اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

فصل: في ثبوت النسب]
(من قال: إن نكحتها فهي طالق، فنكحها، فولدت لنصف سنة مذ نكحها، لزمه نسبه؛ لأنها إذا ولدت لستة أشهر من وقت التزوج، فقد ولدته لأقل منها من وقت الطلاق، وكان العلوق قبله في حال النكاح.
فإن قلت: هذا متصور حقيقة؛ لأن الوطء في هذا العقد غير ممکن؛ لوقوع الطلاق قبله من غير مهلة؛ فوجب أن لا يثبت نسبه، كما لا يثبت من الصبي لعدم الماء.
قلت: هذا هو القياس، وهو قول زفر، وفي الاستحسان: يثبت وهو قول محمد؛ لأن النسب يحتال لإثباته، وقد أمكن ذلك بأن يجعل كأنه تزوجها، وهو مخالط لها فوافق الإنزال النكاح، ثم وجد الطلاق بعد ذلك؛ لأنه حكمه، وحكم الشيء يعقبه (ومهرها)؛ لأنه لما ثبت النسب منه تحقق الوطء حكما، فتأكد المهر ويثبت نسب ولد معتدة الرجعي وإن جاءت به لأكثر من سنتين ما لم تقر بانقضاء العدة) إن هذه للوصل لاحتمال العلوق في العدة، ولعلها طالت بطول أطهارها.
وبانت في الأقل) أي: إذا أنت بالولد لأقل من سنتين يثبت نسبه؛ لوجود العلوق في النكاح، أو في العدة، وبانت من زوجها؛ لانقضاء عدتها بوضع الحمل، ولما احتمل كون العلوق قبل الطلاق، وبعده لم يصر مراجعا بالشك.
فإن قلت: لم لم يجعل مراجعا يحمل الوطء على وجوده بعد الطلاق؛ لأن الحوادث محمولة على أقرب أوقاتها.
قلت: لأن الرجعة بالفعل خلاف السنة، ولا يظن بالمسلم العاقل الإقدام على خلاف السنة، فلا يحمل عليه مع إمكان غيره وراجع في الأكثر) أي: يصير مراجعا حين جاءت بالولد لأكثر من سنتين؛ لأن الزنا منتف عن المسلم ظاهرًا، فيحمل على أن العلوق وقع بعد الطلاق.
فإن قلت: انتفاء الزنا ممكن بغير هذه الجهة بأن يتزوج بعد انقضاء عدتها، فيكون الولد منه.
قلت: الإبقاء أسهل من الابتداء، قيد بعدم إقرارها؛ لأنها لو أقرت بانقضاء العدة، فهي كما قالت: إذا كانت في مدة يصلح ذلك (ومبتوتة) بالجر معطوف على قوله: معتدة الرجعي (ولدت) أي: ويثبت نسب ولد المعتدة من طلاق بائن لأقل منهما أي من سنتين؛ لاستناد العلوق
المجلد
العرض
37%
تسللي / 776