شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
فالصواب أن يقال: ومن طلق حاملا منكرًا وطئها، فراجعها فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر صحت الرجعة.
فإن قيل: قوله: لم أجامعها صريح في عدم الجماع، وثبوت النسب دليل على الجماع، والصريح فوقها.
قلنا: الدلالة من الشارع أقوى من الصريح الصادر من العبد؛ لاحتمال الكذب منه دون الشارع وإن خلا بها خلوة صحيحة (وأنكر) أي: قال: لم أجامعها، ثم طلقها (فلا) أي: لا يملك الرجعة؛ لأن الرجعة تثبت في الملك المتأكد بالوطء، وقد أنكره، فصدق في حق نفسه، إذا لم يكن مكذبا شرعًا، ولا يلزم من وجوب المهر، والعدة أن يكون مكذبًا شرعًا؛ لأن تأكد المهر يبتنى على تسليم البدل، ولا يشترط حقيقة القبض؛ لعجزها عنه، فلم يكن القضاء بهما قضاء بالدخول.
وإن طلقها بعدما خلا بها فراجعها فجاءت بولد لأقل من سنتين صحت الرجعة؛ لأنها معتدة لم تقر بانقضاء العدة، فيثبت نسب الولد منه، فظهر أنه كان واطئا قبل الطلاق ولو قال: إذا ولدت، فأنت طالق، فولدت ثم آخر) أي: ولدت ولدا آخر (ببطنين) يعني: من بطن آخر، وهو أن يكون بعد ستة أشهر (فهو) أي: الولد الثاني (رجعة)؛ لأنه وقع الطلاق عليها بالولد الأول، ووجبت العدة، فيكون الولد (7) الثاني من علوق حادث منه في العدة؛ لأنه لم يقر بانقضاء العدة، فيحمل على أنه منه؛ لأن الظاهر انتفاء الزنا منها، فيصير مراجعا، وأما إذا كان الولادتان من بطن واحد لا تثبت؛ لأن علوق الولد الثاني كان قبل الولادة الأولى وفي كلما ولدت أي: إذا قال: كلما ولدت ولدا، فأنت طالق (فولدت ثلاثة) أولاد (ببطون مختلفة (يقع ثلاث طلقات.
فالولد الثاني رجعة كالثالث)؛ لأنها إذا جاءت بالولد الأول، ووقع الطلاق صارت معتدة، وبالولد الثاني صار مراجعا في الطلاق الأول؛ لأن العلوق يجعل بوطء حادث في العدة، ويقع الطلاق الثاني بولادة الولد الثاني؛ لأن اليمين معقودة بكلمة كلما، ووجبت العدة، وبالولد الثالث صار مراجعا.
فإن قيل: القول بالرجعة في الثاني والثالث يؤدي إلى الحرام فيما إذا ولدت لسنتين من وقت الولادة؛ فإنه يؤدي إلى وطئها في النفاس وهو حرام.
فإن قيل: قوله: لم أجامعها صريح في عدم الجماع، وثبوت النسب دليل على الجماع، والصريح فوقها.
قلنا: الدلالة من الشارع أقوى من الصريح الصادر من العبد؛ لاحتمال الكذب منه دون الشارع وإن خلا بها خلوة صحيحة (وأنكر) أي: قال: لم أجامعها، ثم طلقها (فلا) أي: لا يملك الرجعة؛ لأن الرجعة تثبت في الملك المتأكد بالوطء، وقد أنكره، فصدق في حق نفسه، إذا لم يكن مكذبا شرعًا، ولا يلزم من وجوب المهر، والعدة أن يكون مكذبًا شرعًا؛ لأن تأكد المهر يبتنى على تسليم البدل، ولا يشترط حقيقة القبض؛ لعجزها عنه، فلم يكن القضاء بهما قضاء بالدخول.
وإن طلقها بعدما خلا بها فراجعها فجاءت بولد لأقل من سنتين صحت الرجعة؛ لأنها معتدة لم تقر بانقضاء العدة، فيثبت نسب الولد منه، فظهر أنه كان واطئا قبل الطلاق ولو قال: إذا ولدت، فأنت طالق، فولدت ثم آخر) أي: ولدت ولدا آخر (ببطنين) يعني: من بطن آخر، وهو أن يكون بعد ستة أشهر (فهو) أي: الولد الثاني (رجعة)؛ لأنه وقع الطلاق عليها بالولد الأول، ووجبت العدة، فيكون الولد (7) الثاني من علوق حادث منه في العدة؛ لأنه لم يقر بانقضاء العدة، فيحمل على أنه منه؛ لأن الظاهر انتفاء الزنا منها، فيصير مراجعا، وأما إذا كان الولادتان من بطن واحد لا تثبت؛ لأن علوق الولد الثاني كان قبل الولادة الأولى وفي كلما ولدت أي: إذا قال: كلما ولدت ولدا، فأنت طالق (فولدت ثلاثة) أولاد (ببطون مختلفة (يقع ثلاث طلقات.
فالولد الثاني رجعة كالثالث)؛ لأنها إذا جاءت بالولد الأول، ووقع الطلاق صارت معتدة، وبالولد الثاني صار مراجعا في الطلاق الأول؛ لأن العلوق يجعل بوطء حادث في العدة، ويقع الطلاق الثاني بولادة الولد الثاني؛ لأن اليمين معقودة بكلمة كلما، ووجبت العدة، وبالولد الثالث صار مراجعا.
فإن قيل: القول بالرجعة في الثاني والثالث يؤدي إلى الحرام فيما إذا ولدت لسنتين من وقت الولادة؛ فإنه يؤدي إلى وطئها في النفاس وهو حرام.