شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
وفي المحيط: لو قال يعلم الله أنه فعل كذا ولم يفعله يكفر؛ لأنه وصف الله بالعلم بوجود شيء قبل وجوده، فصار كما لو وصفه بالجهل والأصح أنه لا يكفر؛ لأنه قصد بهذا الكلام إثبات صدقه في خبره لا وصف الله تعالى (وسوكند مي خورم بخدا قسم)؛ لأنه للحال، ولو قال: سوكند خورم قيل: لا يكون يمينا لأنه وعد (وحقا) أي: إذا قال حقا لا يكون يمينا، لأن المنكر يراد به تحقيق المدعو و معناه افعل هذا لا محالة فلا يكون يمينا (وحق الله وحرمته) لا يكون يمينا على قول أبي حنيفة ومحمد وهو رواية عن أبي يوسف. وعنه: أنه يكون يمينا؛ لأن الحق من صفات الله فكأنه قال: والله الحق ولهما: أن الحق إذا أضيف إلى الله يراد به الطاعات، والحلف بها لا يكون يمينا بخلاف قوله: والحق؛ لأنه من أسماء الله، قال الله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ (وسوكند خورم بخدايا بطلاق زن (ه) وإن فعله فعليه غضبه، أو سخطه، أو لعنة الله، لا يكون يمينا؛ لأنه دعاء على نفسه ولا يتعلق ذلك بالشرط؛ لأن الشرط ما له أثر في وجود الجزاء عند وجوده لتعلقه به، ولا أثر لوجود الشرط عند عدم المعصية.
أو أنا زان أو سارق، أو شارب خمر، وآكل ربا، لا) أي: لا يكون يمينا؛ لأنه لا أثر للتعليق في وجود هذه الأشياء (وحروف القسم: الواو، والباء، والتاء)، كقوله: والله، وبالله، وتالله؛ لأن كل ذلك معهود في الأيمان وتضمر كالله أفعله؛ لأن حذف الحرف من عادة العرب طلبا للاختصار، ثم عند أهل البصرة يكون منصوبا بنزع الخافض، وعند أهل الكوفة يكون مجرورًا ليكون الخفض دلالة على الحذف. وكذا إذا قال: الله؛ لأن الباء تبدل بها.
وكفارته عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، كما هما في الظهار) أي: كالتحرير والإطعام في كفارة الظهار؛ حيث جاز فيه الرقبة المسلمة والكافرة والأصم ومقطوع إحدى يديه وغيرهما؛ مما ذكره وإطعام كل مسكين قدر الفطرة أو قيمته مر بيانه (أو كسوتهم)، لكل مسكين ثوب يستر عامة (بدنه) على قول أبي حنيفة وأبي يوسف.
وعن محمد كسى كل منهما ثوبا تجوز فيه الصلاة؛ لأنه يكون به مكتسيا شرعًا، والأصح قولهما كذا في الكافي.
(فلم يجز السراويل القصير، ولا قدر ما يستر العورة على قولهما؛ لأن لابس ما يستر به أقل البدن يسمى عاريا عرفا، فلا يكون مكتسيا، والأصل قوله تعالى: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَانَ فكَفَرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تحْرِيرُ رقبة
أو أنا زان أو سارق، أو شارب خمر، وآكل ربا، لا) أي: لا يكون يمينا؛ لأنه لا أثر للتعليق في وجود هذه الأشياء (وحروف القسم: الواو، والباء، والتاء)، كقوله: والله، وبالله، وتالله؛ لأن كل ذلك معهود في الأيمان وتضمر كالله أفعله؛ لأن حذف الحرف من عادة العرب طلبا للاختصار، ثم عند أهل البصرة يكون منصوبا بنزع الخافض، وعند أهل الكوفة يكون مجرورًا ليكون الخفض دلالة على الحذف. وكذا إذا قال: الله؛ لأن الباء تبدل بها.
وكفارته عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، كما هما في الظهار) أي: كالتحرير والإطعام في كفارة الظهار؛ حيث جاز فيه الرقبة المسلمة والكافرة والأصم ومقطوع إحدى يديه وغيرهما؛ مما ذكره وإطعام كل مسكين قدر الفطرة أو قيمته مر بيانه (أو كسوتهم)، لكل مسكين ثوب يستر عامة (بدنه) على قول أبي حنيفة وأبي يوسف.
وعن محمد كسى كل منهما ثوبا تجوز فيه الصلاة؛ لأنه يكون به مكتسيا شرعًا، والأصح قولهما كذا في الكافي.
(فلم يجز السراويل القصير، ولا قدر ما يستر العورة على قولهما؛ لأن لابس ما يستر به أقل البدن يسمى عاريا عرفا، فلا يكون مكتسيا، والأصل قوله تعالى: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَانَ فكَفَرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تحْرِيرُ رقبة