اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

لا تعلق له بالمكان، فيبقى ذكر مطلق المشيئة فيقتصر على المجلس، بخلاف الزمان؛ لأن له تعلقا به حتى يقع في زمان دون زمان
فإن قلت: لما لغى ذكر المكان بقى قوله: أنت طالق شئت؛ فينبغي أن يقع في الحال، كما لو قال لها: أنت طالق دخلت.
قلت: يحمل الظرف على الشرط لمناسبة بينهما؛ من حيث إن الظرف يجامع المظروف، كما أن الشرط يجامع المشروط (وفي كيف شئت أي: إذا قال لها: أنت طالق كيف شئت يقع رجعية، وإن لم تشاء) إن للوصل (فإن شاءت كالزوج بائنة أو ثلاثا وقع) يعني: إذا قالت: شئت واحدة، أو ثلاثا، وقال الزوج: نويت ذلك؛ فهو كما قال، لثبوت المطابقة بين مشيئتها وإراداته وإن نوت ثلاثًا والزوج واحدة بائنة، أو بالقلب) أي: إن نوت واحدة والزوج ثلاثا (فرجعية) أي: وقعت واحدة رجعية لأن مشيئتها، ومشيئته تعارضتا تساقطتا، فبقي الأصل، وهو الواحدة الرجعية.
وإن لم ينو شيئًا فما شاءت) أي: إن لم تحضره النية تعتبر مشيئتها جريا على موجب التخيير؛ لأنه أقامها مقام نفسه، وهو أن يقدر أن تجعله بائنا، أو ثلاثا بعدما وقع رجعيًا عند أبي حنيفة؛ فكذا من قام مقامه. وعندهما لا يقع ما لم توقع. نع المرأة؛ لأن وصف الطلاق مفوض إليها، ولو وقع في الحال رجعيا يلزم وقوع الوصف بلا مشيئتها، وهو لا يجوز، فيتعلق أصل الطلاق بمشيئتها، كوصفه وله أن التفويض في الوصف يستدعي وجود الأصل؛ لأن المعدوم لا يستوصف كما قال القائل:
يقول خليلي: كيف صبرك بعدنا فقلت: فهل صبر فتسأل عن كيف (
(وفي كم شئت أي: لو قال لها أنت طالق) كم شئت (أو ما شئت طلقت ما شاءت [??] واحدة، أو ثنتين أو ثلاثا؛ لأن كم اسم للعدد، وما عام، فيتناول الكل.
فإن قلت: ليس للزوج أن يطلقها أكثر من واحدة، فكيف يكون لها ذلك، وهي قائمة مقامه.
قلت: لا يكره الزيادة في حقها؛ لأنه لو فرقت يبطل خيارها؛ فلا تتمكن من إيقاع الثلاث إلا جملة فيباح لها؛ لعدم قدرتها بخلاف الزوج؛ لأنه قادر على التفريق في مجلسها) حتى لو قامت بطل خيارها؛ لأنه أمر واحد وهو تمليك في الحال، وليس فيه ذكر الوقت؛ فاقتضى جوابًا في المحل، كسائر التمليكات.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 776