شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السرقة
يقطع يمين السارق من زنده، وتحسم من الحسم الكي؛ لينقطع دمه؛ لقوله لا فاقطعوه واحسموه) (ثم رجله اليسرى إن عاد فإن عاد ثالثًا لا) أي: لا يقطع ويسجن حتى يتوب) أي: يظهر فيه سيماء التائبين فإن كان يده اليسرى وإبهامها، أو أصبعاها، أو رجله اليمني مقطوعة، أو شلاء فلا قطع.
أما إذا كان يده اليسرى مقطوعة، أو شلاء؛ لما في قطع اليمنى تفويت جنس منفعة البطش، وأما إذا كانت إبهامه اليسرى مقطوعة؛ لأن قوة الأصابع بالإبهام، فكان ذهابه كذهاب كل اليد.
وأما إذا كانت أصبعاها مقطوعتين من اليسرى؛ لأن قوتهما كقوة الإبهام في نقصان البطش، وإن كانت أصبع واحدة مقطوعة سرى الإبهام أو شلاء قطع اليمني؛ لأن قوة الواحدة لا توجب خللا في البطش ظاهرا.
وأما إذا كانت رجله اليمنى مقطوعة، أو شلاء؛ لأن في قطعها تفويت جنس منفعة المشي (أو رده إلى مالكه قبل الخصومة، أو مطلقا (وما قطع به أي: المال الذي قطع يد السارق بسببه (إن بقي رده لقيام ملكه وإلا لا يضمن، وإن أتلف) (إن) للوصل؛ لأن القطع والضمان لا يجتمعان ولا يضمن من سرق مرات، فقطع بكلها، أو بعضها شيئًا منها يعني: إذا سرق سرقات فقطعت بخصومة أربابها، وقع القطع لكلها، فسقط ضمان الكل، وإن خاصمه واحد منهم دون الباقين)، وقطع به، لا يضمن شيئًا عند أبي حنيفة؛ لأن شرط ظهور السرقة، وهو الخصومة، وجد عند القاضي، وموجبها وهو القطع واحد.
فإذا استوفى كان واقعا على الكل؛ لعود منفعة إليهم، فارتفع الضمان، كما لو حضروا جميعًا، وقالا: يضمن لباقيه؛ لأن مسقط الضمان هو القطع، وهو و حصل بخصومة الحاضر، فقطع له خاصة، ولم يكن هو نائبا عنهم (??)، فبقيت أموالهم معصومة فيضمنها لهم (ولا قاطع) أي: لا يضمن قاطع (يسار من أمر) أي: أمر القاضي.
بقطع يمينه بسرقة ولو عمدًا) (لو) للوصل أي: عمدا كان، أو خطأ عند أبي حنيفة؛ لأن يمين السارق كانت مستحقة للإتلاف، فقطع اليسرى، فسلمت به اليمين؛ لأن مقطوع اليد لا يقطع، فلم يكن متلفا معنى؛ كمن شهد على غيره بيع ماله بمثل قيمته، ثم رجع وقالا: يضمن في العمد؛ لأنه خالف أمر الحاكم، وقطع يدا معصومة عمدًا، فكان ينبغي أن يجب القصاص، لكنه
أما إذا كان يده اليسرى مقطوعة، أو شلاء؛ لما في قطع اليمنى تفويت جنس منفعة البطش، وأما إذا كانت إبهامه اليسرى مقطوعة؛ لأن قوة الأصابع بالإبهام، فكان ذهابه كذهاب كل اليد.
وأما إذا كانت أصبعاها مقطوعتين من اليسرى؛ لأن قوتهما كقوة الإبهام في نقصان البطش، وإن كانت أصبع واحدة مقطوعة سرى الإبهام أو شلاء قطع اليمني؛ لأن قوة الواحدة لا توجب خللا في البطش ظاهرا.
وأما إذا كانت رجله اليمنى مقطوعة، أو شلاء؛ لأن في قطعها تفويت جنس منفعة المشي (أو رده إلى مالكه قبل الخصومة، أو مطلقا (وما قطع به أي: المال الذي قطع يد السارق بسببه (إن بقي رده لقيام ملكه وإلا لا يضمن، وإن أتلف) (إن) للوصل؛ لأن القطع والضمان لا يجتمعان ولا يضمن من سرق مرات، فقطع بكلها، أو بعضها شيئًا منها يعني: إذا سرق سرقات فقطعت بخصومة أربابها، وقع القطع لكلها، فسقط ضمان الكل، وإن خاصمه واحد منهم دون الباقين)، وقطع به، لا يضمن شيئًا عند أبي حنيفة؛ لأن شرط ظهور السرقة، وهو الخصومة، وجد عند القاضي، وموجبها وهو القطع واحد.
فإذا استوفى كان واقعا على الكل؛ لعود منفعة إليهم، فارتفع الضمان، كما لو حضروا جميعًا، وقالا: يضمن لباقيه؛ لأن مسقط الضمان هو القطع، وهو و حصل بخصومة الحاضر، فقطع له خاصة، ولم يكن هو نائبا عنهم (??)، فبقيت أموالهم معصومة فيضمنها لهم (ولا قاطع) أي: لا يضمن قاطع (يسار من أمر) أي: أمر القاضي.
بقطع يمينه بسرقة ولو عمدًا) (لو) للوصل أي: عمدا كان، أو خطأ عند أبي حنيفة؛ لأن يمين السارق كانت مستحقة للإتلاف، فقطع اليسرى، فسلمت به اليمين؛ لأن مقطوع اليد لا يقطع، فلم يكن متلفا معنى؛ كمن شهد على غيره بيع ماله بمثل قيمته، ثم رجع وقالا: يضمن في العمد؛ لأنه خالف أمر الحاكم، وقطع يدا معصومة عمدًا، فكان ينبغي أن يجب القصاص، لكنه