اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

من لفظ الوقاية: أن إقرارهم مجتمع مع ما قبله، والمفهوم من الهداية: أن أحدهما كاف في ثبوت النسب، وهو كون المدة أقل من سنتين أو إقرار الورثة بالولادة إذا لم يعلم المدة بين الوفاة والولادة. وهذا في حق الإرث ظاهر؛ لأنه خالص حقهم، فيقبل تصديقهم، وفي حق النسب أيضًا إن كانوا رجلين أو رجلا، وامرأتين ومنكوحة أنت به) يعني: إذا تزوج رجل امرأة فجاءت بولد لستة أشهر من وقت النكاح ثبت نسبه منه (أقر به الزوج، أو سكت)؛ لأن ثبوت نسب ولد المنكوحة لا يحتاج إلى الإقرار فإن جحد) الزوج (ولادتها) حال قيام النكاح يثبت بشهادة امرأة واحدة (فيلا عن إن نفاه) أي: نفى الزوج الولد؛ لأنه قذف منكوحة بالزنا ولأقل منها معطوف على قوله لستة أشهر، أي: إن أنت المنكوحة بولد لأقل من ستة أشهر (لا يثبت أي: لم يثبت نسبه منه؛ لأن العلوق سابق على النكاح فإن ولدت فادعت نكاحها مذ ستة أشهر، والزوج لأقل، صدقت بلا يمين عند أبي حنيفة وعندهما: يستحلف؛ لأن الاختلاف واقع في النكاح والنسب (ولو علق طلاقها بولادتها، فشهدت امرأة بها لم يقع الطلاق عند أبي حنيفة، وقالا: تطلق؛ لأن الولادة مما لا يطلع عليها الرجال، فشهادة المرأة مقبولة فيها، فكذا فيما يتعلق بها، وله: أنها ادعت الحنث عليه، فلا يثبت إلا بحجة تامة، والطلاق منفك عن الولادة ذاتا، فلا يلزم من قبولها فيها قبولها فيه كما إذا اشترى مسلم لحما فشهد مسلم بأنه ذبيحة مجوسي، قبلت شهادته في حرمة أكله، ولا يقبل في الرجوع على البائع.
(وإن أقر بالحبل، ثم علق طلاقها بولادتها، فقالت ولدت، وكذبها الزوج (يقع الطلاق بلا شهادة القابلة عند أبي حنيفة؛ لأن إقراره بالحبل إقرار بما يفضي إليه وهو الولادة، وقالا: لا تطلق إلا بشهادة القابلة؛ لأنها مدعية للحنث، فلا بد لها من حجة (أكثر مدة الحمل سنتان)؛ لقول عائشة: لا يبقى الولد في بطن أمه أكثر من سنتين، ولو دور مغزل، ومثله لا يعرف إلا سماعًا من صاحب الوحي؛ لأنه من المقادير فلا يعرف إلا وحيا، فصار المروي عنها؛، كالمنقول عنه.
(وأقلها ستة أشهر)؛ لقوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ثم قال: وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ فبقي للحمل ستة أشهر (ومن نكح أمة فطلقها. فشراها، فإن ولدت لأقل من ستة أشهر من شراها) أي: منذ يوم اشتراها (لزمه) أي: يثبت نسبه لتقدم العلوق على الشراء (وإلا فلا) أي: إن ولدت لأكثر لا يثبت نسبه؛ لأنه ولد المملوكة؛ لتأخر العلوق عن الشراء، فلا يلزمه إلا
المجلد
العرض
37%
تسللي / 776