اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الأيمان

وإن قال في هذه المسألة: أردت بقولي: إلا إن أذن لك إلا بإذني صدق قضاء؛ لأن فيه تشديدا عليه.
وللحنث في إن خرجت، وإن ضربت المريدة خروج، أو ضرب عبد فعلهما فورًا) يعني: إذا أرادت للمرأة الخروج فقال لها زوجها: إن خرجت فأنت طالق وأرادت ضرب عبد فقال: إن ضربت فعبدي حر تتقيد بتلك الخرجة والضربة حتى لو مكثت ساعة، ثم خرجت أو ضربت لا يحنث يقال: هذه يمين الفور وفي إن تغديت أي: شرط للحنث في قوله: إن تغديت فعبدي حر بعد (تعال) أي: بعد قول رجل له: تعال (تغد معي تغدية معه حتى لو ذهب إلى منزله وتغدى لم يحنث؛ لأنه عقد يمينه على غداء بعينه، وهو الغداء المدعو إليه فلا يحنث بغداء آخر؛ كما لو نص عليه فقال: والله لا أتغدى هذا الغداء وكفيء مطلق التغدى إن ضم اليوم) يعني: لو قال: إن تغديت اليوم فعبدي حر يحنث بمطلق التغدي؛ لأنه زاد على حرف الإيجاب فيجعل مبتديا لا بانيا على سؤاله؛ تحريزا عن إلغاء هذه الزيادة (ومركب المأذون ليس لمولاه في حق الحلف)، يعني من حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبد مأذون له وعليه دين مستغرق؛ لم يحنث نوى أو لم ينو؛ لأن المولى لا يملك كسب عبده المديون عند أبي حنيفة.
إلا إذا لم يكن عليه دين مستغرق ونواه يعني: إن لم يكن عليه دين أو كان ولم يكن مستغرقا لم يحنث حتى ينويه؛ لأن الملك فيه للمولى لكنه يضاف إلى العبد عرفا وشرعًا، فتختل الإضافة فلا بد من النية.
وقال أبو يوسف يحنث [??/?/م] في الوجوه كلها إذا نواه. وقال محمد يحنث وإن لم ينو وتقيد الأكل من هذه النخلة بثمرها)، يعني: لو حلف أن لا يأكل من هذه النخلة فهو محمول على ثمرها؛ لأن عينها غير مأكولة ولو أكل دبسها لا يحنث؛ لأنه يضاف إلى فعل حادث وإن لم يكن لها ثمرة فهو واقع على ثمنها أو هذا البر) أي: لو حلف لا يأكل من هذا البر يتقيد بأكله قضما) يعني: لا يحنث عند أبي حنيفة حتى يأكله قضما، وهو الأكل بأطراف الأسنان. وقالا: يحنث بأكل خبزه كما يحنث بأكل عينه؛ لأن أكل البر مجاز عرفا عن أكل ما يتخذ منه، فينصرف إليه إلا إذا أكله قضما يحنث أيضًا؛ لأنه معناه الحقيقي فصار كما إذا حلف لا يدخل دار فلان فدخلها حافيًا، أو راكبا يحنث، وله أن الكلام إذا كان له حقيقة مستعملة فالعمل بها أولى من المجاز المتعارف.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 776