شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
يكون في فمها نجاسة، فيكره كما يكره الوضوء بالماء الذي أدخل الصبي يده فيه، هذا إذا لم تأكل الفأرة، ولو أكلتها ينجس سؤرها، ولو مكثت ساعة، ثم شربت لا ينجس؛ لأنها غسلت فمها بلعابها، ولعابها طاهر عند أبي يوسف)، والنجاسة وإن كانت لا تزول إلا بالصب عنده لكن حكم بزوالها بدون الصب؛ للضرورة، وعند محمد ينجس الماء، وإن مكثت ساعة؛ لأن النجاسة لا تزول إلا بالماء عنده، فإن قلت: ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ بسور ر الهرة ولو كان مكروها لما فعله.
قلت: يحتمل أن يكون فعله لبيان الجواز قيد بالمخلاة؛ إذ لو كانت محبوسة لا يكره قيل: المراد بكونها محبوسة أن تحبس في موضع لتسمن، فيكون رأسها، وعلقها خارج البيت، فلا يمكنها أن تجول في عذرات نفسها، وقال شيخ الإسلام: إذا لم يمكن أن تأكل عذرات غيرها لا يكره؛ لأنها لا تحول إلى عذرات نفسها، وأما سباع الطير؛ فلأنها تأكل الميتات فلا يؤمن من أن يكون على منقارها نجاسة ومنقارها كان طاهرا، فلا يتنجس بالشك، وأما سواكن البيوت؛ فلأنها لا تجتنب النجاسة، فلا يؤمن من أن يكون على أفواهها نجاسة، ولم يعتبر نجاسة سؤرها؛ لسقوطها بضرورة [الطواف
والحمار) أي: وسؤر الحمار والبغل مشكوك في طهارته، وقيل: في طهوريته، وهذا هو الأصح؛ لأنه لو مسح [//م] رأسه بسور الحمار، ثم وجد الماء المطلق لا يجب غسل رأسه، ولو كان الشك في طهارته لوجب احتياطا، وإنما يشك في سؤره؛ لتعارض الأدلة لما روي عن ابن عباس: سؤر الحمار طاهر
وعن ابن عمر: أنه نجس، ولم يترجح دليل النجاسة، لثبوت الضرورة إذ الحمار تربط في الأفنية تشرب من الآنية، وأما البغل، فمن نسل الحمار، وكان بمنزلته، هذا إذا كانت أمه حمارًا، ولو كانت رمكة يكون سؤره طهورا لا مشكوكا؛ لأن الولد يتبع الأم، كذا في الغاية، وفي الفتاوى الصغرى من المشايخ من فرق بين سؤر الحمار الذكر وسور الأنان، وقال: سؤر الذكر نجس؛ لأنه يشم بول الأتان فيتنجس فمه
يتوضأ به ويتيمم) احتياطا؛ ليرتفع الحدث بيقين إن عدم غيره) أي: لا تجوز صلاته، غير المشكوك، وفي الخانية لو اكتفى بأحدهما وصلى المراد به أن لا تخلو الصلاة الواحدة عنهما دون
قلت: يحتمل أن يكون فعله لبيان الجواز قيد بالمخلاة؛ إذ لو كانت محبوسة لا يكره قيل: المراد بكونها محبوسة أن تحبس في موضع لتسمن، فيكون رأسها، وعلقها خارج البيت، فلا يمكنها أن تجول في عذرات نفسها، وقال شيخ الإسلام: إذا لم يمكن أن تأكل عذرات غيرها لا يكره؛ لأنها لا تحول إلى عذرات نفسها، وأما سباع الطير؛ فلأنها تأكل الميتات فلا يؤمن من أن يكون على منقارها نجاسة ومنقارها كان طاهرا، فلا يتنجس بالشك، وأما سواكن البيوت؛ فلأنها لا تجتنب النجاسة، فلا يؤمن من أن يكون على أفواهها نجاسة، ولم يعتبر نجاسة سؤرها؛ لسقوطها بضرورة [الطواف
والحمار) أي: وسؤر الحمار والبغل مشكوك في طهارته، وقيل: في طهوريته، وهذا هو الأصح؛ لأنه لو مسح [//م] رأسه بسور الحمار، ثم وجد الماء المطلق لا يجب غسل رأسه، ولو كان الشك في طهارته لوجب احتياطا، وإنما يشك في سؤره؛ لتعارض الأدلة لما روي عن ابن عباس: سؤر الحمار طاهر
وعن ابن عمر: أنه نجس، ولم يترجح دليل النجاسة، لثبوت الضرورة إذ الحمار تربط في الأفنية تشرب من الآنية، وأما البغل، فمن نسل الحمار، وكان بمنزلته، هذا إذا كانت أمه حمارًا، ولو كانت رمكة يكون سؤره طهورا لا مشكوكا؛ لأن الولد يتبع الأم، كذا في الغاية، وفي الفتاوى الصغرى من المشايخ من فرق بين سؤر الحمار الذكر وسور الأنان، وقال: سؤر الذكر نجس؛ لأنه يشم بول الأتان فيتنجس فمه
يتوضأ به ويتيمم) احتياطا؛ ليرتفع الحدث بيقين إن عدم غيره) أي: لا تجوز صلاته، غير المشكوك، وفي الخانية لو اكتفى بأحدهما وصلى المراد به أن لا تخلو الصلاة الواحدة عنهما دون