اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

ثم أقر، أو أوصى فلها الأقل من ذلك، ومن الإرث اتفاقا (ولو علق الثلاث أي: المريض ثلاث طلقات بشرط ووجد الشرط (في مرضه؛ إن علقه بمجيء وقت [كرجب])، كما إذا قال: إذا جاء رجب، فأنت طالق (أو فعل أجنبي كما إذا قال: إن دخل فلان الدار، فأنت طالق (ترث)؛ لأن القصد إلى الفرار قد تحقق بمباشرة التعليق في حال تعلق حقها بماله.
إلا إذا علق في صحته) يعني: إذا علق طلاقها في صحته، فوجد الشرط في مرضه، فإنها لا ترث منه؛ لأنه حين علق الطلاق لم يكن حقها متعلقا بماله، وفي المرض لم يوجد من الزوج فعل، فلا يكون فارا، قيد: بوجود الشرط في مرضه؛ لأن الشرط إذا وجد في صحته لا يكون فارا.
(وإن علق طلاقها بفعل نفسه ترث سواء كان التعليق، والشرط في مرضه، أو التعليق في صحته، والفعل مما له منه بد) أي: افتراق كالكلام مع أجنبي، أو لا بد منه، كأكل الطعام وصلاة الظهر، وكلام الأبوين أما إذا كان التعليق في الصحة والشرط في المرض؛ فلأنه صار قاصدًا إبطال حقها بمباشرة الشرط، وإن لم يكن قاصدا بالتعليق، وأما إذا لم يكن منه بد؛ فلأن هذا الاضطرار جاء من حيث علق طلاقها بما لا بد منه فسقط اعتباره وإن علق بفعلها، فإن كان التعليق في مرضه، والفعل لها منه بد لا ترث)؛ لأنها بمباشرة الشرط صارت راضية؛ إذ الوجود مضاف إلى الشرط باعتبار أنه يكون عنده والرضا بالشرط رضا بالمشروط.
(وإن لم يكن منه لها بد ترث)؛ لأنه قصد إبطال حقها بالتعليق السابق، وهي مضطرة إلى اتخاذ هذا الشرط، خوفا من الهلاك في الدنيا، والعذاب في الآخرة؛ فلا تصير بالإقدام راضية بسقوط حقها (وإن كان) التعليق في صحته لا ترث إلا فيما لا بد لها منه عند أبي حنيفة، وأبي يوسف)؛ لأنها باضطرارها صارت مكرهة فيه فينتقل فعلها إلى الزوج فصار كالتعليق بفعل نفسه فترث خلافا لمحمد وزفر)؛ لأن فعل التعليق لم يوجد في حال تعلق حقها بماله فلا يكون فارا فلا ترث.
(وفي الرجعي) أي: في الطلاق الذي يملك فيه الرجعة (ترث في الأحوال أجمع أي في جميع الأحوال، سواء كان الطلاق بسؤالها، أو بغيره، وسواء كان التعليق بفعله، أو بفعلها؛ لأن الطلاق الرجعي لا يزيل النكاح، حتى يحل الوطء، فكان السبب قائما وخص إرثها بموته في عدتها فإذا مات بعد انقضاء عدتها، فلا ميراث لها.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 776