شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
قربان يعني: لا يتكرر الطلاق قبل التزوج؛ لأنه لم يوجد حق المنع بعد البينونة، فإذا تزوجها ثبت حقها في الجماع، فيتحقق الظلم، فوقعت بمضي المدة [ب/75م].
وذكر في البدائع والمحيط: أنها بانت بمضي أربعة أشهر بالإيلاء ثم إن مضت أربعة أشهر أخرى، وهي في العدة وقعت أخرى، وإن مضت أربعة أشهر أخرى وهي في العدة وقعت أخرى، والأول: أصح؛ لما ذكرنا من أن وقوع الطلاق جزاء الظلم، وليس للمبانة حق، فلا يكون ظالما؛ بخلاف ما لو أبانها بتنجيز الطلاق، ثم مضت مدة الإيلاء، وهي في العدة؛ حيث يقع أخرى بالإيلاء؛ لأن الإيلاء بمنزلة التعليق بمضي المدة، والمعلق لا يبطل بتنجيز ما دون الثلاث و به تبطل ويعتبر ابتداء هذا الإيلاء من وقت التزوج.
ذكر في الغاية والنهاية إن تزوجها في العدة يعتبر) ابتداء المدة من وقت وقوع الطلاق الأول، ولو تزوجها بعدها تعتبر المدة من وقت التزوج. لكن هذا لا يستقيم إلا على قول من قال: الطلاق يتكرر قبل التزوج، وقد بينا ضعفه.
ثم أخرى كذلك أي: ثم تبين بتطليقة أخرى (إن مضت مدة أخرى بعد ثالث أي نكاح ثالث بلا في فبقي الحلف بعد ثلاث طلقات)؛ لأن اليمين متى كانت مطلقة لا تنحل إلا بالحنث، ولم يوجد. وفيه تفصيل: إن كان الحلف بغير طلاقها بقي الحلف، وإن كان بطلاقها لا يبقى؛ لأن التنجيز يبطل التعليق، لا الإيلاء. فلو قربها كفر؛ لوجود الحنث ولا تبين بالإيلاء) يعني: إذا تزوجها بعد زوج آخر، لم يقع بذلك الإيلاء طلاق؛ لتقيد الإيلاء بطلاق هذا الملك.
(وقوله: لا أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين إيلاء)؛ لأن الجمع بحروف الجمع كالجمع بلفظ الجمع.
قوله: بعد هذين الشهرين وقع اتفاقا؛ لأنه لو قال: شهرين، و شهرين؛ كان الحكم كذلك، والأصل في جنس هذه المسائل أنه متى عطف من غير إعادة حرف النفي، ولا تكرار اسم الله يكون يمينا واحدا، حتى لو أعاد حرف النفي، وقال: لا أقربك شهرين، ولا شهرين، أو قال: والله لا أقربك شهرين والله لا أقربك شهرين؛ لا يكون موليا؛ لأنهما يمينان فيتداخل مدتهما حتى لو قربها قبل مضي شهرين يجب عليه كفارتان، ولو قربها بعد مضيهما، لا يجب عليه شيء؛ لانقضاء مدتهما، كذا في التبيين.
وذكر في البدائع والمحيط: أنها بانت بمضي أربعة أشهر بالإيلاء ثم إن مضت أربعة أشهر أخرى، وهي في العدة وقعت أخرى، وإن مضت أربعة أشهر أخرى وهي في العدة وقعت أخرى، والأول: أصح؛ لما ذكرنا من أن وقوع الطلاق جزاء الظلم، وليس للمبانة حق، فلا يكون ظالما؛ بخلاف ما لو أبانها بتنجيز الطلاق، ثم مضت مدة الإيلاء، وهي في العدة؛ حيث يقع أخرى بالإيلاء؛ لأن الإيلاء بمنزلة التعليق بمضي المدة، والمعلق لا يبطل بتنجيز ما دون الثلاث و به تبطل ويعتبر ابتداء هذا الإيلاء من وقت التزوج.
ذكر في الغاية والنهاية إن تزوجها في العدة يعتبر) ابتداء المدة من وقت وقوع الطلاق الأول، ولو تزوجها بعدها تعتبر المدة من وقت التزوج. لكن هذا لا يستقيم إلا على قول من قال: الطلاق يتكرر قبل التزوج، وقد بينا ضعفه.
ثم أخرى كذلك أي: ثم تبين بتطليقة أخرى (إن مضت مدة أخرى بعد ثالث أي نكاح ثالث بلا في فبقي الحلف بعد ثلاث طلقات)؛ لأن اليمين متى كانت مطلقة لا تنحل إلا بالحنث، ولم يوجد. وفيه تفصيل: إن كان الحلف بغير طلاقها بقي الحلف، وإن كان بطلاقها لا يبقى؛ لأن التنجيز يبطل التعليق، لا الإيلاء. فلو قربها كفر؛ لوجود الحنث ولا تبين بالإيلاء) يعني: إذا تزوجها بعد زوج آخر، لم يقع بذلك الإيلاء طلاق؛ لتقيد الإيلاء بطلاق هذا الملك.
(وقوله: لا أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين إيلاء)؛ لأن الجمع بحروف الجمع كالجمع بلفظ الجمع.
قوله: بعد هذين الشهرين وقع اتفاقا؛ لأنه لو قال: شهرين، و شهرين؛ كان الحكم كذلك، والأصل في جنس هذه المسائل أنه متى عطف من غير إعادة حرف النفي، ولا تكرار اسم الله يكون يمينا واحدا، حتى لو أعاد حرف النفي، وقال: لا أقربك شهرين، ولا شهرين، أو قال: والله لا أقربك شهرين والله لا أقربك شهرين؛ لا يكون موليا؛ لأنهما يمينان فيتداخل مدتهما حتى لو قربها قبل مضي شهرين يجب عليه كفارتان، ولو قربها بعد مضيهما، لا يجب عليه شيء؛ لانقضاء مدتهما، كذا في التبيين.