طالق اليوم غدًا، أو قال: أنت طالق غدا اليوم؛ يقع الطلاق عند أول الوقتين، فيقع في القول الأول في اليوم، وصار قوله: غدا لغوا؛ لأن الواقع في الحال محال أن يقع في غد.
وفي القول الثاني: يقع في الغد، وصار اليوم لغوا؛ لأن الإيقاع في الغد لا يتصور أن يكون إيقاعا في اليوم)، (ولغا أنت طالق قبل أن أتزوجك، أو أنت طالق أمس لمن نكحها اليوم)؛ لأنه أضاف الطلاق إلى وقت لم يكن مالكا فيه ويقع الآن فيمن نكح قبل أمس) أي: إن قال: أنت طالق أمس لامرأة نكحها قبل الأمس، يقع في الحال؛ إذ لا قدرة على الإيقاع في الزمان الماضي، بخلاف ما لو قال لعبده: أنت حر قبل أن (أشتريك) أو أنت حر أمس، وقد اشتراه اليوم؛ حيث يعتق لإقراره بالحرية قبل ملكه؛ ألا يرى أن من قال لعبد الغير عتقه مولاه، ثم اشتراه يعتق عليه.
وفي التبيين: إذا قال لامرأتيه: إحداكما طالق مرتين تقع واحدة؛ لإمكان حقيقة الخبر فيما عدا الأولى، ولو كرر قوله: أنت طالق في المعينة يتكرر الطلاق؛ لأن قوله: أنت طالق غالب في الإنشاء في المعينة، لعل حاجته في المعينة لم يندفع بالأولى، لكونها شديدة، فلا يعدل عن الغالب، والمنكرة لم يوجد فيها دليل التكرار، فلم يقع (وفي أنت كذا ما لم أطلقك، أو متى أطلقك أو متى ما لم أطلقك، وسكت يقع حالا)؛ لأن الطلاق مضاف إلى زمان خال عن التطليق، وقد وجد حين سكت، ولو قال: كلما لم أطلقك، فأنت طالق، وسكت؛ يقع الثلاث متتابعا ولا يقع جملة؛ لأنها تقتضي عموم الانفراد، لا عموم الاجتماع حتى لو كانت غير مدخول بها وقعت واحدة وفي إن لم أطلقك) يقع الطلاق إلى آخر عمره قبل موته بساعة لتحقق عجزه من إيقاع الطلاق عليها؛ وإن
المجلد
العرض
31%
تسللي / 776