اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

نصف عبده عن تكفيره، ثم باقيه) أي: ثم إعتاق باقيه عن الكفارة (بعد وطء من ظاهر منها قيد به؛ لأن الإعتاق متجزأ عند أبي حنيفة، فلو وقع بينهما وقاع، لم يوجد العتق قبل المسيس؛ فلا يجوز ولو لم يتخلل بين الإعتاقين وقاع، فيجوز إعتاقه عنه، وأجازاه تخلل بينهما وقاع، أو لا؛ لأن الإعتاق غير متجزأ عندهما، فإعتاق النصف إعتاق للكل فكان إعتاق الرقبة قبل المسيس.
وإن عجز عن العتق)، وثمن رقبة (صام شهرين ولاء)، أي: متتابعين (ليس فيهما شهر رمضان ولا خمسة نهي صومها وهي يوما العيد، وأيام التشريق، وفي المحيط: إن صام شهرين بالأهلة جاز، وإن كان كل شهر تسعة وعشرين يوما، وإن صام بغير الأهلة، ثم أفطر لتمام تسعة وخمسين فعليه الاستقبال (وإن أفطر بعذر) كمرض، أو سفر (أو بغيره إن هذه شرطية وجوابه: استأنف؛ لفوات التتابع (أو وطئها) أي: إذا جامع التي ظاهر منها في الشهرين ليلا عمدا، أو نهارا سهوا استأنف الصوم؛ لأن تقديمها على الوطء شرط بالنص [م]، فلا بد من إخلائهما قيد الليل بالعمد والنهار بالنسيان؛ لأنه لو وطء ليلا ناسيا لا يستأنف، ولو وطء يوما عامدًا استأنف.
(لا الإطعام) أي: لا يستأنف الإطعام إن وطئها في خلاله) أي: خلال الإطعام؛ لأنه تعالى ما شرط الإطعام أن يكون قبل المسيس، إلا أنه يمنع من المسيس قبله؛ لأنه ربما يقدر على الإعتاق، أو الصوم فيقعان بعد المسيس وإن عجز عن الصوم أطعم هو، أو نائبه ستين مسكينا كلا) أي: كل مسكينًا قدر الفطرة) وهو نصف صاع من بر، أو صاع من شعير؛ لقوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينا (أو قيمته) عطف على قوله: قدر الفطرة. وإن غداهم وعشاهم) أي: أطعمهم في الغداة مرة، وفي العشي مرة وأشبعهم فيهما، وإن قل ما أكلوا) أي: سواء كان ما أكلوا قليلا، أو كثيرًا بعدما شبعوا، والمعتبر فيه الشبع لا المقدار، حتى لو لم يبلغ ما يشبعهم قدر طعام صدقة الفطر جاز، إنما جمع بين التغدية والتعشية؛ لأنه لو غدا ستين وعشى ستين غيرهم لم يجز، إلا أن يعيد على ستين منهم غداء، أو عشاء، ولو غداهم يوما وعشاهم يوما جاز؛ لوجود أكلتين مشبعتين، ولو كان فيمن عشاهم صبي فطم لم يجزه؛ لأنه لا يستوفي كاملا ولو غدا ستين غدائين، أو عشاهم عشاءين جاز؛ لأن المعتبر دفع حاجة الفقير مرتين، ولا بد من الإدام في خبز الشعير؛ ليتمكن من الشبع، ويكفي فيه الإباحة.
والضابط فيه أن ما شرع بلفظ: الإطعام، والطعام يجوز فيه الإباحة، وما شرع بلفظ: الاتيان، والأداء يشترط فيه التمليك (أو أعطى من بر، ومنوي تمر أو شعير جاز؛ لحصول
المجلد
العرض
35%
تسللي / 776