شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
الملك لا يبطل اليمين وتنحل بعد الشرط مطلقًا) أي: سواء وجد الشرط في الملك، أو في غيره وشرط الطلاق الملك) يعني: إن وجد الشرط في الملك طلقت، وانحلت اليمين؛ لأنه وجد الشرط، والمحل قابل للجزاء، فينزل ولم يبق اليمين؛ لأن بقاءها ببقاء الشرط والجزاء، ولم يبق واحد منهما، وإن لم يوجد الشرط في الملك لا يقع الطلاق، وتنحل اليمين؛ لوجود الشرط حقيقة، ولا يقع شيء، لعدم المحلية.
وإن اختلفا في وجود الشرط، فالقول له أي: للزوج؛ لأنها تدعي الطلاق عليه، وهو منكر (إلا مع حجتها) يعني: إن أقامت بينة يعتبر قولها؛ لأنها نورت دعواها بالحجة وفي شرط لا يعلم إلا منها صدقت في حقها خاصة؛ ففي إن حضت فأنت طالق وفلانة، وإن كنت تحبين عذاب الله، فأنت كذا وعبده حر لو قالت: حضت وأحبه) أي: عذاب الله (طلقت هي).
فإن قلت: تيقنا بكذبها حين قالت: أحب عذاب الله فلم طلقت.
قلت: لأن الإنسان قد يبلغ بضعف الصدر درجة يؤثر عذاب الله على صحته اعلم أن التعليق بالمحبة كالتعليق بالحيض، إلا أن التعليق بالمحبة يقتصر على المجلس لكونه تخييرا، ولا يقتصر التعليق بالحيض.
(فقط) يعني: لا تطلق فلانة، ولا يعتق العبد؛ لأنها متهمة في حق غيرها، وإنما تقبل قولها إذا أخبرت والحيض قائم، فإذا انقطع لا يقبل قولها؛ لأنه ضروري، فيشترط فيه قيام الشرط هذا إذا كذبها الزوج في قولها: حضت، وإن صدقها يقع بتصديقه. ولو قال لامرأتيه: إذا حضتما فأنتما طالقان، فقالتا: حضنا لم تطلق واحدة منهما إلا أن يصدقها، وإن صدق أحدهما [ب/ ??] وكذب الأخرى طلقت المكذبة؛ لأن حيضهما جميعا شرط لوقوع الطلاق عليهما، والمكذبة لا يقبل قولها في حق غيرها، فلم يتم الشرط في حق غيرها فقبل في حق نفسها، فتطلق هي.
(وفي إن حضت يحكم بالجزاء بعد الدم ثلاثة أيام من أوله) أي: من أول الدم، يعني: إذا قال لامرأته: إن حضت فأنت طالق، فرأت الدملم يقع، حتى يستمر ثلاثة أيام؛ لأن ما ينقطع دونها لا يكون حيضا، فإذا تمت ثلاثة أيام حكمنا بالطلاق من حين حاضت حتى لو لم يكن مدخولا بها، فتزوجت بزوج آخر بعد الرؤية قبل التمادي، فتمادى بها الدم كان النكاح صحيحا (وفي إن حضت حيضة لا يقع حتى تطهر من حيضها)؛ لأن الحيضة هي الكاملة منها وكمالها
وإن اختلفا في وجود الشرط، فالقول له أي: للزوج؛ لأنها تدعي الطلاق عليه، وهو منكر (إلا مع حجتها) يعني: إن أقامت بينة يعتبر قولها؛ لأنها نورت دعواها بالحجة وفي شرط لا يعلم إلا منها صدقت في حقها خاصة؛ ففي إن حضت فأنت طالق وفلانة، وإن كنت تحبين عذاب الله، فأنت كذا وعبده حر لو قالت: حضت وأحبه) أي: عذاب الله (طلقت هي).
فإن قلت: تيقنا بكذبها حين قالت: أحب عذاب الله فلم طلقت.
قلت: لأن الإنسان قد يبلغ بضعف الصدر درجة يؤثر عذاب الله على صحته اعلم أن التعليق بالمحبة كالتعليق بالحيض، إلا أن التعليق بالمحبة يقتصر على المجلس لكونه تخييرا، ولا يقتصر التعليق بالحيض.
(فقط) يعني: لا تطلق فلانة، ولا يعتق العبد؛ لأنها متهمة في حق غيرها، وإنما تقبل قولها إذا أخبرت والحيض قائم، فإذا انقطع لا يقبل قولها؛ لأنه ضروري، فيشترط فيه قيام الشرط هذا إذا كذبها الزوج في قولها: حضت، وإن صدقها يقع بتصديقه. ولو قال لامرأتيه: إذا حضتما فأنتما طالقان، فقالتا: حضنا لم تطلق واحدة منهما إلا أن يصدقها، وإن صدق أحدهما [ب/ ??] وكذب الأخرى طلقت المكذبة؛ لأن حيضهما جميعا شرط لوقوع الطلاق عليهما، والمكذبة لا يقبل قولها في حق غيرها، فلم يتم الشرط في حق غيرها فقبل في حق نفسها، فتطلق هي.
(وفي إن حضت يحكم بالجزاء بعد الدم ثلاثة أيام من أوله) أي: من أول الدم، يعني: إذا قال لامرأته: إن حضت فأنت طالق، فرأت الدملم يقع، حتى يستمر ثلاثة أيام؛ لأن ما ينقطع دونها لا يكون حيضا، فإذا تمت ثلاثة أيام حكمنا بالطلاق من حين حاضت حتى لو لم يكن مدخولا بها، فتزوجت بزوج آخر بعد الرؤية قبل التمادي، فتمادى بها الدم كان النكاح صحيحا (وفي إن حضت حيضة لا يقع حتى تطهر من حيضها)؛ لأن الحيضة هي الكاملة منها وكمالها