شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
يعني: إن قال: إن كلمت فلانا فأنت طالق إلا أن يقدم زيدا، وحتى يقدم زيد حنث إن كلمه قبل قدومه؛ لوجود الشرط، واليمين باقية (لا) أي: لا يحنث إن كلمه بعده أي: بعد القدوم؛ لأن الشرط وجد، واليمين منتهية بوجود غايتها وفي لا يكلم عبده، أو امرأته، أو صديقه، أو لا يدخل داره، إن زالت إضافته وكلم لا يحنث في العبد أشار إليه بهذا أو لا) يعني: إن كان إضافته إضافة ملك نحو العبد والثوب، لو قال: إن كلمت عبد فلان أو عبده هذا، فكلمه بعد البيع لا يحنث.
(وفي غيره إن أشار بهذا حنث، وإلا فلا) يعني: إذا كانت إضافة نسبة كالمرأة والصديق، فإن قال: إن كلمت امرأته هذه أو صديقه هذا، فكذا، فكلمه بعد زوال الزوجية والصداقة، يحنث اتفاقا، ولو قال: امرأته ولم يشر إليها لا يحنث عند أبي حنيفة، خلافا لمحمد (وحين وزمان) يعني: لو حلف لا أكلم فلانا حينا، أو زمانا (بلا نية) على شيء من الوقت؛ فهو محمول على نصف سنة؛ لقوله تعالى: توت أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ. قال ابن عباس: هي ستة أشهر (نكر، أو عرف، ومعها) أي: مع نية الوقت ما نوى والدهر لم يدر منكرا) يعني: لو حلف لا يكلمه دهرًا. قال أبو حنيفة: لا أدري ما مقداره، وقالا: هو كالحين؛ لأنه مستعمل استعمال حين يقال: ما رأيتك منذ دهر بمعنى: منذ حين، وله أن دهرا لم ينقل عن أحد أرباب اللغة، تقديره: فوجب التوقف، واللغات لا يدرك بالقياس (وللأبد معرفًا) يعني: لو قال: لا أكلمه الدهر، فهو على الأبد عرفًا (وأيام منكرة) يعني: لو قال: لا أكلمه أياما، فهي (ثلاثة)؛ لتيقنها (وأيام كثيرة، والأيام، والشهور عشرة) أي: عشرة أيام، وعشرة أشهر عند أبي حنيفة، وقالا: سبعة أيام، وستة في الشهور؛ لأن اللام لتعريف العهد والأسبوع معهود في الأيام والسنة في عدد الشهور، وله أن اللام للعهد، إلا أن العشرة معهودة في الجمع المعرف؛ لأنها أقصى ما يذكر بلفظ الجمع، فإنه يقال: ثلاثة أيام إلى عشرة، ثم قال: أحد عشر يوما، فكان تعريفا لهذا المعهود.
وفي أول عبد اشتريته حر إن شرى عبدا عتق، وإن شرى عبدين ثم آخر، فلا يُعتق واحد منهم (أصلا)؛ لأن الأول اسم لفرد سابق، وفي شرائه عبدين؛ انعدم التفرد. وفي الثالث السبق (فإن ضم وحده) أي: إن قال: أول عبد اشتريته وحده، فهو حر، فملك عبدين، ثم عبدا عتق الثالث)؛ لأنه يراد به التفرد في حالة الشراء (وفي آخر عبد) أي: في قوله: آخر عبد اشتريته، فهو حر (إن اشترى عبدا فمات) السيد (لم يعتق) لأن الآخر اسم لفرد لاحق، لا سابق له؛ فلا يكون لاحقا].
(وفي غيره إن أشار بهذا حنث، وإلا فلا) يعني: إذا كانت إضافة نسبة كالمرأة والصديق، فإن قال: إن كلمت امرأته هذه أو صديقه هذا، فكذا، فكلمه بعد زوال الزوجية والصداقة، يحنث اتفاقا، ولو قال: امرأته ولم يشر إليها لا يحنث عند أبي حنيفة، خلافا لمحمد (وحين وزمان) يعني: لو حلف لا أكلم فلانا حينا، أو زمانا (بلا نية) على شيء من الوقت؛ فهو محمول على نصف سنة؛ لقوله تعالى: توت أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ. قال ابن عباس: هي ستة أشهر (نكر، أو عرف، ومعها) أي: مع نية الوقت ما نوى والدهر لم يدر منكرا) يعني: لو حلف لا يكلمه دهرًا. قال أبو حنيفة: لا أدري ما مقداره، وقالا: هو كالحين؛ لأنه مستعمل استعمال حين يقال: ما رأيتك منذ دهر بمعنى: منذ حين، وله أن دهرا لم ينقل عن أحد أرباب اللغة، تقديره: فوجب التوقف، واللغات لا يدرك بالقياس (وللأبد معرفًا) يعني: لو قال: لا أكلمه الدهر، فهو على الأبد عرفًا (وأيام منكرة) يعني: لو قال: لا أكلمه أياما، فهي (ثلاثة)؛ لتيقنها (وأيام كثيرة، والأيام، والشهور عشرة) أي: عشرة أيام، وعشرة أشهر عند أبي حنيفة، وقالا: سبعة أيام، وستة في الشهور؛ لأن اللام لتعريف العهد والأسبوع معهود في الأيام والسنة في عدد الشهور، وله أن اللام للعهد، إلا أن العشرة معهودة في الجمع المعرف؛ لأنها أقصى ما يذكر بلفظ الجمع، فإنه يقال: ثلاثة أيام إلى عشرة، ثم قال: أحد عشر يوما، فكان تعريفا لهذا المعهود.
وفي أول عبد اشتريته حر إن شرى عبدا عتق، وإن شرى عبدين ثم آخر، فلا يُعتق واحد منهم (أصلا)؛ لأن الأول اسم لفرد سابق، وفي شرائه عبدين؛ انعدم التفرد. وفي الثالث السبق (فإن ضم وحده) أي: إن قال: أول عبد اشتريته وحده، فهو حر، فملك عبدين، ثم عبدا عتق الثالث)؛ لأنه يراد به التفرد في حالة الشراء (وفي آخر عبد) أي: في قوله: آخر عبد اشتريته، فهو حر (إن اشترى عبدا فمات) السيد (لم يعتق) لأن الآخر اسم لفرد لاحق، لا سابق له؛ فلا يكون لاحقا].