شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
ولو شرط تركها على الشجر، يفسد البيع؛ لأنه شرط لا يقتضيه العقد، ولأحد المتعاقدين فيه منفعة، وهذا فيما إذا لم يَتَنَاهَ عظمها؛ لأن الثمار على رءوس الأشجار تزيد، وهذه الزيادة تحدث بعد البيع من ملك البائع، وكأنه ضم المعدوم إلى الموجود واشتراهما، فإن تناهي عظمها وباعها مطلقا، أو بشرط القطع صح، وإن باع بشرط الترك، لم يصح، قياسا عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وصح استحسانا عند محمد؛ لأنه شرط متعارف وفي الأسرار الفتوى على قول محمد
كاستثناء قدر معلوم منها أي من الثمرة حين باع الثمر على النخيل؛ لأنه ربما لا يبقى شيء بعد المستثنى (وأجرة الكيل، والعدد، والوزن، والذرع على البائع؛ لأن تمام تسليم المبيع واجب عليه، فما يكون من تمام يكون عليه (وأجرة وزان الثمن ونقده على المشتري)؛ لأن تسليم الثمن جيدًا واجب عليه، وذا إنما يعرف بالنقد، فيلزمه أجرته.
وفي بيع سلعة بثمن سلم هو أولا) أي: سلم المشتري إلى البائع أولا؛ ليتعين حق البائع في الثمن؛ لأنه إنما يتعين بالقبض لا بالتعيين، هذا إذا كان المبيع حاضرًا، وإن كان غائبا، فللمشتري أن لا يسلم الثمن حتى يحضر البائع المبيع، ويشترط في التسليم أن لا يكون المبيع مشغولا بحق غيره، حتى لو باع دارًا وسلمها، وله فيها متاع لا يكون تسليما، كذا في المحيط.
وفي بيع غيره) أي: غير بيع سلعة بثمن، وهو بيع سلعة بسلعة (سلما معا)؛ لاستوائهما في التعيين وعدمه.
باب الخيار
فصل في خيار الشرط
(صح خيار الشرط لكل من المتعاقدين ولهما ثلاثة أيام، أو أقل لا أكثر) يعني: لا يصح خيار الشرط أكثر من ثلاثة أيام عند أبي حنيفة، وقالا: يجوز إذا كانت المدة معلومة قيدنا بمعلومة؛ لأنها إذا كانت مجهولة بأن قال: اشتريت على أني مخير أياما، أو قال: مؤبدا، لا يجوز اتفاقا، وفي الخلاصة: لو أثبت الخيار، ولم يذكر وقتا، فله الخيار ما دام في المجلس، لهما: أن ابن عمر أجاز الخيار شهرين، وله ما روي أنه قال لحبان بن منقذ: «إذا بايعت فقل: لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام، فلا يجوز الزيادة عليها.
إلا أنه يجوز إن أجاز في الثلاث بعدما شرط الخيار أكثر من ثلاثة أيام؛ لأن المفسد زال قبل تقرره، فيصح العقد خلافا لزفر والشافعي (فإن شرى على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا
كاستثناء قدر معلوم منها أي من الثمرة حين باع الثمر على النخيل؛ لأنه ربما لا يبقى شيء بعد المستثنى (وأجرة الكيل، والعدد، والوزن، والذرع على البائع؛ لأن تمام تسليم المبيع واجب عليه، فما يكون من تمام يكون عليه (وأجرة وزان الثمن ونقده على المشتري)؛ لأن تسليم الثمن جيدًا واجب عليه، وذا إنما يعرف بالنقد، فيلزمه أجرته.
وفي بيع سلعة بثمن سلم هو أولا) أي: سلم المشتري إلى البائع أولا؛ ليتعين حق البائع في الثمن؛ لأنه إنما يتعين بالقبض لا بالتعيين، هذا إذا كان المبيع حاضرًا، وإن كان غائبا، فللمشتري أن لا يسلم الثمن حتى يحضر البائع المبيع، ويشترط في التسليم أن لا يكون المبيع مشغولا بحق غيره، حتى لو باع دارًا وسلمها، وله فيها متاع لا يكون تسليما، كذا في المحيط.
وفي بيع غيره) أي: غير بيع سلعة بثمن، وهو بيع سلعة بسلعة (سلما معا)؛ لاستوائهما في التعيين وعدمه.
باب الخيار
فصل في خيار الشرط
(صح خيار الشرط لكل من المتعاقدين ولهما ثلاثة أيام، أو أقل لا أكثر) يعني: لا يصح خيار الشرط أكثر من ثلاثة أيام عند أبي حنيفة، وقالا: يجوز إذا كانت المدة معلومة قيدنا بمعلومة؛ لأنها إذا كانت مجهولة بأن قال: اشتريت على أني مخير أياما، أو قال: مؤبدا، لا يجوز اتفاقا، وفي الخلاصة: لو أثبت الخيار، ولم يذكر وقتا، فله الخيار ما دام في المجلس، لهما: أن ابن عمر أجاز الخيار شهرين، وله ما روي أنه قال لحبان بن منقذ: «إذا بايعت فقل: لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام، فلا يجوز الزيادة عليها.
إلا أنه يجوز إن أجاز في الثلاث بعدما شرط الخيار أكثر من ثلاثة أيام؛ لأن المفسد زال قبل تقرره، فيصح العقد خلافا لزفر والشافعي (فإن شرى على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا