اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجهاد

وإن لحق بماله أي: المرتد لحق بماله بدار الحرب، وظهر عليه) أي: على ذلك المال، فهو في فإن رجع إلى دار الإسلام بعد لحاقه بدار الحرب، وحكم القاضي به، فأخذ مالا (فلحق بماله) إلى دار الحرب فظهر عليه) أي: على ذلك المال فهو لورثته بلا شيء (قبل القسمة بين الغانمين؛ لأنه صار ملكا للورثة بلحاقه بدار الحرب، فيصير المرتد آخذا مال الورثة، وبالقيمة بعد القسمة.
فإن قضى بعبد مرتد وهو مضاف إليه لعبد الحق) بدار الحرب وهو: صفة مرتد (لابنه) متعلق بقضى فكاتبه فجاء المرتد (مسلما، فبدلها والولاء للأب)؛ لأن القاضي إنما قضى بالعبد لابنه بطريق الإرث، فلما عاد مسلما ثبت له حكم الإحياء، وجعلت كأن الابن كاتبه عنه نيابة.
ومن قتله مرتد خطأ، ولحق بدار الحرب أو قتل) على الردة فديته في كسب الإسلام خاصة عند أبي حنيفة، وعندهما: الدية في كسب الردة والإسلام؛ لأن العواقل لا تعقل عن المرتد؛ إذ العاقلة باعتبار النصرة، والكافر لا ينصر المسلم، فديته في ماله.
ومن قطع يده عمدًا، فارتد - والعياذ بالله - ومات منه) أي: من ذلك القطع مرتدا (أو لحق بدار الحرب، فقضى بلحاقه فجاء مسلما، فمات منه أي من قطع اليد ضمن القاطع نصف الدية في ماله لوارثه) أي: لوارث المقطوع يده؛ لأن قطع اليد حصل حال تقوم اليد، لكن سراية الجناية جاءت محلا غير معصوم، فصارت هدرًا، فيضمن دية اليد دون النفس. وأما في المسألة الثانية؛ فلأنه بالقضاء جعل ميتا حتى عتق مدبروه والموت يقطع السراية، وإسلامه حياة حادثة تقديرا، فلم يعد حكم الجناية الأولى.
(وإن أسلم هنا، فمات) أي: إن لم يلحق، وأسلم، ثم مات من ذلك القطع، أو لحق، ولم يقض بلحاقه ثم عاد مسلما، ومات (ضمن كلها أي: كل الدية؛ لأن الجناية وقعت على محل معصوم، وتمت في محل معصوم فيوجب كل الدية، كما لو لم تتخلل الردة.
ومكاتب ارتد فلحق بدار الحرب واكتسب مالا فأخذ بماله)، وأبى أن يسلم (فقتل، فبدلها لسيده وما بقي لوارثه أما عندهما؛ فلأن كسب الردة يكون ملكًا له إذا كان حرًا، ككسب الإسلام، فكذا إذا كان مكاتبا وأما عند أبي حنيفة؛ فلأن المكاتب إنما يملك اكتسابه بالكتابة، وهي لا تبطل بالموت حقيقة، ويحكم بعتقه في آخر أجزاء حياته، فكذا بالموت حكمًا، فصار مكاسبه ككسب الإسلام.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 776