شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
وفي المبسوط: لو قال: إذا طلقت امرأتي، فهي طالق ثلاثا قبله، لا تطلق إذا قال: أنت طالق؛ لأن الجزاء واقع عند تحقق الشرط، وإذا تحقق الجزاء، وهو الثلاث لا يتحقق الشرط؛ فلا يقع الطلاق، ويسمى هذا: طلاقا دوريًا؛ لأن تحقق الثلاث موقوف على تحقق الطلاق الواحد وتحقق الواحد موقوف على عدم وقوع الثلاث إلى هنا كلامه.
وأقول: ينبغي أن يقع الطلاق؛ لأن الزوج لا يقدر الإيقاع فيما مضى، كما إذا قال لامرأته: أنت طالق أمس. قالوا: تطلق في الحال، فإذا طلق واحدًا يقع ثنتين بعده، فتطلق ثلاثا (ويقع لو علقت بموجود حتى لو قالت شئت إن كان زيدًا في الدار، والحال أنه في الدار) يقع، الأصل فيه أن متى علقه بمشيئتها، أو إرادتها، أو رضاها، أو حبها؛ يكون تمليكا لما فيه من معنى التعليق، فيقتصر في المجلس، فصار كالأمر باليد، ولو علقه بأفعالها، كأكلها، أو شربها، ونحوه لا يقتصر على المجلس؛ لأنه تعليق محض.
وفي أنت طالق إذا شئت، وإذا ما شئت، ومتى شئت]، ومتى ما شئت، لا يرتد الأمر بردها؛ لأن متى ما تعم الأوقات، فكأنه قال في أي وقت شئت، فلا يقتصر على المجلس، ولو [ردت الأمر لا يكون ردا؛ لأنه لم يملكها الطلاق، إلا في الوقت الذي شاءت فلم يكن تمليكا قبل المشيئة حتى يرتد بالرد وكذا: إذا، وإذا ما عندهما، وعند أبي حنيفة، وإن كان يستعمل للشرط، والوقت، لكنه جعلها هنا للوقت؛ لأن الأمر صار بيدها، فلا يخرج من يدها بالرد).
وتطلق متى شاءت واحدة لا غير، وفي كلما شئت لها إيقاع واحدة ثم وثم أي: ثم واحدة ثم واحدة لا الثلاث جميعا) يعني: لها أن توقع ثلاث تطليقات متفرقة، وليس لها أن توقع الثلاث جملة؛ لأن كلما تعم الأفعال، والأزمان عموم الانفراد، لا عموم الاجتماع، ولو طلقت نفسها ثلاثا جملة لا يقع عند أبي حنيفة. وعندهما يقع واحدة، بناء على أن إيقاع الثلاث إيقاع الواحدة أم لا، وقد مر بيانه، ولا يرتد بالرد؛ لأنه لم يفوض إليها الطلاق إلا في الوقت الذي تشاء فيه؛ فلا يعتبر ردها قبله.
(ولا التطليق) بالرفع: معطوف على الإيقاع، المضاف إلى الثلاث تقديره: ليس لها إيقاع الثلاث، ولا التطليق (بعد زوج آخر)؛ لأن تعليق الطلاق إنما يصح في هذا الملك، لا في ملك مستحدث (وفي حيث شئت) أي: إذا قال لها: أنت طالق حيث شئت وأين شئت يتقيد بالمجلس)؛ لأن حيث، وأين اسماء المكان فيكون هذا إيقاعا في مكان يتحقق مشيئتها، والطلاق
وأقول: ينبغي أن يقع الطلاق؛ لأن الزوج لا يقدر الإيقاع فيما مضى، كما إذا قال لامرأته: أنت طالق أمس. قالوا: تطلق في الحال، فإذا طلق واحدًا يقع ثنتين بعده، فتطلق ثلاثا (ويقع لو علقت بموجود حتى لو قالت شئت إن كان زيدًا في الدار، والحال أنه في الدار) يقع، الأصل فيه أن متى علقه بمشيئتها، أو إرادتها، أو رضاها، أو حبها؛ يكون تمليكا لما فيه من معنى التعليق، فيقتصر في المجلس، فصار كالأمر باليد، ولو علقه بأفعالها، كأكلها، أو شربها، ونحوه لا يقتصر على المجلس؛ لأنه تعليق محض.
وفي أنت طالق إذا شئت، وإذا ما شئت، ومتى شئت]، ومتى ما شئت، لا يرتد الأمر بردها؛ لأن متى ما تعم الأوقات، فكأنه قال في أي وقت شئت، فلا يقتصر على المجلس، ولو [ردت الأمر لا يكون ردا؛ لأنه لم يملكها الطلاق، إلا في الوقت الذي شاءت فلم يكن تمليكا قبل المشيئة حتى يرتد بالرد وكذا: إذا، وإذا ما عندهما، وعند أبي حنيفة، وإن كان يستعمل للشرط، والوقت، لكنه جعلها هنا للوقت؛ لأن الأمر صار بيدها، فلا يخرج من يدها بالرد).
وتطلق متى شاءت واحدة لا غير، وفي كلما شئت لها إيقاع واحدة ثم وثم أي: ثم واحدة ثم واحدة لا الثلاث جميعا) يعني: لها أن توقع ثلاث تطليقات متفرقة، وليس لها أن توقع الثلاث جملة؛ لأن كلما تعم الأفعال، والأزمان عموم الانفراد، لا عموم الاجتماع، ولو طلقت نفسها ثلاثا جملة لا يقع عند أبي حنيفة. وعندهما يقع واحدة، بناء على أن إيقاع الثلاث إيقاع الواحدة أم لا، وقد مر بيانه، ولا يرتد بالرد؛ لأنه لم يفوض إليها الطلاق إلا في الوقت الذي تشاء فيه؛ فلا يعتبر ردها قبله.
(ولا التطليق) بالرفع: معطوف على الإيقاع، المضاف إلى الثلاث تقديره: ليس لها إيقاع الثلاث، ولا التطليق (بعد زوج آخر)؛ لأن تعليق الطلاق إنما يصح في هذا الملك، لا في ملك مستحدث (وفي حيث شئت) أي: إذا قال لها: أنت طالق حيث شئت وأين شئت يتقيد بالمجلس)؛ لأن حيث، وأين اسماء المكان فيكون هذا إيقاعا في مكان يتحقق مشيئتها، والطلاق