شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
وبإعتاق أم ولده) يعني: المولى إذا وطء أم ولد (??) في عدة العتق لا يحد؛ لما ذكرنا من قيام بعض الآثار في العدة، فظن أنها حلال.
وإن قال: علمت أنها حرام يحد في هذه الصور الثمانية، وعليه المهر، ولا يثبت النسب وإن ادعى (وفي (??) المحل) أي: الشبهة في المحل تثبت بقيام دليل ناف للحرمة ذاتا؛ فلم يحد، وإن أقر بحرمتها عليه) (إن) هذه للوصل في وطئ أمة ابنه؛ لأن له حقا في مال الولد؛ لأن قوله ال: أنت ومالك لأبيك؛ يقتضي ثبوت حقيقة الملك، ثم يثبت فلا أقل من أن تثبت له شبهة الملك والشبهة في المحل تمنع الحد بكل حال. ثم إن ولدت يثبت النسب من الأب، ولا يجب العقر فيملكه إياها بالقيمة سابقا على الوطء، وإن لم تحبل فعلى الأب العقر؛ لأن ثبوت الملك؛ لصيانة ماء الأب عن الضياع، فوقع الوطء في غير الملك، وسقط الحد للشبهة، والجد كالأب عند عدم الأب.
(ومعتدة الكنايات) والدليل فيها أن الكنايات رواجع عند الصحابة، منهم عمر (والبائع) أي: وطء البائع المبيعة والزوج الممهورة قبل تسليمها والدليل فيهما أنهما في يدهما، ويعود إلى ملكه بالهلاك، وكذا وطء المبيعة بالبيع الفاسد قبل التسليم، أو بعده، أو بشرط الخيار؛ لأن له فيها حق الملك، وكذا وطء جارية مكاتبة وعبده المأذون المستغرق بالدين؛ لأن له حقا في كسبه (والمشتركة) أي: إذا وطء الجارية المشتركة؛ لأن ملكه في البعض ثابت حقيقة، وكذا وطء المرتهن المرهونة في رواية؛ لأن سبب الملك انعقد له؛ ولهذا يكون عند الهلاك مستوفيا لدينه، فصارت [94/8/م] كالمشتراة بشرط الخيار للبائع.
فإن ادعى النسب يثبت في هذه أي: الشبهة في المحل لا في الأولى) أي: لا يثبت في شبهة الفعل، لكن هذا ليس يجري) على عمومه؛ فإن المطلقة الثلاث يثبت النسب فيها؛ لأن هذا وطء في شبهة العقد، فيكفي ذلك لإثبات النسب.
وفي الإيضاح المختلعة، والمطلقة بعوض ينبغي أن تكون كالمطلقة ثلاثا (وحد بوطء أمة أخيه وعمه وإن ظن حلها؛ إذ البسوطة في مالهما منعدمة عادة؛ ولهذا يقبل شهادة أحدهما الآخر (وأجنبية) أي: حد بوطء أجنبية وجدها على فراشه، وإن هو أعمى (إن) للوصل، وقال: ظننت أنها امرأتي؛ لأن ظنه لم يستند على دليل؛ إذ الرجل لا تشتبه عليه امرأته بعدما ألفها وإن كان أعمى
وإن قال: علمت أنها حرام يحد في هذه الصور الثمانية، وعليه المهر، ولا يثبت النسب وإن ادعى (وفي (??) المحل) أي: الشبهة في المحل تثبت بقيام دليل ناف للحرمة ذاتا؛ فلم يحد، وإن أقر بحرمتها عليه) (إن) هذه للوصل في وطئ أمة ابنه؛ لأن له حقا في مال الولد؛ لأن قوله ال: أنت ومالك لأبيك؛ يقتضي ثبوت حقيقة الملك، ثم يثبت فلا أقل من أن تثبت له شبهة الملك والشبهة في المحل تمنع الحد بكل حال. ثم إن ولدت يثبت النسب من الأب، ولا يجب العقر فيملكه إياها بالقيمة سابقا على الوطء، وإن لم تحبل فعلى الأب العقر؛ لأن ثبوت الملك؛ لصيانة ماء الأب عن الضياع، فوقع الوطء في غير الملك، وسقط الحد للشبهة، والجد كالأب عند عدم الأب.
(ومعتدة الكنايات) والدليل فيها أن الكنايات رواجع عند الصحابة، منهم عمر (والبائع) أي: وطء البائع المبيعة والزوج الممهورة قبل تسليمها والدليل فيهما أنهما في يدهما، ويعود إلى ملكه بالهلاك، وكذا وطء المبيعة بالبيع الفاسد قبل التسليم، أو بعده، أو بشرط الخيار؛ لأن له فيها حق الملك، وكذا وطء جارية مكاتبة وعبده المأذون المستغرق بالدين؛ لأن له حقا في كسبه (والمشتركة) أي: إذا وطء الجارية المشتركة؛ لأن ملكه في البعض ثابت حقيقة، وكذا وطء المرتهن المرهونة في رواية؛ لأن سبب الملك انعقد له؛ ولهذا يكون عند الهلاك مستوفيا لدينه، فصارت [94/8/م] كالمشتراة بشرط الخيار للبائع.
فإن ادعى النسب يثبت في هذه أي: الشبهة في المحل لا في الأولى) أي: لا يثبت في شبهة الفعل، لكن هذا ليس يجري) على عمومه؛ فإن المطلقة الثلاث يثبت النسب فيها؛ لأن هذا وطء في شبهة العقد، فيكفي ذلك لإثبات النسب.
وفي الإيضاح المختلعة، والمطلقة بعوض ينبغي أن تكون كالمطلقة ثلاثا (وحد بوطء أمة أخيه وعمه وإن ظن حلها؛ إذ البسوطة في مالهما منعدمة عادة؛ ولهذا يقبل شهادة أحدهما الآخر (وأجنبية) أي: حد بوطء أجنبية وجدها على فراشه، وإن هو أعمى (إن) للوصل، وقال: ظننت أنها امرأتي؛ لأن ظنه لم يستند على دليل؛ إذ الرجل لا تشتبه عليه امرأته بعدما ألفها وإن كان أعمى