اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

لا ردته، فيبقى تيمم مسلم ارتد - العياذ بالله - ثم أسلم) أي: لا ينقض التيمم ردة المتيمم هذا نفي لقول زفر: فإنها تنقضه عنده؛ لأن الكفر ينافيه، فيستوي فيه الابتداء والبقاء، فإن قلت: النية ليست بشرط عنده فكيف ينافيه الكفر؟
قلت الكلام في المنوي؛ لأنه لو لم يكن منويا لا ينافي الخلاف، أو نقول عدم جوازه للكافر عنده لا لاشتراط النية، بل لأن الشارع جعل التراب طهورا للمسلم لا للكافر)، وبالارتداد ارتفعت الطهورية، وهذا الكلام منه على قول من يرى فيه وجوب النية، كما حكم أبو حنيفة في المزارعة على قولهما، ولنا أن الطهارة حصلت له، فاعتراض الكفر لا ينافيها كالوضوء.
وندب لراجيه) أي: لمن يرجو الماء تأخير صلاته آخر الوقت)؛ ليقع الصلاة بأكمل الطهارتين. قيد بالرجاء؛ لأنه لو لم يرج لا يستحب تأخيرها، وإن تيقن وجود الماء في آخر الوقت فتيمم، فصلى في أوله، جاز إن كان بينه وبين الماء مقدار ميل، كذا في شرح القدوري
ويجب طلبه أي طلب الماء على المسافر. قدر غلوة) وهي: مقدار ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة لو ظنه أي: الماء. قريبا وإلا، فلا) أي: إن لم يغلب على ظنه أن يقربه ماء، لا يجب عليه طلب الماء؛ لأن العدم ثابت حقيقة؛ فلا يزول حكمه بالشك، ولو نسيه) أي: الماء.
مسافر في رحله وضعه بنفسه، أو غيره [ب/ /م) بأمره، وكان مما ينسى عادة، فصلى متيمما ثم ذكره) أي: الماء في الوقت، أو بعده لم بعد) صلاته
إلا عند أبي يوسف قيد بالنسيان؛ لأنه لو ظن أن ماءه فني، فتيمم، وصلى، ثم ظهر أنه لم يفن يعيد اتفاقا، وقيدنا بوضعه، أو بوضع غيره بأمره؛ لأنه لو وضعه غيره، وهو لا يعلم ذلك لا يعيد اتفاقا وقيدنا يقولنا: وكان مما ينسى عادة؛ لأنه لو كان الماء في إناء على ظهره فنسيه، فتيمم يعيد اتفاقا؛ لأنه مما لا ينسى عادة، وإن كان الماء معلقا على الآكاف، فإن كان راكبا والماء في مؤخرة الرحل، أو سائقا والماء في مقدم الرحل يجزئه، وإن كان في مؤخره لا يجزئه اتفاقا، كذا في الكفاية؛ لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاهُ فَتَيَمَّمُوا فَإِنَّه واجد الماء في نفس الأمر، ولهما: أن المراد بقوله: فلم تجدوا لم تقدروا على الماء، والناسي غير قادر لعجزه عن استعماله بعذر سماوي، ويقال بمنزلة الإنسان رحل، ومنه نسي الماء في رحله، كذا في المغرب، وفي شرح البخاري: الرحل هو مسكن الرجل، وما استصحبه من الأثاث وغيره.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 776