شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
قلت: المساكنة متنوعة، يكون في دار وفي بيت، وأتمها أن يكون في بيت ونية النوع في الفعل صحيح ولو ضم ثوبًا، أو طعاما، أو شرابا دين؛ لأن المفعول ملفوظ منكر ذكر في محل الشرط، فيكون عاما، ويجوز تخصيصه إلا أنه لما كان خلاف الظاهر لم يصدق في القضاء (وتصور البر شرط لصحة الحلف المطلق من الوقت (خلافًا لأبي يوسف كما إذا قال: لأشربن الماء الذي في الكوز، ولا ماء فيه ينعقد اليمين عند أبي يوسف، ويحنث في الحال، وقالا: لا يحنث وإن كان في الكوز ماء فأريق بعد اليمين يحنث اتفاقا.
فمن حلف لأشربن ماء هذا الكوز اليوم ولا ماء فيه، أو كان فصب في يومه لا يحنث لم يجعل أبو يوسف تصور البر شرطًا لبقاء الموقتة، فعنده يبقى يمينه ويحنث في آخر اليوم، وعندهما: لا يبقى يمينه ولا يحنث أبدا.
وحاصل الخلاف أن محل اليمين عنده خبر في المستقبل، سواء كان الحالف قادرًا عليه أو لا ففي المطلقة يحنث بعد الفراغ من اليمين.
وفي المؤقتة يحنث في آخر جزء ذلك الوقت، وعندهما: محلها خبر فيه، رجاء الصدق، ففي المطلقة إذا لم يكن في الكوز ماء لا ينعقد؛ لانعدام رجاء الصدق.
وفي المؤقتة: انعقد اليمين لكنها لم تبق إذا أريق الماء (وإن أطلق) أي: لم يذكر في حلفه اليوم فكذا في الأول) أي: لا يحنث فيما إذا لم يكن في الكوز ماء عندهما. وعند أبي يوسف: يحنث في الحال دون الثاني وهو أن يكون في الكوز ماء فأريق يحنث [91/8/م] في قولهم: فرق أبو يوسف بين المطلقة والمؤقتة بأن التوقيت للتوسعة فلا يجب الفعل إلا في آخر الوقت فلا يحنث قبله، وهما فرقا أيضًا بين المطلقة والمؤقتة، ففي المطلقة لم تنعقد اليمين لفوات اليمين وفي المؤقتة يجب البر في الجزء الأخير من الوقت، وعند ذلك لم تبق محلية البر لعدم البر وتبطل اليمين كما إذا عقد ابتداء في هذه الحالة.
(وفي ليصعدن السماء، أو ليقلبن هذا الحجر ذهبا، أو ليقتلن فلانا عالما بموته، انعقد لتصور البر وحنث للعجز) أما في الصعود فممكن؛ لأن عيسى ال صعد السماء، وتحويل الحجر ذهبا ممكن بتحويل الله، وقتل فلان الميت ممكن بإعادة الله الحياة إليه، فانعقد اليمين في هذه الصور وحنث للعجز الثابت عادة بخلاف ما لو حلف: أن يشرب ماء الكوز الذي لا ماء فيه حيث لم ينعقد؛ لأن غاية الأمر أن الله يحدث في الكوز ماء، لكنه لا يكون الماء المحلوف على شربه وإن لم
فمن حلف لأشربن ماء هذا الكوز اليوم ولا ماء فيه، أو كان فصب في يومه لا يحنث لم يجعل أبو يوسف تصور البر شرطًا لبقاء الموقتة، فعنده يبقى يمينه ويحنث في آخر اليوم، وعندهما: لا يبقى يمينه ولا يحنث أبدا.
وحاصل الخلاف أن محل اليمين عنده خبر في المستقبل، سواء كان الحالف قادرًا عليه أو لا ففي المطلقة يحنث بعد الفراغ من اليمين.
وفي المؤقتة يحنث في آخر جزء ذلك الوقت، وعندهما: محلها خبر فيه، رجاء الصدق، ففي المطلقة إذا لم يكن في الكوز ماء لا ينعقد؛ لانعدام رجاء الصدق.
وفي المؤقتة: انعقد اليمين لكنها لم تبق إذا أريق الماء (وإن أطلق) أي: لم يذكر في حلفه اليوم فكذا في الأول) أي: لا يحنث فيما إذا لم يكن في الكوز ماء عندهما. وعند أبي يوسف: يحنث في الحال دون الثاني وهو أن يكون في الكوز ماء فأريق يحنث [91/8/م] في قولهم: فرق أبو يوسف بين المطلقة والمؤقتة بأن التوقيت للتوسعة فلا يجب الفعل إلا في آخر الوقت فلا يحنث قبله، وهما فرقا أيضًا بين المطلقة والمؤقتة، ففي المطلقة لم تنعقد اليمين لفوات اليمين وفي المؤقتة يجب البر في الجزء الأخير من الوقت، وعند ذلك لم تبق محلية البر لعدم البر وتبطل اليمين كما إذا عقد ابتداء في هذه الحالة.
(وفي ليصعدن السماء، أو ليقلبن هذا الحجر ذهبا، أو ليقتلن فلانا عالما بموته، انعقد لتصور البر وحنث للعجز) أما في الصعود فممكن؛ لأن عيسى ال صعد السماء، وتحويل الحجر ذهبا ممكن بتحويل الله، وقتل فلان الميت ممكن بإعادة الله الحياة إليه، فانعقد اليمين في هذه الصور وحنث للعجز الثابت عادة بخلاف ما لو حلف: أن يشرب ماء الكوز الذي لا ماء فيه حيث لم ينعقد؛ لأن غاية الأمر أن الله يحدث في الكوز ماء، لكنه لا يكون الماء المحلوف على شربه وإن لم