شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
يحنث؛ لأنه ليس بسر (أو لحما) أي: حلف لا يأكل لحما (فأكل سمكا لا يحنث، والقياس أن يحنث؛ لأن الله تعالى قال: تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا والمراد به لحم السمك بالإجماع).
وجه الاستحسان: أن التسمية مجاز به؛ لأن اللحم منشؤه الدم ولا دم فيه لسكونه في الماء، ولو كان له دم لما أبيح بلا ذكاة (أو لحما، أو شحما، فأكل إلية) لا يحنث؛ لأنه نوع ثالث؛ لأنه لا يستعمل استعمال اللحوم والشحوم (ولا) أي: لا يحنث (في لا يشتري رطبا؛ فاشتري كباسة بسر فيها رطب)؛ لأن المغلوب تابع للكباسة وحنث لو حلف لا يأكل رطبا، أو بسرًا، أو ولا بسرا) أي: حلف لا يأكل رطبا ولا بسرا فأكل مذنبًا عند أبي حنيفة، وقالا: لا يحنث في الرطب بالبسر المذنب، وهو البسر الذي في ذنبه قليل رطب ولا في البسر بالرطب المذنب، وهو الرطب الذي في ذنبه قليل بسر فصار كما إذا كان اليمين .. على الشراء، وله أن أكل الرطب المذنب أكل الرطب والبسر جميعا، فكل منهما مقصود بالأكل، بخلاف الشراء المصادفته الجملة فيتبع فيه القليل والكثير.
أو لا يأكل لحما فأكل كبدا، أو كرشا، أو لحم خنزير، أو إنسان أما حنثه في الكبد والكرش؛ فلأنه لحم حقيقة؛ فإن نموه من الدم ويستعمل استعمال اللحم. وقيل: في عرفنا لا يحنث؛ لأنه لا يعد لحما. والصحيح أنه يحنث بلحم الخنزير والإنسان؛ لأن أكله ليس بمتعارف ومبنى الأيمان على العرف وذكر الزاهد العتابي: لا يحنث، وعليه الفتوى (والغداء الأكل من طلوع الفجر إلى الظهر،، والعشاء منه إلى نصف الليل، والسحور منه أي من نصف الليل (إلى الفجر) ثم مقدار الغداء والعشاء أن يأكل أكثر من نصف الشبع، وشرطه: أن يكون المأكول من جنس ما يأكله أهل بلده عادة حتى لو شرب اللبن وشبع في الغداء؛ إن كان حضريا لا يحنث وإن كان بدويا يحنث.
وفي إن لبست أو أكلت أو شربت ونوى عينا لم يصدق أصلا) أي: لا قضاء ولا ديانة؛ لأن مفعول كل فعل منها غير ملفوظ والنية: إنما يعمل في الملفوظ لتعيين المجمل والطعام إنما يثبت بطريق الاقتضاء، والمقتضي لا عموم له فلا يجوز تخصيصه.
فإن قلت: يشكل على هذا ما إذا قال: إن ساكنت فلانا ونوى المساكنة في بيت واحد يصدق ديانة مع أن المسكن غير مذكور.
وجه الاستحسان: أن التسمية مجاز به؛ لأن اللحم منشؤه الدم ولا دم فيه لسكونه في الماء، ولو كان له دم لما أبيح بلا ذكاة (أو لحما، أو شحما، فأكل إلية) لا يحنث؛ لأنه نوع ثالث؛ لأنه لا يستعمل استعمال اللحوم والشحوم (ولا) أي: لا يحنث (في لا يشتري رطبا؛ فاشتري كباسة بسر فيها رطب)؛ لأن المغلوب تابع للكباسة وحنث لو حلف لا يأكل رطبا، أو بسرًا، أو ولا بسرا) أي: حلف لا يأكل رطبا ولا بسرا فأكل مذنبًا عند أبي حنيفة، وقالا: لا يحنث في الرطب بالبسر المذنب، وهو البسر الذي في ذنبه قليل رطب ولا في البسر بالرطب المذنب، وهو الرطب الذي في ذنبه قليل بسر فصار كما إذا كان اليمين .. على الشراء، وله أن أكل الرطب المذنب أكل الرطب والبسر جميعا، فكل منهما مقصود بالأكل، بخلاف الشراء المصادفته الجملة فيتبع فيه القليل والكثير.
أو لا يأكل لحما فأكل كبدا، أو كرشا، أو لحم خنزير، أو إنسان أما حنثه في الكبد والكرش؛ فلأنه لحم حقيقة؛ فإن نموه من الدم ويستعمل استعمال اللحم. وقيل: في عرفنا لا يحنث؛ لأنه لا يعد لحما. والصحيح أنه يحنث بلحم الخنزير والإنسان؛ لأن أكله ليس بمتعارف ومبنى الأيمان على العرف وذكر الزاهد العتابي: لا يحنث، وعليه الفتوى (والغداء الأكل من طلوع الفجر إلى الظهر،، والعشاء منه إلى نصف الليل، والسحور منه أي من نصف الليل (إلى الفجر) ثم مقدار الغداء والعشاء أن يأكل أكثر من نصف الشبع، وشرطه: أن يكون المأكول من جنس ما يأكله أهل بلده عادة حتى لو شرب اللبن وشبع في الغداء؛ إن كان حضريا لا يحنث وإن كان بدويا يحنث.
وفي إن لبست أو أكلت أو شربت ونوى عينا لم يصدق أصلا) أي: لا قضاء ولا ديانة؛ لأن مفعول كل فعل منها غير ملفوظ والنية: إنما يعمل في الملفوظ لتعيين المجمل والطعام إنما يثبت بطريق الاقتضاء، والمقتضي لا عموم له فلا يجوز تخصيصه.
فإن قلت: يشكل على هذا ما إذا قال: إن ساكنت فلانا ونوى المساكنة في بيت واحد يصدق ديانة مع أن المسكن غير مذكور.