شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
وإن اشترى عبدا، ثم آخر، ثم مات السيد عتق الآخر يوم شراء من كل ماله عند أبي حنيفة؛ لأن صفة الآخرية تثبت للثاني، كما اشتراه، إلا أن هذه الصفة تعرضه الزوال بأن يشتري بعده غيره، فإذا مات، ولم يوجد ما يبطل صفة الآخرية، تبين أنه كان آخرًا، فقد اشترى فيعتق من ذلك الوقت، فيكون من جميع المال إذا كان صحيحا. وقت الشراء (وعندهما: يوم مات من الثلث به؛ لأن الآخرية إنما تثبت بأن لا يشتري بعده غيره، فصار العتق معلقا بعدم شراء آخر بعده؛ وذلك يتحقق عند الموت فيكون [ب/92/م] من ثلث المال.
ولا يصير الزوج فارا لو علق الثلث به أي: بالآخر، حتى إذا قال: آخر امرأة أتزوجها، فهي طالق ثلاثا، فتزوج امرأة، ثم امرأة يقع الطلاق عند أبي حنيفة مستندا إلى وقت النكاح فلا يستحق الإرث وعدتها بالحيض بلا حداد (خلافًا لهما) يعني: عندهما يقع الطلاق مقصوراً على الموت حتى يستحق الميراث، وعليها عدة الوفاة، وإن كان الطلاق رجعيا، فعليها عدة الوفاة اتفاقا (وبكل عبد بشرني بكذا) أي: إذا قال: كل عبد بشرني بقدوم ولدي فهو حر، عتق أول ثلاثة بشروه متفرقين؛ لأن البشارة اسم لخبر يغير بشرة الوجه من الفرح وهذا إنما يتحقق من الأول (والكل) أي: عتق الكل (إن بشروه معا)؛ لأن البشارة تحققت من الكل وتسقط بشراء أبيه لكفارته) متعلق بالشراء (هي) أي: الكفارة، وهي فاعل: تسقط (لا) بشراء) أي: لا تسقط الكفارة بشراء (عبد حلف بعتقه) أي: إن قال: إن اشتريت فلانا، فهو حر، فاشترى ينوي به الكفارة لم تجز؛ لأن الشرط قران النية بعلة العتق، وهي اليمين.
فأما الشراء فشرطه (ومستولدة) أي: لا تسقط الكفارة بشراء مستولدة بنكاح علق عتقها عن كفارته بشرائها متعلق بقوله: علق يعني: إذا قال لأمة قد استولدها بالنكاح: إن اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني، ثم اشتراها فإنها تعتق؛ لوجود الشرط، ولا يجزيه عن الكفارة؛ لأن حريتها متحققة بالاستيلاد فلا يضاف إلى اليمين من كل وجه، فصار كأنه أعتق أم الولد قيد بالمستولدة؛ لأنه لو قال لأمة الغير: إن اشتريتك فأنت حرة؛ فاشتراها عن كفارته، يجزيه عنها؛ لأن حريتها غير متحققة بجهة أخرى، ويعتق بأن تسريت أمة، فهي حرة من تسراها من فاعل يعتق والضمير المنصوب راجع إلى من.
وهي ملكه يوم حلف) يعني: إذا قال: إن تسريت أمة، فهي حرة، فتسرى جارية كانت في ملكه عتقت؛ لأن اليمين انعقدت في حقها؛ لمصادفتها الملك (لا) من شراها فتسراها يعني لا
ولا يصير الزوج فارا لو علق الثلث به أي: بالآخر، حتى إذا قال: آخر امرأة أتزوجها، فهي طالق ثلاثا، فتزوج امرأة، ثم امرأة يقع الطلاق عند أبي حنيفة مستندا إلى وقت النكاح فلا يستحق الإرث وعدتها بالحيض بلا حداد (خلافًا لهما) يعني: عندهما يقع الطلاق مقصوراً على الموت حتى يستحق الميراث، وعليها عدة الوفاة، وإن كان الطلاق رجعيا، فعليها عدة الوفاة اتفاقا (وبكل عبد بشرني بكذا) أي: إذا قال: كل عبد بشرني بقدوم ولدي فهو حر، عتق أول ثلاثة بشروه متفرقين؛ لأن البشارة اسم لخبر يغير بشرة الوجه من الفرح وهذا إنما يتحقق من الأول (والكل) أي: عتق الكل (إن بشروه معا)؛ لأن البشارة تحققت من الكل وتسقط بشراء أبيه لكفارته) متعلق بالشراء (هي) أي: الكفارة، وهي فاعل: تسقط (لا) بشراء) أي: لا تسقط الكفارة بشراء (عبد حلف بعتقه) أي: إن قال: إن اشتريت فلانا، فهو حر، فاشترى ينوي به الكفارة لم تجز؛ لأن الشرط قران النية بعلة العتق، وهي اليمين.
فأما الشراء فشرطه (ومستولدة) أي: لا تسقط الكفارة بشراء مستولدة بنكاح علق عتقها عن كفارته بشرائها متعلق بقوله: علق يعني: إذا قال لأمة قد استولدها بالنكاح: إن اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني، ثم اشتراها فإنها تعتق؛ لوجود الشرط، ولا يجزيه عن الكفارة؛ لأن حريتها متحققة بالاستيلاد فلا يضاف إلى اليمين من كل وجه، فصار كأنه أعتق أم الولد قيد بالمستولدة؛ لأنه لو قال لأمة الغير: إن اشتريتك فأنت حرة؛ فاشتراها عن كفارته، يجزيه عنها؛ لأن حريتها غير متحققة بجهة أخرى، ويعتق بأن تسريت أمة، فهي حرة من تسراها من فاعل يعتق والضمير المنصوب راجع إلى من.
وهي ملكه يوم حلف) يعني: إذا قال: إن تسريت أمة، فهي حرة، فتسرى جارية كانت في ملكه عتقت؛ لأن اليمين انعقدت في حقها؛ لمصادفتها الملك (لا) من شراها فتسراها يعني لا