اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

بخلاف قوله: بعد يوم يعني: لو قال: والله لا أقربك شهرين. ومكث يوما، أو ساعة، ثم قال والله لا أقربك شهرين بعد الشهرين الأوليين) لم يكن موليا؛ لأن الثاني إيجاب مبتدأ بإعادة ذكر اسم الله، فكان الشهران المذكوران أجزاء الشهرين الأوليين، وقد صار ممنوعا بعد اليمين الأولى شهرين، وبعد اليمين الثانية أربعة أشهر إلا يوما مكث فيه، فصار كأنه قال: والله لا أقربك أربعة أشهر إلا يوما؛ فلا يكون موليا في حق وقوع الطلاق، ولكن لو قربها في هذه المدة، لزمته الكفارة.
(و والله) أي: وبخلاف قوله: والله لا أقربك سنة إلا يوما) لم يكن موليا؛ لأن المولى من لا يمكنه القربان في المدة إلا بشيء يلزمه، وههنا يمكنه بغير شيء؛ لأن المستثنى يوم منكر، فله أن يجعله أي يوم شاء.
فإن قلت: لو قال: والله لا أكلم سنة إلا يوما، قالوا: ينصرف إلى آخر السنة مع كونه مستثنى منكرا.
قلت الحامل على اليمين المغايظة وهي قائمة في الحال، فيصرف المستثنى إلى آخر السنة. كذا: قاله صاحب النهاية.
ولقائل أن يقول: الحامل على اليمين في الإيلاء أيضا غيظ، قائم في الحال، فبطل الفرق، ولو قربها في يوم صار موليا بعد مضي ذلك اليوم إن بقي إلى آخر السنة أربعة أشهر؛ لذهابه يوم الاستثناء.
(وقوله) أي: وبخلاف قوله: (بالبصرة، والله لا أدخل كوفة، وامرأته بها) أي: في الكوفة لم يكن موليا؛ لأنه يمكن القربان من غير لزوم شيء بأن يخرجها من الكوفة ويقربها، ولو كان المسافة بين الموضعين أربعة أشهر يصير موليا.
أورد على هذا في النهاية بما لو قال لنسوته الأربع: والله لا أقربكن، يكون موليا عن جميعهن في الحال، وإن أمكن قربان كل واحدة منهن من غير لزوم شيء، إلا إنه يحنث (7) إلا بقربان جميعهن.
وأجاب بأن الحالف متعنت في كل واحدة منهن بمنع حقها، فكان عقد اليمين عليها وحدها إلا أن الكفارة لا تجب بقربان بعضهن لأنها موجب الحنث، ولم يحنث، كما لو حلف لا أكلم فلانا، وفلانا؛ حيث لا يحنث إلا إذا كلمهم كلهم]، ووقوع الطلاق بالبرء في المدة وقد
المجلد
العرض
34%
تسللي / 776