شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
ينصرف يمينه إلى الاغتراف اتفاقا؛ لتعذر الكرع فيها، ولو تكلف وشرب بالكرع لا يحنث؛ لأن الحقيقة والمجاز لا يجتمعان.
(بخلاف الحلف من مائه) يعني: لو حلف لا يشرب من ماء نهر؛ فشرب منه بإناء يحنث اتفاقا وتحليف الوالي رجلا ليعلمه بكل داعر) أي: مفسد (أتى) البلد يتقيد بحال ولايته؛ لأن غرضه دفع شره بزجره فلا يقدر على تأديبه بعد زوال ولايته ولو علم الحالف دخول الداعر البلد ولم يعلمه يحنث بتركه الإعلام ما دام واليا، فإذا مات المستحلف أو عزل يحنث في الحال ولا ينفعه إعلام الوالي الذي بعده؛ لأن يمينه انعقد على إعلام الوالي.
(والضرب، والكسوة والكلام، والدخول عليه) يعني: لو قال: إن ضربتك، أو كسوتك، أو كلمتك، أو دخلت عليك فعبدي حر يتقيد (بالحياة) حتى لو فعل هذه الأشياء بعد الموت لا يحنث. أما الضرب فلأنه اسم لفعل مؤلم والميت لا يتألم، وأما الكسوة؛ فلأنه تمليك يقال: كسوتك معناه ملكتك والتمليك من الميت لا يتحقق إلا أن ينوي الستر فحينئذ يصدق؛ لأنه فيه تشديدا عليه.
وأما الكلام؛ فلأن المقصود منه الإفهام، وذا لا يتحقق بعد الموت، وأما الدخول عليه فلتعظيمه أو إهانته، وكل ذلك لا يتحقق بعد الموت وإنما يزار قبره لا الميت (لا الغسل) أي: إن قال: إن غسلتك فعبدي حر فلا يتقيد بالحياة؛ لأن الغسل للتطهير وذا يتحقق في الميت [ب/90/م] (والقريب) يتقيد بما دون الشهر في ليقضين دينه إلى قريب والشهر بعيد) عرفا (وما اصطبغ به) على بناء المجهول.
(فإدام) يعني: لو حلف لا يأتدم ولا نية له، فكل شيء اصطبغ به الخبز فهو إدام كالخل، والزيت والعسل، والزبد، عند أبي حنيفة؛ لأن الإدام ما يؤكل تبعًا، والتبيعة في الاختلاط ليكون قائما فيه، وقالا: ما يؤكل بالخبز غالبًا فهو إدام؛ لأن الإدام من المؤادمة وهي الموافقة، وكل ما يؤكل معه موافق له كاللحم والبيض.
ولا يحنث في لا يأكل من هذا البسر فأكل من رطبه، أو من هذا الرطب، أو اللبن فأكل تمرا، أو شيرازا وهو اللبن المستخرج ماؤه حتى صار كالفالوذج؛ لأن صفة البسورة والرطوبة داعية إلى اليمين، وكذا كونه] لبنا فيتقيد به (أو بسرًا) يعني: لو حلف لا يأكل بسرا (فأكل رطبا لا
(بخلاف الحلف من مائه) يعني: لو حلف لا يشرب من ماء نهر؛ فشرب منه بإناء يحنث اتفاقا وتحليف الوالي رجلا ليعلمه بكل داعر) أي: مفسد (أتى) البلد يتقيد بحال ولايته؛ لأن غرضه دفع شره بزجره فلا يقدر على تأديبه بعد زوال ولايته ولو علم الحالف دخول الداعر البلد ولم يعلمه يحنث بتركه الإعلام ما دام واليا، فإذا مات المستحلف أو عزل يحنث في الحال ولا ينفعه إعلام الوالي الذي بعده؛ لأن يمينه انعقد على إعلام الوالي.
(والضرب، والكسوة والكلام، والدخول عليه) يعني: لو قال: إن ضربتك، أو كسوتك، أو كلمتك، أو دخلت عليك فعبدي حر يتقيد (بالحياة) حتى لو فعل هذه الأشياء بعد الموت لا يحنث. أما الضرب فلأنه اسم لفعل مؤلم والميت لا يتألم، وأما الكسوة؛ فلأنه تمليك يقال: كسوتك معناه ملكتك والتمليك من الميت لا يتحقق إلا أن ينوي الستر فحينئذ يصدق؛ لأنه فيه تشديدا عليه.
وأما الكلام؛ فلأن المقصود منه الإفهام، وذا لا يتحقق بعد الموت، وأما الدخول عليه فلتعظيمه أو إهانته، وكل ذلك لا يتحقق بعد الموت وإنما يزار قبره لا الميت (لا الغسل) أي: إن قال: إن غسلتك فعبدي حر فلا يتقيد بالحياة؛ لأن الغسل للتطهير وذا يتحقق في الميت [ب/90/م] (والقريب) يتقيد بما دون الشهر في ليقضين دينه إلى قريب والشهر بعيد) عرفا (وما اصطبغ به) على بناء المجهول.
(فإدام) يعني: لو حلف لا يأتدم ولا نية له، فكل شيء اصطبغ به الخبز فهو إدام كالخل، والزيت والعسل، والزبد، عند أبي حنيفة؛ لأن الإدام ما يؤكل تبعًا، والتبيعة في الاختلاط ليكون قائما فيه، وقالا: ما يؤكل بالخبز غالبًا فهو إدام؛ لأن الإدام من المؤادمة وهي الموافقة، وكل ما يؤكل معه موافق له كاللحم والبيض.
ولا يحنث في لا يأكل من هذا البسر فأكل من رطبه، أو من هذا الرطب، أو اللبن فأكل تمرا، أو شيرازا وهو اللبن المستخرج ماؤه حتى صار كالفالوذج؛ لأن صفة البسورة والرطوبة داعية إلى اليمين، وكذا كونه] لبنا فيتقيد به (أو بسرًا) يعني: لو حلف لا يأكل بسرا (فأكل رطبا لا