اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجهاد

(فإن جاء المسلمين قضي بينهما بالدين)؛ لأن بالإسلام التزم أحكام المسلمين والمداينة كانت صحيحة لثبوتها بالتراضي، إلا أنا لم نتعرض لهما، لانقطاع ولايتنا، فإذا خرجا مسلمين، وجب القضاء؛ لقيام الولاية حال القضاء (لا) بالغصب) أي: لا يقضى برد المغصوب؛ لما بينا أنه ملكه، وأمر بالرد ديانة؛ لمعاينة نقض العهد، فإن قتل مسلم مستأمنا مثله ثمة أي: دخل مسلمان دار الحرب بأمان فقتل أحدهما صاحبه عمدًا، أو خطأ، ودي من ماله أي على القتال) الدية (وكفر للخطأ) إنما لم تجب الدية على العاقلة في الخطأ؛ لأنهم لا يقدرون الصيانة مع تباين الدارين وفي الأسيرين) يعني: إذا كانا أسيرين فقتل أحدهما صاحبه.
كفر فقط في الخطأ) أي: لا شيء على القاتل إلا الكفارة عند أبي حنيفة، وقالا: عليه الدية في ماله في العمد والخطأ، والكفارة في الخطأ قياسًا على المستأمنين، وله أن الأسراء تبع لهم في دارهم؛ لصيرورتهم مقهورين في أيديهم، فسقط عنهم العصمة، وبدون العصمة لا تجب الدية، وإنما وجبت الدية في المستأمنين؛ لأنهما في دار الإسلام حكما، وإن كانا في دار الحرب حقيقة.
ولا يمكن حربي هنا سنة، وقيل له: إن أقمت هنا سنة، أو شهرا نضع عليك الجزية، فإن رجع قبل ذلك أي: الحربي إلى دار الحرب قبل الأجل المذكور فيها جزاء الشرط محذوف، وهو قوله: فيها (وإلا) أي: إن لم يرجع فهو ذمي لا يترك أن يرجع إلى دار الحرب (كما لو اشترى مستأمن في دارنا (أرضا فوضع عليه خراجها. يصير ذميا)؛ لأنه بالتزامه الخراج صار ملتزما للمقام) في دارنا، ولا يصير ذميا بمجرد الشراء)؛ لأنه ربما يشتريها للتجارة، وعليه جزية سنة من وقت وضع الخراج)؛ لصيرورته ذميا بلزوم الخراج، فتعتبر المدة من وقت وجوبه.
أو نكحت حربية داخلة دارنا بأمان (ذميا) هنا صارت ذمية؛ لأنها تابعة له فتصير راضية بالمقام في دارنا (وفي عكسه لا) أي: إن نكح حربي ذمية لا يصير الزوج ذميا؛ إذ يمكن أن يطلق فيرجع [ب/100/م] (فإن رجع المستأمن إلى داره وترك وديعة عند مسلم، أو ذمي أو دين في ذمتهما حل دمه؛ لأنه أبطل أمانه بالعود وما في دار الإسلام من ماله على خطر.
(فإن أسر، أو ظهر عليهم، فقتل سقط دين كان له على معصوم)؛ لأنه لما صار مملوكًا زال مالكيته، فيكون الدين ملكا لمن عليه؛ لأن يده أسبق إليه من يد غيره، ومن عليه الدين إذا ملك الدين سقط عن ذمته وفيء وديعة له) أي: صارت وديعته فينا؛ لأنها في يده تقديرا، إذ يد المودع
المجلد
العرض
46%
تسللي / 776