شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
الامتناع عن الوطء، ونقيضه هو العزم عليه، فمعنى قوله تعالى: يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا يعودون ليحل ما حرموا على حذف المضاف (وليس هذا) أي: ما ذكر من قوله: أنت علي كظهر أمي إلى آخره (إلا ظهارا) سواء نوى، أو لم ينو، ولا يكون طلاقا، أو إيلاء؛ لأنه صريح في الظهار وفي أنت علي مثل أمي، أو كأمي إن نوى الكرامة) أي: إن قال: أردت أنها مكرمة عندي كأمي صدق أو الظهار صحت نيته)؛ لأنه لو شبهها بظهر الأم كان ظهارا، فإذا شبهها بكلها كان أولى (وإن نوى الطلاق بانت)؛ لأنه شبهها بالأم في الحرمة؛ فصار كأنه قال: أنت علي حرام ونوى الطلاق وإن لم ينو شيئًا لغا)؛ لأنه يحتمل وجوها، فلا مرجح لبعضها.
وبأنت علي حرام كأمي صح ما نوى من طلاق أو ظهار)؛ لأنه يحتمل الظهار لمكان التشبيه والطلاق لمكان التحريم، والتشبيه تأكيد له وأنت علي حرام كظهر أمي ظهار لا غير عند أبي حنيفة (وإن نوى طلاقا، أو إيلاء) إن هذه للوصل، وقالا: يعتبر ما نواه، قيد بقوله: وإن نوى؛ لأنه لو نوى الظهار، أو لم ينو شيئًا، فهو ظهار اتفاقا، لهما: أن قوله: أنت علي حرام يحتمل الطلاق، والإيلاء.
وقوله: كظهر أمي تأكيد لتلك الحرمة ولا يتغير به كلامه، فيعتبر ما نواه، وله أن قوله كظهر أمي محكم في الظهار؛ لأنه صريح فيه، فيحمل المحتمل على المحكم، ولا يعتبر فيه غيره [ب/??م] (وخص الظهار بزوجته، فلم يصح من أمته).
فإن قلت: الأمة محل للظهار بأن ظاهر من امرأته، وهي أمة لغيره، ثم اشتراها يبقى حكم الظهار الأول، حتى لا يجوز له وطئها قبل أن يكفر.
قلت: ذلك في حالة البقاء، وكلامنا في الابتداء، فكم من شيء يثبت بقاء ولا يثبت ابتداء؛ كالحرمة الغليظة لا تثبت في الأمة ابتداء، ويبقى بعدما ثبت حتى لا يحل له وطئها بملك اليمين، ولا التزوج بها بعدما أعتقها ما لم تتزوج بزوج آخر (ولا) أي: ولا يصح الظهار (ممن نكحها بلا أمرها، ثم ظاهر منها، ثم أجازت النكاح؛ لأنه صادق في التشبيه في ذلك الوقت؛ فلا يجب عليه جزاء الزور، بخلاف إعتاق المشتري من الفضولي؛ حيث يتوقف، وينفذ بإجازة البيع؛ لأنه من حقوق الملك، ولهذا جاز له إعتاقه بل مندوب إليه حيث يتوقف لحقوقه والظهار محظور، فلا يستحق بملك النكاح.
وبأنت علي حرام كأمي صح ما نوى من طلاق أو ظهار)؛ لأنه يحتمل الظهار لمكان التشبيه والطلاق لمكان التحريم، والتشبيه تأكيد له وأنت علي حرام كظهر أمي ظهار لا غير عند أبي حنيفة (وإن نوى طلاقا، أو إيلاء) إن هذه للوصل، وقالا: يعتبر ما نواه، قيد بقوله: وإن نوى؛ لأنه لو نوى الظهار، أو لم ينو شيئًا، فهو ظهار اتفاقا، لهما: أن قوله: أنت علي حرام يحتمل الطلاق، والإيلاء.
وقوله: كظهر أمي تأكيد لتلك الحرمة ولا يتغير به كلامه، فيعتبر ما نواه، وله أن قوله كظهر أمي محكم في الظهار؛ لأنه صريح فيه، فيحمل المحتمل على المحكم، ولا يعتبر فيه غيره [ب/??م] (وخص الظهار بزوجته، فلم يصح من أمته).
فإن قلت: الأمة محل للظهار بأن ظاهر من امرأته، وهي أمة لغيره، ثم اشتراها يبقى حكم الظهار الأول، حتى لا يجوز له وطئها قبل أن يكفر.
قلت: ذلك في حالة البقاء، وكلامنا في الابتداء، فكم من شيء يثبت بقاء ولا يثبت ابتداء؛ كالحرمة الغليظة لا تثبت في الأمة ابتداء، ويبقى بعدما ثبت حتى لا يحل له وطئها بملك اليمين، ولا التزوج بها بعدما أعتقها ما لم تتزوج بزوج آخر (ولا) أي: ولا يصح الظهار (ممن نكحها بلا أمرها، ثم ظاهر منها، ثم أجازت النكاح؛ لأنه صادق في التشبيه في ذلك الوقت؛ فلا يجب عليه جزاء الزور، بخلاف إعتاق المشتري من الفضولي؛ حيث يتوقف، وينفذ بإجازة البيع؛ لأنه من حقوق الملك، ولهذا جاز له إعتاقه بل مندوب إليه حيث يتوقف لحقوقه والظهار محظور، فلا يستحق بملك النكاح.