اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجهاد

كيده (عنده) أي: عند معصوم في دارنا وما في يده من المال صار فينا للغانمين تبعا لنفسه، فكذا ما في يد مودعه.
وعند أبي يوسف: أن الوديعة تصير مملوكة للمودع؛ لأن يده بها أسبق (وإن مات أو قتل بلا غلبة عليهم، فهما) أي: الدين والوديعة (لورثته)؛ لأن حكم الأمان باق في ماله، فوجب رده على ورثته بعد وفاته، كما يرد عليه في حياته.
حربي هنا له ثمة عرس وأولاد ووديعة مع معصوم وغيره، فأسلم ثم ظهر عليهم، فكله فيء يعني حربي دخل دارنا بأمان، وله امرأة في دار الحرب، وأولاد، ومال عند معصوم، أي: مسلم، أو ذمي وغير معصوم، فأسلم هنا فغلبنا عليهم، فذلك كله فيء.
أما أولاده الصغار، فإنما لم يصر مسلما؛ لتباين الدارين، وأما الودائع؛ فلأنها ليست محرزة بدارنا، ويده انقطعت عنها (فإن أسلم ثمة) أي: حربي في دار الحرب فجاء فظهر، فطفله حر مسلم بإسلام أبيه تبعا؛ لأنه تحت ولايته وقت إسلامه، ووديعة مع معصوم له) وديعة مبتدأ، مع معصوم صفته وله خبره؛ لأنه في يد لها حرمة، فكأنه في يده (وغيره) أي: غير المذكورين من أولاده الكبار، والمرأة، ووديعة عند حربي (فيء) وإنما لم يصر المال الذي في يد الحربي معصوما؛ لأن يده ليست بمحترمة ومن أسلم ثمة، وله ورثة هنا) أي: في دار الإسلام فقتله مسلم) خطأ، ولا ولي له فلا شيء عليه) أي: القاتل (إلا الكفارة في الخطأ) والدية على عاقلته.
وقال الشافعي: تجب الدية في الخطأ، والقود في العمد؛ لأنه قتل نفسا معصومة؛ لثبوت العاصم وهو الإسلام. ولنا: قوله تعالى: فإن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٌّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٌ ... الآية؛ إنما سيقت لبيان أنواع القتل وموجباته، فأوجب أولا في المؤمن المطلق دية، وكفارة، ثم أوجب بقتل مسلم لم يهاجر إلينا كفارة (وأخذ الإمام دية مسلم لا ولي له، ومستأمن بالجر معطوف على مسلم، يعني: إذا قتل [مسلم] حربيًا دخل دارنا بأمان (أسلم هنا) أي: في دار الإسلام، يأخذ الإمام الدية من عاقلة قاتله خطأ؛ لأنه لا ولي له، وعليه الكفارة (وقتل وأخذ الدية في عمد) يعني: إذا كان القتل عمدا، فالإمام بالخيار، إما أن يستوفي القود، أو أخذ الدية (ولا يعفوا)؛ لأن القصاص للعامة، وليس في العفو عنه نظر لهم.
باب الوظائف
المجلد
العرض
46%
تسللي / 776