شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتاق
وفي المـ المحيط: والإيضاح إن ذكر التسليم في الهبة، والصدقة وقع اتفاقا (?? (دون وطء فيه) أي: لا يكون الوطء بيانا في العتق المبهم، يعني: إذا قال لأمتيه: إحداكما حرة، ثم جامع إحداهما لم تعتق الأخرى عند أبي حنيفة، وقالا: تعتق هذا إذا وطأ إحداهما ولم تعلق منه بولد.
أما إذا علقت كان بيانا اتفاقا؛ لأنها صارت أم ولده، واستحقت العتق مؤجلا، فلما صح كونها أم ولد انتفى العتق المنجز عنها ضرورة، لهما: أن الوطء تصرف مختص بالملك، فإقدامه عليه يكون بيانا دلالة كما لو وطأ إحدى زوجتيه في الطلاق المبهم، وله: أن وطء الأمة استخدام؛ لأن المقصود منه قضاء الشهوة دون الولد، فوطئها لا يدل على استبقاء الملك فيها بخلاف وطء المنكوحة؛ لأن المقصود منه الولد، وهو إنما يحصل ببقاء النكاح فوطئها يدل على استبقائه صيانة للولد عن الضياع.
وبأول ولد) متعلق بقوله: عتق قدم عليه (تلدينه ابنا، فأنت حرة، فإن ولدت ابنا وبنتا) يعني: إذا قال لأمته: إن كان أول ولد تلدينه ابنا، فأنت حرة، فولدت غلامًا، وجارية ولم يدر الأول عتق نصف الأم، والبنت)؛ لأن كل واحدة منهما تعتق في حال بأن ولدت الغلام أولا الأم بالشرط، والبنت؛ لكونها تبعا لها إذ الأم حرة حين ولدتهما، وترق في حال بأن ولدت البنت أولا، لعدم الشرط، فيعتق نصف كل واحدة، وتسعى في نصف قيمتها.
والابن عبد بكل حال تقدمت ولادته أو تأخرت؛ لأن ولادته شرط العتق والحكم يعقب الشرط وها هنا وجوه أخرى: وهي () أن تدعي الأم أولية الغلام والبنت صغيرة وأنكر المولى؛ فالقول له مع يمينه، فإن نكل عتق الأم والبنت؛ لأن دعوى الأم حرية الصغيرة معتبرة، ولها عليها ولاية.
والوجه الثالث: أن تدعي الأم أولية الابن والبنت كبيرة، فإن نكل المولى عن الحلف عتقت الأم دون البنت.
والرابع: أن تدعي البنت الكبيرة أولية الغلام دون الأم، فتعتق البنت دون الأم (ولو شهدا بعتق أحد عبديه بطلت شهادتهما عند أبي حنيفة إلا في وصية استحسانًا بأن شهدا أنه أعتق أحد عبديه في مرض موته، أو شهدا على تدبيره في صحته، جازت شهادتهما؛ لأن العتق المبهم يشيع فيهما بالموت، حتى يعتق من كل منهما نصفه، ويكون كل واحد خصما وقبلت في طلاق إحدى نسائه) يعني: إذا شهد أنه طلق إحدى نسائه، جازت الشهادة ويجبر على البيان اتفاقا
أما إذا علقت كان بيانا اتفاقا؛ لأنها صارت أم ولده، واستحقت العتق مؤجلا، فلما صح كونها أم ولد انتفى العتق المنجز عنها ضرورة، لهما: أن الوطء تصرف مختص بالملك، فإقدامه عليه يكون بيانا دلالة كما لو وطأ إحدى زوجتيه في الطلاق المبهم، وله: أن وطء الأمة استخدام؛ لأن المقصود منه قضاء الشهوة دون الولد، فوطئها لا يدل على استبقاء الملك فيها بخلاف وطء المنكوحة؛ لأن المقصود منه الولد، وهو إنما يحصل ببقاء النكاح فوطئها يدل على استبقائه صيانة للولد عن الضياع.
وبأول ولد) متعلق بقوله: عتق قدم عليه (تلدينه ابنا، فأنت حرة، فإن ولدت ابنا وبنتا) يعني: إذا قال لأمته: إن كان أول ولد تلدينه ابنا، فأنت حرة، فولدت غلامًا، وجارية ولم يدر الأول عتق نصف الأم، والبنت)؛ لأن كل واحدة منهما تعتق في حال بأن ولدت الغلام أولا الأم بالشرط، والبنت؛ لكونها تبعا لها إذ الأم حرة حين ولدتهما، وترق في حال بأن ولدت البنت أولا، لعدم الشرط، فيعتق نصف كل واحدة، وتسعى في نصف قيمتها.
والابن عبد بكل حال تقدمت ولادته أو تأخرت؛ لأن ولادته شرط العتق والحكم يعقب الشرط وها هنا وجوه أخرى: وهي () أن تدعي الأم أولية الغلام والبنت صغيرة وأنكر المولى؛ فالقول له مع يمينه، فإن نكل عتق الأم والبنت؛ لأن دعوى الأم حرية الصغيرة معتبرة، ولها عليها ولاية.
والوجه الثالث: أن تدعي الأم أولية الابن والبنت كبيرة، فإن نكل المولى عن الحلف عتقت الأم دون البنت.
والرابع: أن تدعي البنت الكبيرة أولية الغلام دون الأم، فتعتق البنت دون الأم (ولو شهدا بعتق أحد عبديه بطلت شهادتهما عند أبي حنيفة إلا في وصية استحسانًا بأن شهدا أنه أعتق أحد عبديه في مرض موته، أو شهدا على تدبيره في صحته، جازت شهادتهما؛ لأن العتق المبهم يشيع فيهما بالموت، حتى يعتق من كل منهما نصفه، ويكون كل واحد خصما وقبلت في طلاق إحدى نسائه) يعني: إذا شهد أنه طلق إحدى نسائه، جازت الشهادة ويجبر على البيان اتفاقا