شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
قيد بقوله: مريضًا؛ لأنه لو آلى، وهو صحيح، وبانت بمضي المدة، وهو مريض، فلا ميراث لها؛ لأن الإيلاء بمنزلة تعليق الطلاق؛ فكأنه قال: إذا مضى أربعة أشهر، فأنت بائن.
فإن قيل: في الإيلاء في الصحة ينبغي أن يكون فارا؛ لأنه متمكن من إبطاله بالفيء، فإذا لم يف حتى بانت كان قاصدًا إبطال حقها، فيرد عليه قصده، كما إذا وكل وكيلا في الصحة فطلقها في مرض الموكل فإنها ترث.
قلنا: لا يتمكن من الفيء إلا بضرر، وهو وجوب الكفارة، بخلاف مسألة الوكيل؛ لأنه يتمكن من عزله، حتى لو لم يقدر على عزله، ثم أبانها، لم ترث كما في المنتقى (ومن أقام بها) أي: بمصالحه [ب/??م] (خارج البيت مشتكيا) أي: مريضًا (أو حمى) أي: صار محموما أو من هو محصور) أي: مسجون (أو في صف القتال، أو حبس لقصاص، أو رجم فصحيح) أي: فهو في حكم الصحيح في التصرف (إن طلقت، وهو كذلك أي طلق زوجته وهو على هذه الحالة التي كان عليها لا ترث)؛ لأن المحصور، والذي في صف القتال الغالب فيه السلامة؛ لأن الحصن لدفع بأس العدو، وكذا المنعة فلا يثبت به حكم الفرار.
(وكذا المختلعة) أي: التي خلعها زوجها ومخيرة اختارت نفسها) وهي التي قال لها زوجها اختاري فاختارت نفسها (ومن طلقت ثلاثا بأمرها ثم مات، وهي في العدة أو لا بأمرها) يعني: لو طلقها ثلاثا بغير أمرها، وهو مريض ثم صح) ثم مات لم ترث (ولو تصادق الزوجان على ثلاث في الصحة ومضي العدة) يعني: إذا قال في مرض موته: قد كنت طلقتك ثلاثا في صحتي فصدقت ثم أقر لها بدين، أو أوصى لها بوصية، فلها الأقل منه أي مما أقر، أو أوصى.
(ومن الإرث عند أبي حنيفة، وقالا: صح الإقرار لها، والوصية قيد بتصديق المرأة؛ لأنها لو كذبته لا يصح إقراره لها اتفاقا، وقيد: بمرض الموت؛ لأنه لو لم يكن كذلك يصح إقراره، ووصيته لها، لهما: أنهما تصادقا في الطلاق ومضي المدة، فصارت أجنبية، وله: أنه متهم فيه؛ لاحتمال أن يجعل إقراره وسيلة إيصال النفع أكثر من ميراثها؛ لشدة ميله إليها، فلا يعتبر قول المتهم، فيجب عليها العدة من وقت إقراره، وعليه الفتوى.
وفي النهاية: ما تأخذ تلك المرأة بطريق الميراث لا الدين، حتى لو نوى بعض التركة ينوي عليها كسائر الورثة، ولو كان بطريق الدين لما كان عليها، لكن ليس لها أن تأخذ من عين التركة إذا لم يعطها الورثة؛ لأن في زعمها أن ما تأخذه بطريق الدين (كمن طلقت ثلاثا بأمرها في مرضه،
فإن قيل: في الإيلاء في الصحة ينبغي أن يكون فارا؛ لأنه متمكن من إبطاله بالفيء، فإذا لم يف حتى بانت كان قاصدًا إبطال حقها، فيرد عليه قصده، كما إذا وكل وكيلا في الصحة فطلقها في مرض الموكل فإنها ترث.
قلنا: لا يتمكن من الفيء إلا بضرر، وهو وجوب الكفارة، بخلاف مسألة الوكيل؛ لأنه يتمكن من عزله، حتى لو لم يقدر على عزله، ثم أبانها، لم ترث كما في المنتقى (ومن أقام بها) أي: بمصالحه [ب/??م] (خارج البيت مشتكيا) أي: مريضًا (أو حمى) أي: صار محموما أو من هو محصور) أي: مسجون (أو في صف القتال، أو حبس لقصاص، أو رجم فصحيح) أي: فهو في حكم الصحيح في التصرف (إن طلقت، وهو كذلك أي طلق زوجته وهو على هذه الحالة التي كان عليها لا ترث)؛ لأن المحصور، والذي في صف القتال الغالب فيه السلامة؛ لأن الحصن لدفع بأس العدو، وكذا المنعة فلا يثبت به حكم الفرار.
(وكذا المختلعة) أي: التي خلعها زوجها ومخيرة اختارت نفسها) وهي التي قال لها زوجها اختاري فاختارت نفسها (ومن طلقت ثلاثا بأمرها ثم مات، وهي في العدة أو لا بأمرها) يعني: لو طلقها ثلاثا بغير أمرها، وهو مريض ثم صح) ثم مات لم ترث (ولو تصادق الزوجان على ثلاث في الصحة ومضي العدة) يعني: إذا قال في مرض موته: قد كنت طلقتك ثلاثا في صحتي فصدقت ثم أقر لها بدين، أو أوصى لها بوصية، فلها الأقل منه أي مما أقر، أو أوصى.
(ومن الإرث عند أبي حنيفة، وقالا: صح الإقرار لها، والوصية قيد بتصديق المرأة؛ لأنها لو كذبته لا يصح إقراره لها اتفاقا، وقيد: بمرض الموت؛ لأنه لو لم يكن كذلك يصح إقراره، ووصيته لها، لهما: أنهما تصادقا في الطلاق ومضي المدة، فصارت أجنبية، وله: أنه متهم فيه؛ لاحتمال أن يجعل إقراره وسيلة إيصال النفع أكثر من ميراثها؛ لشدة ميله إليها، فلا يعتبر قول المتهم، فيجب عليها العدة من وقت إقراره، وعليه الفتوى.
وفي النهاية: ما تأخذ تلك المرأة بطريق الميراث لا الدين، حتى لو نوى بعض التركة ينوي عليها كسائر الورثة، ولو كان بطريق الدين لما كان عليها، لكن ليس لها أن تأخذ من عين التركة إذا لم يعطها الورثة؛ لأن في زعمها أن ما تأخذه بطريق الدين (كمن طلقت ثلاثا بأمرها في مرضه،