شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
وقالا: منذ وجد) يعني: يتنجس البئر زمان وجوده، ولا يعيد شيئا من صلاته، ما لم يتيقن أنه توضأ منها، وهو فيها؛ لأن طهارة البئر متيقنة، ووقع الشك في نجاستها، واليقين لا يزول بالشك، قيد بالبئر؛ لأنه لو رأى في ثوبه نجاسة أكثر من قدر الدرهم، ولا يدري متى أصابته، لا يعيد شيئًا من صلاته اتفاقا؛ لأن النجاسة في الثوب يطلع عليها صاحبه، أو غيره، فإذا لم يشعر به علم أنها أصابته للحال) ولا كذلك البشر؛ لأنها مخفية عن الأعين لا يدرى ما فيها
وسؤر الآدمي، والفرس، وكل مأكول طاهر) اتفاقا؛ لأن لعابهم، كلحومهم طاهر، فإن قلت: ينبغي أن يتنجس سؤر الجنب؛ لسقوط الفرض به؟
قلنا: في أصح الروايتين عن أبي حنيفة أن الفرض لا يسقط، وفي رواية: يسقط، ولكن لا يصير الماء مستعملا؛ للحرج، ذكر شيخ الإسلام): أنه لو وقالا: منذ وجد) يعني: يتنجس البئر زمان وجوده، ولا يعيد شيئًا من صلاته، ما لم يتيقن أنه توضأ منها، وهو فيها؛ لأن طهارة البئر متيقنة، ووقع الشك في نجاستها، واليقين لا يزول بالشك، قيد بالبئر؛ لأنه لو رأى في ثوبه نجاسة أكثر من قدر الدرهم، ولا يدري متى أصابته، لا يعيد شيئًا صلاته اتفاقا؛ لأن النجاسة في الثوب يطلع عليها صاحبه، أو غيره، فإذا لم يشعر به علم أنها أصابته للحال) ولا كذلك البشر؛ لأنها مخفية عن الأعين لا يدرى ما فيها. من
وسور الآدمي، والفرس، وكل مأكول طاهر) اتفاقا؛ لأن لعابهم،، فإن قلت: ينبغي أن يتنجس سؤر الجنب؛ لسقوط) كلحومهم الفرض به؟
قلنا: في أصح الروايتين عن أبي حنيفة أن الفرض لا يسقط، وفي رواية: يسقط، ولكن لا يصير الماء مستعملا؛ للحرج، ذكر شيخ الإسلام: أنه لو شرب الخمر يتنجس سؤره فإن ابتلع ريقه ثلاث مرات، طهر فمه، وروي عن أبي حنيفة: أن سؤر الفرس مكروه كلحمه؛ لأن كراهة لحمه لاحترامه؛ لأنه آلة الجهاد، لا لنجاسته والكلب) أي: سؤر الكلب والخنزير وسباع البهائم نجس)، لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الماء الذي يكون بالفلاة ويشرب منه الكلاب والسباع فقال له: إذا بلغ الماء قلتين لم يحتمل خبثا). ولولا أن سؤرها نجس؛ لما صح هذا
الجواب، والهرة) أي سؤر الهرة والدجاجة المخلاة) أي: غير المحبوسة وسباع الطير، وسواكن البيوت كالفأرة، والحية، والخنفساء، وغيرهما مكروه)، أما الهرة فلأنها؛ لم تؤمن من أن
وسؤر الآدمي، والفرس، وكل مأكول طاهر) اتفاقا؛ لأن لعابهم، كلحومهم طاهر، فإن قلت: ينبغي أن يتنجس سؤر الجنب؛ لسقوط الفرض به؟
قلنا: في أصح الروايتين عن أبي حنيفة أن الفرض لا يسقط، وفي رواية: يسقط، ولكن لا يصير الماء مستعملا؛ للحرج، ذكر شيخ الإسلام): أنه لو وقالا: منذ وجد) يعني: يتنجس البئر زمان وجوده، ولا يعيد شيئًا من صلاته، ما لم يتيقن أنه توضأ منها، وهو فيها؛ لأن طهارة البئر متيقنة، ووقع الشك في نجاستها، واليقين لا يزول بالشك، قيد بالبئر؛ لأنه لو رأى في ثوبه نجاسة أكثر من قدر الدرهم، ولا يدري متى أصابته، لا يعيد شيئًا صلاته اتفاقا؛ لأن النجاسة في الثوب يطلع عليها صاحبه، أو غيره، فإذا لم يشعر به علم أنها أصابته للحال) ولا كذلك البشر؛ لأنها مخفية عن الأعين لا يدرى ما فيها. من
وسور الآدمي، والفرس، وكل مأكول طاهر) اتفاقا؛ لأن لعابهم،، فإن قلت: ينبغي أن يتنجس سؤر الجنب؛ لسقوط) كلحومهم الفرض به؟
قلنا: في أصح الروايتين عن أبي حنيفة أن الفرض لا يسقط، وفي رواية: يسقط، ولكن لا يصير الماء مستعملا؛ للحرج، ذكر شيخ الإسلام: أنه لو شرب الخمر يتنجس سؤره فإن ابتلع ريقه ثلاث مرات، طهر فمه، وروي عن أبي حنيفة: أن سؤر الفرس مكروه كلحمه؛ لأن كراهة لحمه لاحترامه؛ لأنه آلة الجهاد، لا لنجاسته والكلب) أي: سؤر الكلب والخنزير وسباع البهائم نجس)، لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الماء الذي يكون بالفلاة ويشرب منه الكلاب والسباع فقال له: إذا بلغ الماء قلتين لم يحتمل خبثا). ولولا أن سؤرها نجس؛ لما صح هذا
الجواب، والهرة) أي سؤر الهرة والدجاجة المخلاة) أي: غير المحبوسة وسباع الطير، وسواكن البيوت كالفأرة، والحية، والخنفساء، وغيرهما مكروه)، أما الهرة فلأنها؛ لم تؤمن من أن