شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
أحدهم عبد، أو محدود، أو وجد كذا بعد الحد) أي: إذا شهدوا وحد لشهادتهم، ثم وجد أحدهم عبدًا، أو محدودا في قذف (حدوا)؛ لعدم أهلية الشهادة، أو لعدم النصاب، ولا يحد المشهود عليه.
وأرش جرح جلده هدر ودية رجمه في بيت المال) يعني: إذا شهد أربعة على غير محصن بالزنا، فجلده القاضي، فجرحه الجلد فأرشه؛ غير واجب عند أبي حنيفة، وأوجباه في بيت المال. [95/2/م] ومعرفة الأرش بأن يقوم المحدود سليما من هذا الأثر، وغير سليم، فينظر إلى ما بينهما من التفاوت لهما: أن فعل الجلاد ينتقل إلى القاضي؛ فيجب الضمان عليه إلا أنه لا ضمان) على القاضي؛ لأنه عامل للمسلمين، فيجب في مالهم، وهو بيت المال؛ كما لو رجم فوقع الخطأ في قضائه، وله: أن المستحق بشهادتهم الضرب المؤلم لا الجارح، والجرح إنما لزم من ضعف المحل ولو وجب الضمان عليه به لا متنع الناس من إقامة الحد؛ مخافة الغرامة.
وفي المبسوط لشيخ الإسلام: لو قال قائل: يجب الضمان على الجلاد، فله وجه؛ لأنه كان مأمورا بضرب مؤلم لا جارح فوقع فعله تعديا (وإن رجع من الأربعة بعد رجم حدوغرم ربع ديته)؛ لأنه أتلف ربع النفس حكمًا (وقبله) أي: لو رجع واحد منهم قبل القضاء (حدوا فقط، وقال زفر: حد الراجع خاصة؛ لأن رجوعه صح في حق نفسه لا في حق أصحابه، ولنا: أن كلامهم قذف في الأصل، وإنما يصير شهادة باتصال القضاء، فإذا لم يتصل القضاء به بقي قذفا فيحدون، وكذا لو رجع واحد منهم بعد القضاء قبل الإمضاء (??).
ولا شيء على خامس رجع) يعني لو شهد خمسة فرجم، فرجع. واحد منهم لا شيء عليه؛ لأن شهادة الأربع باقية، فإن رجع آخر حدا)؛ لا نفساخ القضاء بالرجم في حقهما وغرما ربع ديته)؛ لأن المعتبر بقاء من بقي، فإذا رجع الثاني بعد أحد الخمسة بقي ببقاء الباقين ثلاثة أرباع الحق، فتلف الربع بهما فيغرمانه وضمن الدية من قتل المأمور برجمه) أي: أمر بالرجم فقتله بطريق آخر أو زكى) معطوف على قوله: قتل (شهود زنا، فرجم فظهروا عبيدا، أو كفارا فيهما) أي: في المسألتين مسألة القتل ومسألة التزكية وبيت المال معطوف على قوله: من قتل أي: ضمن بيت المال.
(إن لم يزك فرجم) هذه ثلاث مسائل:
وأرش جرح جلده هدر ودية رجمه في بيت المال) يعني: إذا شهد أربعة على غير محصن بالزنا، فجلده القاضي، فجرحه الجلد فأرشه؛ غير واجب عند أبي حنيفة، وأوجباه في بيت المال. [95/2/م] ومعرفة الأرش بأن يقوم المحدود سليما من هذا الأثر، وغير سليم، فينظر إلى ما بينهما من التفاوت لهما: أن فعل الجلاد ينتقل إلى القاضي؛ فيجب الضمان عليه إلا أنه لا ضمان) على القاضي؛ لأنه عامل للمسلمين، فيجب في مالهم، وهو بيت المال؛ كما لو رجم فوقع الخطأ في قضائه، وله: أن المستحق بشهادتهم الضرب المؤلم لا الجارح، والجرح إنما لزم من ضعف المحل ولو وجب الضمان عليه به لا متنع الناس من إقامة الحد؛ مخافة الغرامة.
وفي المبسوط لشيخ الإسلام: لو قال قائل: يجب الضمان على الجلاد، فله وجه؛ لأنه كان مأمورا بضرب مؤلم لا جارح فوقع فعله تعديا (وإن رجع من الأربعة بعد رجم حدوغرم ربع ديته)؛ لأنه أتلف ربع النفس حكمًا (وقبله) أي: لو رجع واحد منهم قبل القضاء (حدوا فقط، وقال زفر: حد الراجع خاصة؛ لأن رجوعه صح في حق نفسه لا في حق أصحابه، ولنا: أن كلامهم قذف في الأصل، وإنما يصير شهادة باتصال القضاء، فإذا لم يتصل القضاء به بقي قذفا فيحدون، وكذا لو رجع واحد منهم بعد القضاء قبل الإمضاء (??).
ولا شيء على خامس رجع) يعني لو شهد خمسة فرجم، فرجع. واحد منهم لا شيء عليه؛ لأن شهادة الأربع باقية، فإن رجع آخر حدا)؛ لا نفساخ القضاء بالرجم في حقهما وغرما ربع ديته)؛ لأن المعتبر بقاء من بقي، فإذا رجع الثاني بعد أحد الخمسة بقي ببقاء الباقين ثلاثة أرباع الحق، فتلف الربع بهما فيغرمانه وضمن الدية من قتل المأمور برجمه) أي: أمر بالرجم فقتله بطريق آخر أو زكى) معطوف على قوله: قتل (شهود زنا، فرجم فظهروا عبيدا، أو كفارا فيهما) أي: في المسألتين مسألة القتل ومسألة التزكية وبيت المال معطوف على قوله: من قتل أي: ضمن بيت المال.
(إن لم يزك فرجم) هذه ثلاث مسائل: