شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجهاد
تحت أيديهم فلا يخافونهما (9) (ومن أسلم ثمة) أي: في دار الحرب (ولم يهاجر إلى دار الإسلام؛ لأن الأمان الأمان الأمان يختص بمحل الخوف.
وصبي وعبد إلا مأذونين؛ لأنهما لما كانا محجورين لا يخافونهما فلا يصح منهما الأمان الذي هو إزالة الخوف، بخلاف المأذونين في القتال؛ لأنهم يخافونهما فيصادف الأمان محله فصح (ومجنون) أي: لغا أمان مجنون إذا كان عاقلا، وأما الصبي والمجنون إذا لم يعقلا لا يصح أمانهما.
باب المغنم وقسمته
قسم الإمام بين الجيش ما فتح عنوة) أي: قهرا، كما فعل النبي كذلك في خيبر (أو أقر أهله عطف على قسم (عليه بجزية، وخراج) أي: وضع على رؤوسهم الجزية، وعلى أراضيهم الخراج؛ كما فعل عمر الله في سواد العراق حين افتتحها، وكان ذلك بموافقة من الصحابة (وقتل الأسارى واسترقهم، أو تركهم أحرارًا ذمية لنا) أي: ليكونوا أهل ذمة لنا، ونفي منهم) أي: لم يجز للإمام أن يترك الأسير الكافر من غير أن يأخذ منهم شيئا.
(وفداءهم) أي: لم يجز للإمام أن يعطي الكفار أسراهم، ويستنقذ [99/8/م] بهم أسارى المسلمين عند أبي حنيفة، وقالا: جاز؛ لأن فيه تخليص المسلم) من يد الكافر، وذلك أولى من قتل الكافر، وله: أن في عود الأسارى إليهم تقوية لهم وردهم إلى دارهم. وعقر) أي: نفي عقر دابة شق نقلها؛ لأن العقر مثلة منهي عنه (فذبحت وحرقت)؛ لئلا ينتفعوا بها (وقسمة) أي: نفي قسمة (مغنم ثمة) أي: في دار الحرب إلا إيداعًا، فيرد (هنا) أي: في دار الإسلام (فيقسم والردء) أي: المعين.
ومدد لحقهم ثمة) أي: مدد لحق المسلمين في دار الحرب كمقاتل فيه) أي: يشارك المقاتل في المغنم؛ لأن السبب وهو مجاوزة الدرب لقصد القتال، وقد وجد منهم (لا) سوقي) أي: لا يكون كمقاتل سوقي (لم يقاتل)؛ لأن قصدهم بالمجاوزة التجارة، لا إعزاز الدين ولا من مات ثمة) يعني: لا نصيب لمن مات من الغانمين في دار الحرب، ويورث قسط من مات هنا أي في دار الإسلام؛ لأن الإرث باعتبار الملك، والملك إنما يثبت بعد الإحراز بدارنا وحل لنا ثمة طعام، وعلف، وحطب و دهن وسلاح به حاجة الجملة صفة سلاح أي: إذا احتاجوا بأن لم يجدوا سلاحًا، حتى لو قاتلوا بسلاح الغنيمة؛ لصيانة سلاحهم، لا يجوز بلا قسمة) بين الغانمين.
وصبي وعبد إلا مأذونين؛ لأنهما لما كانا محجورين لا يخافونهما فلا يصح منهما الأمان الذي هو إزالة الخوف، بخلاف المأذونين في القتال؛ لأنهم يخافونهما فيصادف الأمان محله فصح (ومجنون) أي: لغا أمان مجنون إذا كان عاقلا، وأما الصبي والمجنون إذا لم يعقلا لا يصح أمانهما.
باب المغنم وقسمته
قسم الإمام بين الجيش ما فتح عنوة) أي: قهرا، كما فعل النبي كذلك في خيبر (أو أقر أهله عطف على قسم (عليه بجزية، وخراج) أي: وضع على رؤوسهم الجزية، وعلى أراضيهم الخراج؛ كما فعل عمر الله في سواد العراق حين افتتحها، وكان ذلك بموافقة من الصحابة (وقتل الأسارى واسترقهم، أو تركهم أحرارًا ذمية لنا) أي: ليكونوا أهل ذمة لنا، ونفي منهم) أي: لم يجز للإمام أن يترك الأسير الكافر من غير أن يأخذ منهم شيئا.
(وفداءهم) أي: لم يجز للإمام أن يعطي الكفار أسراهم، ويستنقذ [99/8/م] بهم أسارى المسلمين عند أبي حنيفة، وقالا: جاز؛ لأن فيه تخليص المسلم) من يد الكافر، وذلك أولى من قتل الكافر، وله: أن في عود الأسارى إليهم تقوية لهم وردهم إلى دارهم. وعقر) أي: نفي عقر دابة شق نقلها؛ لأن العقر مثلة منهي عنه (فذبحت وحرقت)؛ لئلا ينتفعوا بها (وقسمة) أي: نفي قسمة (مغنم ثمة) أي: في دار الحرب إلا إيداعًا، فيرد (هنا) أي: في دار الإسلام (فيقسم والردء) أي: المعين.
ومدد لحقهم ثمة) أي: مدد لحق المسلمين في دار الحرب كمقاتل فيه) أي: يشارك المقاتل في المغنم؛ لأن السبب وهو مجاوزة الدرب لقصد القتال، وقد وجد منهم (لا) سوقي) أي: لا يكون كمقاتل سوقي (لم يقاتل)؛ لأن قصدهم بالمجاوزة التجارة، لا إعزاز الدين ولا من مات ثمة) يعني: لا نصيب لمن مات من الغانمين في دار الحرب، ويورث قسط من مات هنا أي في دار الإسلام؛ لأن الإرث باعتبار الملك، والملك إنما يثبت بعد الإحراز بدارنا وحل لنا ثمة طعام، وعلف، وحطب و دهن وسلاح به حاجة الجملة صفة سلاح أي: إذا احتاجوا بأن لم يجدوا سلاحًا، حتى لو قاتلوا بسلاح الغنيمة؛ لصيانة سلاحهم، لا يجوز بلا قسمة) بين الغانمين.