اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السرقة

لأن البيت لم يبق حرزًا في حقه؛ لكونه مأذونا في دخوله ومغنم) أي: لا قطع على السارق من المغنم؛ لما روي أن عليا الله لم يقطع السارق منه، وقال: إن له فيه نصيبا.
وحمام وبيت أذن في دخوله؛ كالخانات، وحوانيت التجار، سواء ثمة حافظ، أو لا، فلو سرق منها، أو من الحمام ليلا، قطع؛ لأن الإذن مختص بالنهار، وما جرت العادة بدخوله في بعض الليل ملحق بالنهار؛ لحصول الإذن أو سرق) أي: لا قطع على من سرق (شيئا، ولم يخرجه من الدار)؛ لأن تمام السرقة بإخراج المال من الحرز، والدار كلها حرز واحد، حتى إذا أذن له في دخول الدار فسرق من البيت، لا يقطع هذا، إذا كانت الدار صغيرة، وإن كانت كبيرة يقطع، كما سيجيء في المتن قريبا أو دخل بيتًا، وناول من هو خارج) أي: لا قطع على لص نقب البيت، فدخل وأخذ المال فناول آخر خارج البيت؛ لأنه لم يوجد منه الإخراج، ولا قطع على من هو خارج أيضًا؛ لأنه لم يوجد منه هتك الحرز أو نقب بيتًا) أي: لا قطع على من نقب بيتا فأدخل يده فيه وأخذ شيئًا)؛ لأن السرقة هتك الحرز على الكمال، وهو إنما يوجد إذا دخل البيت، بخلاف إخراج الشيء من الصندوق، أو الكم؛ لأن الممكن ثمة إدخال اليد والإخراج منه دون الدخول.
(أو طر) أي: لا قطع على من طر صرة خارجة من كم غيره)؛ لأن بالطر يبقى الدراهم خارجة من الكم، فلم يوجد إخراج المال من الحرز أو سرق) أي: لا قطع على من سرق جملا) من قطار، أو حملا) سواء كان معه سائق، أو قائد، أو لا؛ لأن مقصودهما القود والسوق دون الحفظ، وإنما يجب القطع إذا كان المسروق محفوظا مقصودا (وقطع إن حفظه ربه أو نام عليه، أو شق أي: قطع إن شقه الحمل وأخذ منه شيئًا)؛ لأن الجوالق حرز، فقد أخذ من الحرز أو أدخل يده في صندوق غيره أو كمه؛ للأخذ لا لحل الرباط.
(أو جيبه، أو أخرج من مقصورة دار فيها مقاصير إلى صحنها أو سرق رب مقصورة من أخرى منها أي من مقصورة أخرى من الدار؛ لأن كل مقصورة حرز على حدة أو ألقى شيئًا من حرز إلى الطريق ثم أخذه؛ لأن هذا معتاد بين السراق؛ لتعذر الخروج معه، أو حمله على حمار فساقه وأخرجه)؛ لأن سير الدابة مضاف إلى سائقها قيد بالسوق؛ لأنه لو لم يسقها فخرجت بنفسه، لا يقطع، ولو ألقاه في نهر، فأخرجه الماء، الأصح أنه يقطع، كذا في النهاية.
فصل في كيفية القطع، وأحكامه، ومسقطاته]
المجلد
العرض
45%
تسللي / 776