اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

وزيادة فيقع ما يملكه ويلغو الزيادة، وله: أنها أنت بغير ما فوض إليها؛ لأنه فوض إليها المفرد، وهي أنت بالمركب، فكانت مخالفة ولو أمرت بالبائن أو الرجعي فعكست يعني: إذا أمرها بالبائن، فطلقت نفسها رجعية أو أمرها بالرجعي، فطلقها بائنة (وقع ما أمر به) الزوج؛ لأنه لما عين صفة المفوض إليها، فحاجتها بعد ذلك إلى إيقاع الأصل دون تعيين الوصف، فيقع بالصفة التي عينها الزوج بائنا أو رجعيا.
ولا يقع في طلقي نفسك ثلاثا إن شئت، لو طلقت واحدة)؛ لأنه معناه: إن شئت الثلاث، وهي بإيقاع الواحدة ما شاءت به الثلاث، فلم يوجد الشرط، فلا يقع شيئًا؛ لأن جزء المشروط لا يتوزع على أجزاء الشرط وعكسه) أي: لا يقع في عكسه، وهو ما إذا قال لها: طلقي نفسك واحدة إن شئت، فطلقت نفسها ثلاثا؛ فلا يقع شيء عند أبي حنيفة، وعندهما يقع واحدة. وهذا بناءً على أن إيقاع الثلاث إيقاع الواحدة، وعنده ليس بإيقاع للواحدة، فكذا مشيئة الثلاث مشيئة للواحدة، عندهما، وليس بمشيئة لها، عنده (ولا في أنت) أي: لا يقع في أنت (طالق إن شئت، فقالت: شئت إن شئت)؛ لأنه علق الطلاق المنجزة، وهي أنت بالمعلقة، فكانت مخالفة، لاشتغالها بما لا يعنيها، فخرج الأمر من يدها كما لو علقت بمشيئة رجل آخر.
(فقال: شئت، وإن نوى الطلاق إن للوصل أي: إن نوى الزوج بقوله: شئت الطلاق؛ لأنه ليس في كلام المرأة ذكر الطلاق، ليصير الزوج شائيا طلاقها، والنية لا تعمل في غير المذكور، حتى لو قال شئت طلاقك يقع إذا نوى؛ لأنه إيقاع مبتدأ؛ لأن المشيئة تنبيء عن الوجود، فكأنه قال: أوجدت طلاقك وايجاد الطلاق بإيقاعه، إلا أنه لا بد فيه من النية؛ لأنه قد يقصد وجوده وقوعًا، وقد يقصد وجوده ملكا فلا يقع الطلاق بالشك، بخلاف قوله: أردت طلاقك؛ لأن الإرادة لغة عبارة عن الطلب؛ قال ال: الحمى رائد الموت» أي طالبه وليس من ضرورة الطلب الوجود، ولا يلزمنا أن الإرادة والمشيئة سيان عند المتكلمين من أهل السنة؛ لأن تلك في صفات الباري تعالى وكلامنا في إرادة العباد، وجاز إن يكون تفرقه بالنظر إلينا، وتسوية بالنظر إلى الله - تعالى -؛ لأن ما أراده يكون لا محالة.
وفي المنتقى: لو قال لها رضيت طلاقك، يقع إذا نوى، فجعله بمنزلة المشيئة وكذا كل تعليق بمعدوم) يعني: إذا قال لها [?]: أنت طالق إن شئت فقالت: شئت إن كان الأمر لم يجئ بعد لم تطلق.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 776