شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
ثم يفرق القاضي بينهما وهذا يشير إلى أن التفريق إنما يقع بتفريق الحاكم لا بالفراغ من اللعان، حتى إذا مات بعد الفراغ قبل التفريق توارثا؛ لما روي: أنه لا لا عن بين هلال، وامرأته فلما فرغا فرق بينهما»، فقوله: فرق بينهما يدل على قيام النكاح بعد فراغهما.
وإن قذف بنفي الولد، أو به، وبالزنا ذكرا فيه ما قذف به صورة هذا اللعان أن يقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتك به من نفي الولد، وكذا في جانبها: أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من نفي الولد ولو قذفها بالزنا، ونفي الولد يقول الزوج: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا، ونفي الولد، وتقول المرأة: أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا، ونفي الولد.
(ثم يفرق القاضي، وينفي نسبه، ويلحقه بأمه)؛ لأن المقصود بهذا اللعان نفي الولد، فيوفر عليه مقصوده وتبين بطلقة)؛ لأن فعل القاضي ينسب إلى الزوج (فإن أكذب نفسه حُدَّ)؛ لإقراره بوجوب الحد على نفسه (وحل له نكاحها)؛ لأنه لما حد لم يبق أهلا للشهادة، فلم يبق أهلا للعان، فلم يبق حكمه، وهو التحريم وكذلك إن قذف غيرها، فحد، أو زنت فحدت، ولا لعان بقذف الأخرس)؛ لأنه قائم مقام حد القذف في حقه، وقذفه لا يعرى عن شبهة، والحد يسقط بها، فكذا ما قام مقامه.
ونفي الحمل، وإن ولدت لأقل من ستة أشهر) إن: للوصل هذا عند أبي حنيفة، وقالا: لا عن به لتيقننا بوجود الحمل. وهذا [و]) نفيه بعد الولادة سواء، وله أنه قذف معلق بالشرط كأنه قال: إن كان في بطنك ولد فهو من الزنا، والمعلق بالشرط لا يكون قاذفا، ولا يمكن تحقيق القذف عند الشرط؛ لعدم كلامه حقيقة عنده.
فإن قلت: هذا ليس بمعلق، بل هو موقوف حتى يتبين في الثاني أنه موجود.
قلت: كل موقوف فيه شبهة التعليق؛ إذ لا يعرف حكمه إلا بعاقبته وشبهة التعليق كحقيقته في الحدود وبزنيت) يعني: إذا قال: زنيت (وهذا الحمل منه أي من الزنا (تلاعنا)؛ لوجود القذف حيث ذكر الزنا صريحًا ولم ينف القاضي الحمل، بل يثبت نسبه منه؛ لأن الأحكام لا تترتب عليه قبل الولادة؛ للاحتمال (ومن نفى الولد زمان التهنئة، وشراء آلة الولادة صح)؛ لأن هاتين الحالتين كحالة الولادة عرفا.
وإن قذف بنفي الولد، أو به، وبالزنا ذكرا فيه ما قذف به صورة هذا اللعان أن يقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتك به من نفي الولد، وكذا في جانبها: أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من نفي الولد ولو قذفها بالزنا، ونفي الولد يقول الزوج: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا، ونفي الولد، وتقول المرأة: أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا، ونفي الولد.
(ثم يفرق القاضي، وينفي نسبه، ويلحقه بأمه)؛ لأن المقصود بهذا اللعان نفي الولد، فيوفر عليه مقصوده وتبين بطلقة)؛ لأن فعل القاضي ينسب إلى الزوج (فإن أكذب نفسه حُدَّ)؛ لإقراره بوجوب الحد على نفسه (وحل له نكاحها)؛ لأنه لما حد لم يبق أهلا للشهادة، فلم يبق أهلا للعان، فلم يبق حكمه، وهو التحريم وكذلك إن قذف غيرها، فحد، أو زنت فحدت، ولا لعان بقذف الأخرس)؛ لأنه قائم مقام حد القذف في حقه، وقذفه لا يعرى عن شبهة، والحد يسقط بها، فكذا ما قام مقامه.
ونفي الحمل، وإن ولدت لأقل من ستة أشهر) إن: للوصل هذا عند أبي حنيفة، وقالا: لا عن به لتيقننا بوجود الحمل. وهذا [و]) نفيه بعد الولادة سواء، وله أنه قذف معلق بالشرط كأنه قال: إن كان في بطنك ولد فهو من الزنا، والمعلق بالشرط لا يكون قاذفا، ولا يمكن تحقيق القذف عند الشرط؛ لعدم كلامه حقيقة عنده.
فإن قلت: هذا ليس بمعلق، بل هو موقوف حتى يتبين في الثاني أنه موجود.
قلت: كل موقوف فيه شبهة التعليق؛ إذ لا يعرف حكمه إلا بعاقبته وشبهة التعليق كحقيقته في الحدود وبزنيت) يعني: إذا قال: زنيت (وهذا الحمل منه أي من الزنا (تلاعنا)؛ لوجود القذف حيث ذكر الزنا صريحًا ولم ينف القاضي الحمل، بل يثبت نسبه منه؛ لأن الأحكام لا تترتب عليه قبل الولادة؛ للاحتمال (ومن نفى الولد زمان التهنئة، وشراء آلة الولادة صح)؛ لأن هاتين الحالتين كحالة الولادة عرفا.