شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
بيع، صح)؛ لأنه في معنى شرط الخيار في المقصود؛ لأن المقصود من شرط الخيار أن يكون متخيرًا في الأيام الثلاثة بين الفسخ والإمضاء، وهذا الشرط يحصل ذلك المقصود فيصح استحسانا، خلافا لزفر (وإلى أربعة لا)؛ لأن شرط الزيادة على الثلث مفسد (فإن نقد في الثلاث جاز؛ لزوال المفسد.
ولا يخرج مبيع عن ملك بائعه مع خياره) أي: خيار البائع؛ لأن خروجه إنما يكون برضاء البائع والخيار ينافيه، وقد صح تصرف البائع في المبيع في مدة الخيار بالوطء والهبة، وغيرهما، فيصير فسخا للبيع، والثمن يخرج عن ملك المشتري اتفاقا، لكنه لا يدخل في ملك البائع عند أبي حنيفة، وقالا: يدخل).
(فإن قبضه المشتري، فهلكته عليه بالقيمة يعني: إذا هلك المبيع في صورة كون الخيار للبائع في مدته، ينفسخ البيع بالهلاك، فيبقى كونه مقبوضًا على سوم الشرى، فيضمنه بالمثل إن كان مثليا، وبالقيمة إن كان قيميًا، قيد بالهلاك؛ لأنه لو تعيب في يد المشتري، فله أن يفسخ البيع فيضمن المشتري نقصان العيب قيد بقبض المشتري؛ لأنه لو هلك في يد البائع يفسخ البيع ولا شيء على المشتري، ولو تعيب في يد البائع بفعله ينتقض البيع بقدره، وسقط حصته من الثمن، وإن تعيب لا بفعله، فالمشتري إن شاء أخذه بجميع الثمن، وإن شاء فسخ.
(ويخرج) المبيع عن ملك بائعه مع خيار المشتري، وهلكه في يده بالثمن كتعيبه) يعني: إذا كان الخيار للمشتري، فهلك في يده، أو تعيب، يجب الثمن ولا يملكه أي: المبيع (المشتري) عند أبي حنيفة، وقالا: يملكه؛ لأن الثمن لما خرج عن ملك المشتري في المسألة الأولى، والمبيع خرج عن ملك البائع في المسألة الثانية، وجب أن يدخل في ملك صاحبه، وإلا لزم أن يبقى مملوك بلا مالك وهو غير معهود في الشرع؛ إذا لم يكن الشراء من مال الوقف وله أن المبيع في المسألة الأولى لم يخرج عن ملك البائع، ولو دخل الثمن في ملكه، لزم أن يجتمع الثمن والمثمن في ملك واحد، وذا غير جائز.
وثمرة الخلاف تظهر في هذه المسائل، وهي قوله: (فشراء عرسه بالخيار) يعني: إذا اشترى زوجته بالخيار.
(لا يفسد نكاحه عند أبي حنيفة؛ لأنه لم يملكها ويفسد عندهما؛ لأنه ملكها (وإن وطئها ردها؛ لأنه بالنكاح أي؛ لأن الوطء بحكم النكاح، لا بحكم ملك اليمين، فلا يمنع الرد بحكم
ولا يخرج مبيع عن ملك بائعه مع خياره) أي: خيار البائع؛ لأن خروجه إنما يكون برضاء البائع والخيار ينافيه، وقد صح تصرف البائع في المبيع في مدة الخيار بالوطء والهبة، وغيرهما، فيصير فسخا للبيع، والثمن يخرج عن ملك المشتري اتفاقا، لكنه لا يدخل في ملك البائع عند أبي حنيفة، وقالا: يدخل).
(فإن قبضه المشتري، فهلكته عليه بالقيمة يعني: إذا هلك المبيع في صورة كون الخيار للبائع في مدته، ينفسخ البيع بالهلاك، فيبقى كونه مقبوضًا على سوم الشرى، فيضمنه بالمثل إن كان مثليا، وبالقيمة إن كان قيميًا، قيد بالهلاك؛ لأنه لو تعيب في يد المشتري، فله أن يفسخ البيع فيضمن المشتري نقصان العيب قيد بقبض المشتري؛ لأنه لو هلك في يد البائع يفسخ البيع ولا شيء على المشتري، ولو تعيب في يد البائع بفعله ينتقض البيع بقدره، وسقط حصته من الثمن، وإن تعيب لا بفعله، فالمشتري إن شاء أخذه بجميع الثمن، وإن شاء فسخ.
(ويخرج) المبيع عن ملك بائعه مع خيار المشتري، وهلكه في يده بالثمن كتعيبه) يعني: إذا كان الخيار للمشتري، فهلك في يده، أو تعيب، يجب الثمن ولا يملكه أي: المبيع (المشتري) عند أبي حنيفة، وقالا: يملكه؛ لأن الثمن لما خرج عن ملك المشتري في المسألة الأولى، والمبيع خرج عن ملك البائع في المسألة الثانية، وجب أن يدخل في ملك صاحبه، وإلا لزم أن يبقى مملوك بلا مالك وهو غير معهود في الشرع؛ إذا لم يكن الشراء من مال الوقف وله أن المبيع في المسألة الأولى لم يخرج عن ملك البائع، ولو دخل الثمن في ملكه، لزم أن يجتمع الثمن والمثمن في ملك واحد، وذا غير جائز.
وثمرة الخلاف تظهر في هذه المسائل، وهي قوله: (فشراء عرسه بالخيار) يعني: إذا اشترى زوجته بالخيار.
(لا يفسد نكاحه عند أبي حنيفة؛ لأنه لم يملكها ويفسد عندهما؛ لأنه ملكها (وإن وطئها ردها؛ لأنه بالنكاح أي؛ لأن الوطء بحكم النكاح، لا بحكم ملك اليمين، فلا يمنع الرد بحكم