شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
بالإعتاق، والمعلق يوجد مع الشرط، فتطلق، وهي حرة؛ فلا تحرم عليه حرمة غليظة، لا يقال: كلمة: مع ينافيه؛ لأنها قد تجيء بمعنى: بعد كقوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا.
فإن قيل: على ما ذكرت ينبغي أن يصح قوله لأجنبية: أنت طالق مع نكاحك علي. والحكم أنه لا يصح، ولا يقع الطلاق إذا تزوجها.
قلت: إنما تركنا الحقيقة فيما نحن فيه، باعتبار أن الزوج مالك للطلاق تنجيزا وتعليقا؛ فصح تصرفه بتعليقه والأجنبي ليس كذلك، وإنما يصح تصرفه بملك اليمين، بأن قال: إن تزوجتك فأنت طالق. وأتى بصريح الشرط، ونظيره ما لو قال لامرأته: أنت طالق في دخولك الدار يتعلق بالدخول، ولو قال لأجنبية: أنت طالق في نكاحك يلغو مع أن الطلاق والعتاق لا يتنافيان، والطلاق مع النكاح يتنافيان.
وعند مجيء غد بعد تعلق عتقها، وتطليقها بمجيئه لا) أي: لا يرجع ع (خلافًا لمحمد) يعني: لو قال لامرأته الأمة: أنت طالق ثنتين إذا جاء غد، وقال لها مولاها: إذا جاء غد فأنت حرة يملك الرجعة عند محمد، وقالا: ليس له الرجعة له: أن المعلق بالشرط كالمرسل عند الشرط؛ فيصار كأن الإعتاق، والتطليق وجدا في ذلك الوقت، فيصح العتق أولا؛ لأن الإعتاق مندوب والتطليق محظور، ولهما أن الإعتاق علة العتق، وكذا التطليق علة للطلاق، فكما اقترن العلتان في الزمان اقترن معلولهما، فكل من العتق والطلاق صادفها، وهي أمة لا يملك الرجعة.
(وتعتد كالحرة) يعني: تعتد بثلاث حيض اتفاقا؛ لأنها يحتاط في إثباتها صيانة عن الاشتباه ويقع بأنا) أي: لو قال لامرأته: أنا منك بائن، أو عليك حرام إن نوى به الطلاق يقع؛ لأن الإبانة إزالة وصلة النكاح، والحرام إزالة الحل، وهما مشتركان فيهما، ولو لم يقل: منك، أو عليك لم تطلق. ولو قال: أنت بائن أو حرام، ولم يزد عليه تطلق؛ لأن البينونة إذا أضيف إليها تعين لإزالة وصلة النكاح، وإذا أضيف إليه لا يتعين، لجواز أن تكون امرأة أخرى (لا) بائنا) أي: لا يقع بقوله لامرأته: أنا منك طالق، وإن نوى إن للوصل؛ لأن الطلاق إزالة قيد الملك الثابت بالنكاح، ولا ملك لها فيه وأنت طالق معطوف على قوله: أنا منك، يعني: لا يقع إذا قال لامرأته: أنت طالق واحدة أو لا)؛ لأن الطلاق إذا اقترن بالعدد يكون بمنزلة كلمة واحدة؛ ولهذا لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثا وقعن ولو وقع الطلاق بمجرد الوصف لما وقعن، لكونها أجنبية، فيكون الشك في الطلاق.
فإن قيل: على ما ذكرت ينبغي أن يصح قوله لأجنبية: أنت طالق مع نكاحك علي. والحكم أنه لا يصح، ولا يقع الطلاق إذا تزوجها.
قلت: إنما تركنا الحقيقة فيما نحن فيه، باعتبار أن الزوج مالك للطلاق تنجيزا وتعليقا؛ فصح تصرفه بتعليقه والأجنبي ليس كذلك، وإنما يصح تصرفه بملك اليمين، بأن قال: إن تزوجتك فأنت طالق. وأتى بصريح الشرط، ونظيره ما لو قال لامرأته: أنت طالق في دخولك الدار يتعلق بالدخول، ولو قال لأجنبية: أنت طالق في نكاحك يلغو مع أن الطلاق والعتاق لا يتنافيان، والطلاق مع النكاح يتنافيان.
وعند مجيء غد بعد تعلق عتقها، وتطليقها بمجيئه لا) أي: لا يرجع ع (خلافًا لمحمد) يعني: لو قال لامرأته الأمة: أنت طالق ثنتين إذا جاء غد، وقال لها مولاها: إذا جاء غد فأنت حرة يملك الرجعة عند محمد، وقالا: ليس له الرجعة له: أن المعلق بالشرط كالمرسل عند الشرط؛ فيصار كأن الإعتاق، والتطليق وجدا في ذلك الوقت، فيصح العتق أولا؛ لأن الإعتاق مندوب والتطليق محظور، ولهما أن الإعتاق علة العتق، وكذا التطليق علة للطلاق، فكما اقترن العلتان في الزمان اقترن معلولهما، فكل من العتق والطلاق صادفها، وهي أمة لا يملك الرجعة.
(وتعتد كالحرة) يعني: تعتد بثلاث حيض اتفاقا؛ لأنها يحتاط في إثباتها صيانة عن الاشتباه ويقع بأنا) أي: لو قال لامرأته: أنا منك بائن، أو عليك حرام إن نوى به الطلاق يقع؛ لأن الإبانة إزالة وصلة النكاح، والحرام إزالة الحل، وهما مشتركان فيهما، ولو لم يقل: منك، أو عليك لم تطلق. ولو قال: أنت بائن أو حرام، ولم يزد عليه تطلق؛ لأن البينونة إذا أضيف إليها تعين لإزالة وصلة النكاح، وإذا أضيف إليه لا يتعين، لجواز أن تكون امرأة أخرى (لا) بائنا) أي: لا يقع بقوله لامرأته: أنا منك طالق، وإن نوى إن للوصل؛ لأن الطلاق إزالة قيد الملك الثابت بالنكاح، ولا ملك لها فيه وأنت طالق معطوف على قوله: أنا منك، يعني: لا يقع إذا قال لامرأته: أنت طالق واحدة أو لا)؛ لأن الطلاق إذا اقترن بالعدد يكون بمنزلة كلمة واحدة؛ ولهذا لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثا وقعن ولو وقع الطلاق بمجرد الوصف لما وقعن، لكونها أجنبية، فيكون الشك في الطلاق.