شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
الخيار عنده، وقالا: لم يردها؛ لأن الوطء حصل بملك الرقبة، فيمتنع الرد؛ هذا إذا كانت ثيبا، فإن كانت بكرا امتنع الرد عنده أيضًا؛ للنقصان، أشار إليه بقوله: (إلا) في البكر، ولا يعتق قريبه عليه) يعني: إذا اشترى ذا رحم محرم منه لا يعتق في مدة خياره عنده ويعتق عندهما (ولا من شراه قائل) يعني: من ن قال إن ملكت عبدًا، فهو حر فاشتراه بالخيار لا يعتق عنده، ويعتق عندهما (ولا يعد حيض المشرية في المدة من استبرائه) يعني: إن اشترى أمة بالخيار، فحاضت عنده في مدة الخيار، فاختارها، لا تعد هذه الحيضة من الاستبراء عنده؛ بل عليه أن يستبرئها بحيضة أخرى؛ لأن الاستبراء إنما يجب بعد ثبوت الملك ويعد عندهما.
(ولا استبراء على البائع إن رُدَّت عليه بخيار) يعني: في الصورة المذكورة لو اختار فسخ العقد، وعادت الجارية على البائع، فلا يجب على البائع الاستبراء عنده سواء فسخ قبل القبض أو بعده، وعندهما إن كان الفسخ قبل القبض، لا يجب على البائع الاستبراء؛ وإن كان الفسخ بعد القبض، يجب على البائع الاستبراء؛ لأن المشتري ملكها عندهما.
ومن ولدت في المدة بالنكاح لا تصير أم ولد له) يعني: إذا اشترى زوجته بالخيار، فولدت في مدة الخيار في يد البائع لا تصير أم ولد للمشتري، فيملك الرد عنده وعندهما تصير أم ولد له، وإنما قلنا في يد البائع؛ لأنها لو ولدت في يد المشتري تصير أم ولد له اتفاقا، (وهلكه في يد البائع عليه إن قبض المشتري بإذنه، وأودعه عنده؛ لارتفاع القبض بالرد؛ لعدم الملك) يعني: إن اشترى شيئًا بعينه على أنه بالخيار ثلاثة أيام، فقبضه بإذن البائع ثم أودعه عنده في مدة الخيار فهلك في يد البائع هلك على ملك البائع، ويبطل البيع عند أبي حنيفة؛ لأن المشتري لم يملكه وارتفع قبضه بالرد على البائع وهلاك المبيع قبل القبض يبطل البيع، وعندهما يملك المشتري، فصار مودعا ملك نفسه، فهلك عليه فيلزمه الثمن، ولو كان بالخيار للبائع، فسلم إلى المشتري، فأودعه عند البائع فهلكه يبطل البيع اتفاقا؛ فلو كان البيع بانا فقبضه المشتري فأودعه البائع، فهلك في يده هلك على المشتري، ولزمه الثمن اتفاقا.
وبقي خيار مأذون شرى بخياره وأبرأه بائعه عن ثمنه في المدة) أي: مدة الخيار بقي خياره عنده، فإن اختار كان المبيع له بلا ثمن، وإن فسخ عاد المبيع إلى البائع بلا ثمن (لأن المأذون يلي عدم التملك والرد امتناع عن التملك، وعندهما بطل خياره؛ لأنه لما ملكه كان الرد منه تمليكا بغير عوض، وهو ليس من أهله وبطل شراء ذمي من ذمي خمرا بالخيار) أي: خيار المشتري، فقبضها
(ولا استبراء على البائع إن رُدَّت عليه بخيار) يعني: في الصورة المذكورة لو اختار فسخ العقد، وعادت الجارية على البائع، فلا يجب على البائع الاستبراء عنده سواء فسخ قبل القبض أو بعده، وعندهما إن كان الفسخ قبل القبض، لا يجب على البائع الاستبراء؛ وإن كان الفسخ بعد القبض، يجب على البائع الاستبراء؛ لأن المشتري ملكها عندهما.
ومن ولدت في المدة بالنكاح لا تصير أم ولد له) يعني: إذا اشترى زوجته بالخيار، فولدت في مدة الخيار في يد البائع لا تصير أم ولد للمشتري، فيملك الرد عنده وعندهما تصير أم ولد له، وإنما قلنا في يد البائع؛ لأنها لو ولدت في يد المشتري تصير أم ولد له اتفاقا، (وهلكه في يد البائع عليه إن قبض المشتري بإذنه، وأودعه عنده؛ لارتفاع القبض بالرد؛ لعدم الملك) يعني: إن اشترى شيئًا بعينه على أنه بالخيار ثلاثة أيام، فقبضه بإذن البائع ثم أودعه عنده في مدة الخيار فهلك في يد البائع هلك على ملك البائع، ويبطل البيع عند أبي حنيفة؛ لأن المشتري لم يملكه وارتفع قبضه بالرد على البائع وهلاك المبيع قبل القبض يبطل البيع، وعندهما يملك المشتري، فصار مودعا ملك نفسه، فهلك عليه فيلزمه الثمن، ولو كان بالخيار للبائع، فسلم إلى المشتري، فأودعه عند البائع فهلكه يبطل البيع اتفاقا؛ فلو كان البيع بانا فقبضه المشتري فأودعه البائع، فهلك في يده هلك على المشتري، ولزمه الثمن اتفاقا.
وبقي خيار مأذون شرى بخياره وأبرأه بائعه عن ثمنه في المدة) أي: مدة الخيار بقي خياره عنده، فإن اختار كان المبيع له بلا ثمن، وإن فسخ عاد المبيع إلى البائع بلا ثمن (لأن المأذون يلي عدم التملك والرد امتناع عن التملك، وعندهما بطل خياره؛ لأنه لما ملكه كان الرد منه تمليكا بغير عوض، وهو ليس من أهله وبطل شراء ذمي من ذمي خمرا بالخيار) أي: خيار المشتري، فقبضها