شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتاق
ولا قيمة لأم ولد عند أبي حنيفة فلا يضمن غني أعتقها مشتركة) يعني: إذا كانت أم ولد مشتركة بين شريكين، فأعتق أحدهما، وهو موسر لا يضمن عنده، ولا تسعى إذا مات أحد مولييه، ويضمن عندهما، وتسعى إذا مات أحدهما، وقيمتها ثلث قيمتها] قنة لفوات منفعة التمليك، ومنفعة قضاء دين المولى بالاستسعاء، وبقي منفعة الاستخدام. وكذا الخلاف في المكاتب.
باب عتق أحد العبدين
ولو قال لعبدين عنده من ثلاثة له أي من عبيد ثلاثة مملوكة له (أحدكما حر فخرج واحد، ودخل الآخر، فأعاد أي: قال: أحدكما حر (ومات) المولى بلا) بيان عتق ممن ثبت أي من العبد الثابت (ثلاثة أرباعه)؛ لأن نصفه عتق بالإيجاب الأول، وإن كان المراد بالإيجاب الثاني الثابت، عتق منه النصف الباقي، وإن كان الداخل لا يعتق منه شيء، فالنصف الباقي لما عتق في حال، ولم يعتق في أخرى ينصف؛ فحصل للثابت منه ربع، فعتق ثلاثة أرباعه.
ومن كل من غيره نصفه. وعند محمد عتق ربع من دخل ومن غيره، كما قالا) أي: عتق من غير الداخل، وهو الخارج نصفه. كما قالا: صاحباه؛ لأن الإيجاب الأول كان شائعا بين الخارج، والثابت، فيعتق من الخارج نصفه وجه قول محمد في الداخل، أن المراد بالإيجاب الأول إن كان الخارج يصح الإيجاب الثاني؛ لكونه دائر بين عبدين، وإن كان الثابت لا يصح الإيجاب الثاني؛ لكونه دائر بين حر، وعبد، فإذا تردد بين الصحة، والفساد يفيد نصف حرية رقبته بينهما فأصاب الداخل نصف النصف، وهو الربع.
فإن قيل: ينبغي أن يعتق كل واحد، ولا يسعى في شيء؛ لأن الإعتاق لا يتجزأ عندهما.
قلنا: أنه لا يتجزأ إذا صادف محلا معلوما، أما إذا ثبت بطريق التوزع باعتبار الأحوال، فلا، لأنه حينئذ ثبت ضرورة، والثابت بها يتقدر بقدرها، وجه قولهما أن الإيجاب الثاني واقع بين العبدين؛ لأن العتق لم ينزل في الثابت على التعيين فيفيد حرية رقبة كاملة بين الداخل والثابت، فنصيب الداخل النصف، وكان القياس أن يعتق بالإيجاب الثاني، النصف الباقي إلا أنه عتق به الربع لاستحقاقه النصف بالإيجاب الأول، فما لاقى الحرية بطل، وما لاقى الرق صح؛ فيتنصف ذلك النصف، ولهذا يعتق بالإيجاب الثاني من الثابت الربع.
باب عتق أحد العبدين
ولو قال لعبدين عنده من ثلاثة له أي من عبيد ثلاثة مملوكة له (أحدكما حر فخرج واحد، ودخل الآخر، فأعاد أي: قال: أحدكما حر (ومات) المولى بلا) بيان عتق ممن ثبت أي من العبد الثابت (ثلاثة أرباعه)؛ لأن نصفه عتق بالإيجاب الأول، وإن كان المراد بالإيجاب الثاني الثابت، عتق منه النصف الباقي، وإن كان الداخل لا يعتق منه شيء، فالنصف الباقي لما عتق في حال، ولم يعتق في أخرى ينصف؛ فحصل للثابت منه ربع، فعتق ثلاثة أرباعه.
ومن كل من غيره نصفه. وعند محمد عتق ربع من دخل ومن غيره، كما قالا) أي: عتق من غير الداخل، وهو الخارج نصفه. كما قالا: صاحباه؛ لأن الإيجاب الأول كان شائعا بين الخارج، والثابت، فيعتق من الخارج نصفه وجه قول محمد في الداخل، أن المراد بالإيجاب الأول إن كان الخارج يصح الإيجاب الثاني؛ لكونه دائر بين عبدين، وإن كان الثابت لا يصح الإيجاب الثاني؛ لكونه دائر بين حر، وعبد، فإذا تردد بين الصحة، والفساد يفيد نصف حرية رقبته بينهما فأصاب الداخل نصف النصف، وهو الربع.
فإن قيل: ينبغي أن يعتق كل واحد، ولا يسعى في شيء؛ لأن الإعتاق لا يتجزأ عندهما.
قلنا: أنه لا يتجزأ إذا صادف محلا معلوما، أما إذا ثبت بطريق التوزع باعتبار الأحوال، فلا، لأنه حينئذ ثبت ضرورة، والثابت بها يتقدر بقدرها، وجه قولهما أن الإيجاب الثاني واقع بين العبدين؛ لأن العتق لم ينزل في الثابت على التعيين فيفيد حرية رقبة كاملة بين الداخل والثابت، فنصيب الداخل النصف، وكان القياس أن يعتق بالإيجاب الثاني، النصف الباقي إلا أنه عتق به الربع لاستحقاقه النصف بالإيجاب الأول، فما لاقى الحرية بطل، وما لاقى الرق صح؛ فيتنصف ذلك النصف، ولهذا يعتق بالإيجاب الثاني من الثابت الربع.