اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

يقع واحدة بائنة إن نواها، أو الثنتين وثلاث إن نواه، وفي اعتدي ثلاث مرات) يعني: لو قال لامرأته: اعتدي اعتدي اعتدي لو نوى بالأول طلاقا، وبغيره حيضًا صدق) يعني: لو قال: نويت بالأولى طلاقا، وبالباقي حيضا صدق قضاء؛ لأنه نوى حقيقة كلامه، إذ المرء يأمر امرأته بعد الطلاق بالاعتداد وإن لم ينو بغيره شيئًا، فثلاث) يعني: لو قال: نويت بالأولى الطلاق، ولم أنو بالباقين شيئًا، فهو ثلاث؛ لأنه لما نوى بالأول الطلاق؛ صار الحال حال مذاكرة الطلاق، فتعين الباقيتان للطلاق، بدلالة الحال، فلا يصدق في النية قضاء
باب التفويض
فصل: في الاختيار
ولمن قيل لها: طلقي نفسك أو أمرك بيدك، أو اختاري ينوي به الطلاق) قيد بها؛ لأنه من الكنايات، يحتمل: أنها خيرها في الكسوة، أو خيرها في نفسها؛ فلا يتعين إلا بنية (تطليقها) وهو: مبتدأ، وقوله: لمن خبره مقدم عليه في مجلس علمت به) أي: بخيارها يعني: لها أن تطلقها ما دامت في مجلسها (وإن طال) مكثه إن هذا للوصل ما لم تقم، أو لم تعمل ما يقطعه) أي: لم تعمل عملا يقطع خيارها (لا) بعده) أي: لا تطلق نفسها بعد القيام، أو بعد العمل وجلوس القائمة) أي: إذا كانت المخيرة] قائمة، فجلست واتكاء القاعدة، وقعود المتكئة، ودعاء الأب، للشورى وشهود بالجر: عطف على الأب.
تشهدهم ووقف دابة هي راكبتها لا يقطع)؛ لأن هذه الأفعال لا تدل على الإعراض أما جلوس القائمة؛ لأنه سبب استحضار زيادة الرأي، وأما اتكاء القاعدة، وقعود المتكئة، فلأنه انتقال من جلسة إلى جلسة فلا يكون إعراضا. وفي رواية: إذا كانت قاعدة فاتكأت بطل خيارها؛ لأنها إظهار للتهاون بما جرى بها؛ فكان إعراضا، والأول أصح.
ولو كانت قاعدة، فاضطجعت بطل خيارها عند زفر، وهو رواية عن أبي يوسف وعنه أنه لا يبطل خيارها. وأما دعاء الأب للمشورة، ودعاء الشهود للإشهاد؛ لأن الاستشارة؛ لتحري الصواب، والسداد والإشهاد، للتحرز عن الجحود، والعناد، وكانا دليلي الإقبال.
وأما وقف دابة هي راكبتها؛ لأن الوقوف دليل التأمل الاعراض (وفلكها كبيتها يعني: السفينة التي هي راكبتها بمنزلة بيتها؛ لأن جريان السفينة لا يضاف إلى راكبها، ولهذا لا يقدر على
المجلد
العرض
32%
تسللي / 776